*الرياض - واس: اختتم أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمقر الأمانة العامة في الرياض مساء أمس أعمال الدورة الرابعة والتسعين للمجلس الوزاري برئاسة معالي الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس بمشاركة معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد أعرب المجلس لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عن أصدق مشاعر التهنئة بمناسبة الانتخابات البلدية وما تعنيه من تعزيز وترسيخ لعملية التطوير والتحديث.. معرباً عن أمله في أن يُحقق للشعب السعودي الشقيق ما يتطلع إليه من تقدم ونمو ورخاء في ظل قيادته الحكيمة ومواصلة الإسهام في المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واشاد المجلس الوزاري بقرار الحكومة السورية بالانسحاب الكامل من لبنان، ورحب المجلس باستضافة المملكة العربية السعودية للقمة الثالثة لزعماء الدول الأعضاء في منظمة الاوبك. كما رحب المجلس الوزاري بمبادرة دولة قطر استضافة مركز الامم المتحدة لحقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، وتبني ودعم مشروع القرار الذي سيعرض على الدورة الستين للجمعية العامة للامم المتحدة. واستعرض المجلس الوزاري ما تحقق في مسيرة التعاون المشترك منذ الدورة الماضية في عدد من المجالات وتطورات القضايا السياسية والأمنية الاقليمية والدولية. وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني استعرض المجلس الوزاري المستجدات الأمنية إقليميا ودوليا خاصة ما يواجهه العالم من تنامي ظاهرة الإرهاب والعمليات الإرهابية. مؤكدًا على أهمية التصدي لهذه المشكلة التي باتت تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وانطلاقا من مواقف دول المجلس الثابتة في هذا الشأن جدد المجلس استنكاره لما تقوم به العناصر الضالة من أعمال إرهابية في عدد من دول المجلس مؤكداً تأييده لكافة الإجراءات التي تتخذها الأجهزة الأمنية في الدولتين لمواجهة هذه الأعمال الشريرة. وفي هذا السياق عبر المجلس عن تقديره لمبادرة المملكة العربية السعودية في الدعوة إلى عقد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب والذي عقد في الرياض خلال الفترة ما بين 5 إلى 8 فبراير 2005م. وجدد المجلس الوزاري دعمه المطلق وتضامنه مع المملكة العربية السعودية في جهودها وكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على الأمن والاستقرار والقضاء على الفئة الضالة التي تتخذ من الأعمال الإجرامية الإرهابية منهجا مرفوضا من كافة الشرائع الدينية والقيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية.. واستعرض المجلس الوزاري مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء وأبدى ارتياحه للإجراءات والخطوات التي اتخذتها الدول الأعضاء في مجال التنسيق والتعاون الأمني خاصة ما يتعلق منها بمكافحة الإرهاب. ونظر المجلس الوزاري في موضوع استمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وأكد مجددا على مواقفه الثابتة الداعمة لحق دولة الإمارات في سيادتها على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة. وعبر المجلس عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج إيجابية من شأنها التوصل إلى حل لقضية الجزر الثلاث وبما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.. مؤكداً رفضه المطلق لإعلان الحكومة الإيرانية مؤخرا عزمها إقامة نصب تذكاري في جزيرة أبو موسى واعتبار ذلك محاولة لتغيير معالم الجزيرة وعملا استفزازيا لا يساعد على حل النزاع القائم بالطرق السلمية. واستذكر المجلس الوزاري قرارات المجلس الأعلى التي أكدت على الاستمرار بالنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث. وفي هذا السياق دعا المجلس جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات والمجتمع الدولي لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وحول الوضع في العراق رحب المجلس بنجاح العملية الانتخابية في العراق الشقيق والتي تعتبر خطوة مهمة في مسيرته السياسية نحو استعادته لكامل سيادته واستقلاله.. معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في توظيف نتائج الانتخابات العراقية لتحقيق المصالحة الوطنية وتكريس وحدة الشعب العراقي بكافة فئاته وأطيافه للمشاركة في العملية السياسية لبناء مستقبل العراق وتحقيق ازدهاره.. ومؤكداً في نفس الوقت التأكيد على أهمية مشاركة كافة الأطياف السياسية في العملية السياسية وصياغة مستقبل العراق في الفترة المقبلة. وجدد المجلس رفضه لكل ما من شأنه تجزئة العراق وضرورة الحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ودعوة كافة الأطراف للالتزام بهذا النهج. كما استعرض المجلس تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط.. وفي هذا السياق رحب المجلس بتولي الرئيس محمود عباس رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية معرباً عن أمنياته للحكومة الفلسطينية الجديدة التوفيق في استمرار التكاتف والتعاون في مواجهة التحديات وبما يحقق للشعب الفلسطيني الشقيق تطلعاته لاقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف. كما أشاد المجلس الوزاري بما أبدته القيادة الفلسطينية والقوى المؤثرة على الساحة الفلسطينية من حكمة وشعور بالمسؤولية في التعامل الايجابي مع التطورات والأحداث التي من شأنها تهدئة الأمور واستثمار الفرص والظروف الملائمة المتاحة لاستئناف المفاوضات وإحياء عملية السلام لخدمة قضيتهم العادلة وبما يحقق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في نيل جميع حقوقه المشروعة. وفي هذا السياق رحب المجلس أيضاً بنتائج قمة شرم الشيخ التي عقدت بتاريخ 8 فبراير 2005م والتي أكدت على التزام الطرفين بوقف تبادل لإطلاق النار معبراً عن أمله في أن تسهم في إعادة العملية السلمية إلى مسارها الصحيح في أسرع وقت ممكن ووفقا للأسس والمتطلبات التي تضمنتها خارطة الطريق والمبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية. وأكد المجلس على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي المحتلة في فلسطين ومن مرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران - يونيو- 1967م ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان. كما رحب المجلس بالنتائج التي توصل اليها مؤتمر لندن لدعم السلطة الفلسطينية والذي عقد في الأول من شهر مارس 2005م معبراً عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإحياء عملية السلام. واستعرض المجلس الوزاري تطورات الأوضاع في السودان معبرا عن ترحيبه بتوقيع اتفاق السلام النهائي في نيروبي بتاريخ 9 يناير 2005م بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان باعتبار ذلك حدثا تاريخيا مهما من شأنه إنهاء فترة عصيبة من تاريخ السودان والإسهام في التوصل إلى اتفاق سلام مماثل بشأن إقليم دارفور وبما يعود على السودان الشقيق بالأمن والاستقرار والرخاء. ورحب المجلس الوزاري بتعيين العميد محمد علي فضل النعيمي من مملكة البحرين أمينا عاما مساعدا للشؤون الأمنية لمدة ثلاث سنوات ابتداء من الأول من شهر يناير 2005م، متمنيا له دوام التوفيق والنجاح في مهامه.
|