Monday 14th March,200511855العددالأثنين 4 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

خاتمي يؤكد التمسك بالبرنامج النووي رغم الضغوط الأمريكيةخاتمي يؤكد التمسك بالبرنامج النووي رغم الضغوط الأمريكية

  * كراكاس - طهران - واشنطن - الوكالات:
قال الرئيس الإيراني محمد خاتمي إن بلاده مستعدة للعمل مع الدول التي تسعى لمنعها من تطوير أسلحة نووية ولكنه قال إن ضغوط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن تجبرها على التخلي عن برنامجها للوقود النووي. وقال خاتمي للصحفيين في العاصمة الفنزويلية كراكاس (لن نتخلى عن حقوقنا، ولكن في نفس الوقت فإننا مستعدون للعمل مع العالم لتوفير مزيد من الضمانات، أن إيران لا تتحرك في اتجاه بناء أسلحة نووية). وانضمت الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة في عرض حوافز اقتصادية على إيران للضغط على طهران للتخلي عن أنشطة حساسة مثل تخصيب اليورانيوم. وجمدت إيران التخصيب في الوقت الذي تحاول فيه التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض بشأن برنامجها النووي مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا. وهدد الأوروبيون بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة النووية.
وحث خاتمي أوروبا على التحرك إلى الأمام بسرعة لتحقيق تسوية، وقال خاتمي: (لا يمكن أن تكون هذه المحادثات مطولة إلى هذا الحد ونرى بعض التأخير في عمل الأوروبيين، وهذا لا يسمح للمحادثات بالتوصل إلى نتيجة ملموسة وملائمة).
وقال الرئيس الإيراني أيضاً إن بلاده لم تطلب أبداً أي مساعدة لتطوير الطاقة النووية وأن التقدم الذي حققته عائد فقط إلى العلماء الإيرانيين. وأضاف: لن ننسى حقنا (في تطوير طاقة نووية).
وأشار إلى أن بلاده سمحت بالماضي بدخول مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين (أكدوا أنهم لم يعثروا على شيء ولا على أي إشارة في هذا الخصوص) (تحويل التكنولوجيا السلمية إلى تكنولوجيا عسكرية).
وأكد أن عقدة الأزمة لا تكمن في إيران (التي لها الحق في استعمال التكنولوجيا (النووية) لأغراض سلمية) ولكن في (بعض القوى العظمى التي تمارس ازدواجية أخلاقية) والتي (لا تحب الدول المستقلة). وقالت واشنطن يوم الجمعة إنها ستسمح لإيران ببدء محادثات بشأن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية والتفكير في السماح لها بشراء قطع غيار لطائرات مدنية إذا أوقفت مثل هذه الأنشطة.
وأكد خاتمي الذي كان يتحدث من خلال مترجم إسباني تصريحات أدلى بها في وقت سابق مفاوض إيراني كبير في المحادثات النووية مع أوروبا قال فيها: إن هذه الحوافز غير مهمة، وأكد أن التخلي عن برنامج الطاقة النووية ليس محل تفاوض.
ويقوم خاتمي بزيارة لكراكاس للتوقيع على سلسلة اتفاقيات تجارية وفي مجال الطاقة مع الرئيس الفنزويلي هوج شافيز.
ومن جانبه فإن شافيز أعلن أنه سيتوجه إلى إيران في حزيران- يونيو المقبل وذلك للمرة الخامسة خلال ولايته، ويدعم شافيز البرنامج النووي الإيراني الذي تنتقده واشنطن. وفي واشنطن أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن البوادر الأمريكية الأخيرة تجاه إيران ليست بداية لإعادة الدفء للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وزعمت رايس خلال لقاء استمر ساعة مع محرري ومراسلي صحيفة واشنطن تايمز يوم السبت (أمامنا نضال طويل مع الإيرانيين المتورطين في النشاط الإرهابي حتى آذانهم).
وأوضحت رايس أمس أنه إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق مع الأوروبيين فإن ذلك سيكشف نيتها عدم التوصل إلى اتفاق على الإطلاق.
وأضافت أن واشنطن تضغط على الأوروبيين أيضاً من أجل إثارة تورط إيران المزعوم في الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان خلال المفاوضات بشأن المسألة النووية. وشددت على أهمية تبني موقف صارم حيال الدول التي تساند الفصائل الفلسطينية التي قالت إنها تسعى لإحباط عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. إلى ذلك أشار محمد محمدي، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إلى دور أمريكي في المفاوضات التي تجريها بلاده مع الدول الأوروبية وأوضح: (لا يمكن لأحد أن ينكر دور الولايات المتحدة في المفاوضات التي تدور بين إيران والاتحاد الأوروبي) موضحاً أن (الأمريكيين حاضرون في هذه المفاوضات ويمارسون الضغوط والتهديدات عبر الأوروبيين).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved