Monday 14th March,200511855العددالأثنين 4 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

تقرير بنك دبي الأسبوعي حول قطاع المال الإسلاميتقرير بنك دبي الأسبوعي حول قطاع المال الإسلامي
التمويل الإسلامي يمثل 20% من إجمالي نشاط البنوك في الإمارات

في الوقت الذي بلغ فيه عدد المصارف الإسلامية في مختلف أنحاء العالم نحو 270 مصرفاً بقيمة سوقية تتجاوز 13 مليار دولار أي ان حجم القطاع مضافاً إليه أصول تلك المؤسسات يصل إلى 256 مليار دولار فيما تتجاوز استثماراته 400 مليار دولار، تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نشاطاً بارزاً لعمليات الصيرفة الإسلامية وأنشطة هذه المصارف التي تضاعف عددها في دولة الإمارات خلال العام المنصرم في حين لا تزال فرص النمو قائمة في هذا القطاع جراء توجه العديد من البنوك الاعتيادية إلى التحول إلى العمل المصرفي الإسلامي أو زيادة عملياتها القائمة على الشريعة الإسلامية، كما ان نشاط التمويل الإسلامي يمثل 20% من إجمالي نشاط البنوك في الإمارات، و30% في مجال خدمات التجزئة.
فقد أعلنت شركة (أملات للتمويل) عن إغلاق (صندوق أملاك العقاري الأول) بعد نجاحه في جمع رأس المال المستهدف والبالغ 75 مليون دولار، وسوف يستثمر الصندوق ذو النهاية المغلقة في القطاع العقاري المزدهر في دبي وفق نظام الإجارة الإسلامي. ويوفر الصندوق، الذي تبلغ مدة الاستثمار فيه 3 سنوات، عائداً متوقعاً لا يقل عن 6%.
ولعل اتجاه البنوك الإماراتية إلى الأنشطة المالية التي تقوم على الشريعة الإسلامية، برغم المهمة الشاقة المتمثلة في إعادة هيكلية الحسابات الختامية والمنتجات المصرفية لهو مؤشر واضح على نمو البنوك الإسلامية في الإمارات، فقد بدأ بنك المشرق في هذا النشاط العام الماضي، وتقدم كل من بنك الاتحاد الوطني والخليج الأول بطلبات للترخيص بمزاولة النشاط الإسلامي وتشير التقارير إلى توقعات بأن يحذو بنك أبو ظبي الوطني ودبي الوطني حذوهما، كما قام بنك دبي بتوقيع مذكرة تفاهم وشرطة (أي سي ام جي) الألمانية للاستشارات لإطلاق صندوق إسلامي للتملك في شركات القطاع الخاص الألمانية متوسطة الحجم، واتفق الطرفان على وضع الصيغ النهائية للصندوق من حيث الحجم والهيكلية خلال الأشهر القليلة القادمة، وذلك بهدف استقطاب منتجات عالمية في مجال الصيرفة الاستثمارية، إدارة الأصول ومنتجات إسلامية إلى المنطقة.
كذلك تحول بنك الإمارات في أواخر العام الماضي إلى مصرف الإمارات الإسلامي، كما هو الحال مع مصرف الشارقة الإسلامي، الذي انتهى الاكتتاب على زيادة رأسماله من 386 مليون درهم إلى مليار درهم، وذلك وفقاً للقرار الذي تم اتخاذه في الجمعية العمومية العادية وغير العادية التي أجريت في الثاني من فبراير الماضي، وقد وصل الاكتتاب إلى ملياري درهم بزيادة 3.61% عن المبلغ المطلوب، في حين كان المبلغ المطلوب 2.1 مليار درهم (متضمناً علاوة الإصدار).
وقد سجلت البنوك الإسلامية في دولة الإمارات خلال العام2004 أرباحاً قياسية حيث سجل بنك دبي الإسلامي أرباحاً بنسبة 97% لتصل إلى 461 مليون درهم فيما ارتفعت أرباح أبوظبي الإسلامي بنسبة 22% لتصل إلى 123 مليون درهم، ولعل هذا يشير إلى الطلب الكبير على التمويل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
هذا وتؤكد التقارير الراصدة لنشاط هذا القطاع في دولة الإمارات ان وجود أربعة مصارف إسلامية فقط في دولة الإمارات يفتح مجالاً واسعاً للتنافس والتعاون في ذات الوقت، حيث ان مساحة العمل الأكبر للبنوك الإسلامية اليوم هي فيما يتعلق بالرهونات العقارية والتمويل الإسلامي، وهي مجالات النمو المحتمل حيث يبدو جلياً عدم قدرة البنوك التقليدية على تملك العقارات ثم إيجارها كما تفعل البنوك الإسلامية المسموح لها بذلك.
كما ان هناك تزايداً واضحاً في قدرات المؤسسات القائمة تزامناً مع تزايد تمويل المشروعات المحلية وطرق أسواق الإقراض الرأسمالي، وهذا ما تعبر عنه الصكوك التي أصدرتها هيئة دبي للطيران المدني العام الماضي بقيمة 1000 مليون دولار، في أكبر إصدار من نوعه في العالم من خلال هذا النوع من التمويل الإسلامي.
كذلك ما قام به بنك دبي الإسلامي وأبوظبي الإسلامي من قيادة ترتيب لعملية تمويل بقيمة 2350 مليون دولار لشراء مجموعة شركات بقيادة اتصالات ثاني ترخيص لخدمات النقال في المملكة العربية السعودية، وهذا كله يشير في النهاية إلى أن التمويل الإسلامي على أبواب انتشار كبير في ظل حجم المشروعات التي تشهدها دولة الإمارات حالياً.
هذا وتشهد إمارة دبي في الفترة بين الثالث والخامس عشر من شهر مارس الجاري أعمال المنتدى المالي الإسلامي الدولي بمشاركة أكثر من 400 خبير في هذا القطاع المتنامي النمو عالمياً يناقشون على مدى ثلاثة أيام قضايا انفتاح وتوسع القطاع وتبني القطاع المصرفي التقليدي له في عملياته المصرفية بصورة متزايدة.
ويحاضر في المنتدى الذي يحضره كبار الخبراء وصناع القرار وعدد من علماء الشريعة والذي أصبح واحداً من الفعاليات المهمة على خارطة القطاع المالي الإسلامي العالمي أكثر من 50 متحدثاً من مختلف الأطياف والتخصصات، وذلك بعد ان أصبحت دبي مركزاً مهماً للعمليات المصرفية الإسلامية حيث بلغت قيمة الصفقات التي نفذت فيها العام الماضي فقط 3.3 مليارات دولار.
كما يشهد المنتدى الإعلان عن الفائزين بجوائزه التي تقدم لها مرشحون من أربع قارات، حيث ستمنح الجوائز ضمن ثلاثة فروع هي الابتكار في التمويل الإسلامي، الإنجازات في التمويل الإسلامي والصوت الجديد في التمويل الإسلامي.
وتشمل الترشيحات لجائزة الشيخ محمد بن راشد (المشاريع العقارية ذات الهيكلة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، صناديق الأسهم المطورة بصورة مشتركة من قبل مصارف إسلامية رائدة، الرواد في مجالي الرهونات العقارية والتوريق في الشرق الأوسط وأوروبا وشمال إفريقيا، الأفراد والمؤسسات الرواد في القطاع المصرفي الإسلامي في القارة الآسيوية، مؤسسات إصدار الصكوك في الشرق الأوسط وآسيا، العمليات المصرفية الإسلامية للأفراد في الشرق الأوسط وأوروبا، المشرعين الماليين في آسيا والشرق الأوسط).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved