* برلين - (ا. ف. ب): تحول مؤتمر حول (الاحتلال الأمريكي) و(من أجل عراق حر) انعقد أمس الأول السبت في برلين، في بعض الاوقات الى ساحة مبارزة بين أنصار المقاومة المسلحة العراقية وآخرين يتهمون المنظمين بمساندة الارهاب والتساهل تجاه دكتاتورية صدام حسين. واكدت برباره فوكس العضو في مجموعة عمل (عولمة وحرب) المنضوية تحت لواء حركة (اتاك) المناهضة للعولمة والمشاركة في تنظيم المؤتمر، (نحن لا نكره الاميركيين ونحن ندين الاعتداءات الانتحارية التي تستهدف المدنيين لكننا نعتبر ان مقاومة (القوات الأميركية) أمر مشروع). وأضافت فوكس، (نحن لسنا ايضا بمناصرين لصدام حسين فنحن جد سعداء لسقوط نظامه). وأكد أحد المنظمين الآخرين جواشيم غيار من (المنتدى ضد العسكرة والحرب) ومقره في هايدلبيرغ (جنوب غرب ألمانيا)، (ان اي من الاشخاص المدعوين لا يرتبط بأي علاقة مع صدام حسين، انهم جميعا من المعارضين السابقين). وقد اجتمع نحو مئتي شخص غالبيتهم من ناشطي اليسار ودعاة السلام الالمان في مقر جمعية تركية في حي كروزبيرغ الشعبي. لكن تخلل المؤتمر مبارزات ومشادات كلامية بين معارضي الولايات المتحدة وآخرين يتهمونهم بدعم موجة العنف التي يتعرض لها الشعب العراقي. وقال عراقي قبل ان يقتاد الى الباب (انكم بدعمكم الارهاب تدمرون بلدنا). وتساءل آخر وسط صيحات الاستنكار (هل ان الانتخابات الاولى في ألمانيا في العام 1949 كانت غير مشروعة لان الولايات المتحدة كانت هنا؟ واضاف عراقي ثالث لاقى التصفيق والترحيب (من قبل كنا جميعا من العرب، أما الآن فنحن شيعة وسنة واكراد.. بسبب الاحتلال). وقال الشيخ هادي الخليصي المسؤول في المؤتمر التاسيسي الوطني العراقي، (نحن نطالب برحيل القوات الاميركية من العراق لانها تسببت بفوضى كبيرة في البلاد. انهم يدمرون العراق ويدمرون ثروته النفطية ويريدون تغيير ثقافته). ويؤكد المسؤول الشيعي الذي يعيش في ليدز بشمال انكلترا وفي بغداد انه يمثل اكثر من ستين حزباً وتجمعاً عراقياً من شتى التوجهات. ويرى سامي رمضاني وهو عالم اجتماع يعيش في المنفى في لندن منذ 1979 ويتعاون مع صحيفة الغارديان البريطانية ان اعمال المقاومة ضد الولايات المتحدة يومية لكن الاعتداءات الارهابية وحدها تجذب انتباه وسائل الاعلام. وقال هذا المعارض لصدام حسين والاحتلال الاميركي على حد سواء (عندما يقتل احد ما والدكم او شقيقكم من الطبيعي ان تحملوا السلاح). واعتبر (ان الحل (انهاء النظام البعثي) ليس بالتدخل الاميركي) موضحا (ان الولايات المتحدة لها اجندتها السياسية والاستراتيجية الخاصة للهيمنة على هذه المنطقة، فهم جلبوا عدم الاستقرار) .
|