رحم الله الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الذي وافاه الأجل يوم الجمعة 1-2-1426هـ وصُلي عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله في يوم السبت 2-2-1426هـ بعد صلاة الظهر.. فقد قضى الفقيد كثيراً من حياته وعمره في خدمة دينه ووطنه وتنقل في حياته بين أعمالٍ عالية.. ومن تلك الأعمال انه كان نائبا لرئيس القضاة ثم رئيساً للكليات والمعاهد العلمية ثم تولى إدارة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعدها عُين رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآخر أعماله أنه كان مستشاراً في الديوان الملكي، وكان رحمه الله متميزاً في إدارته لتلك الأعمال ببذل الجهد والعطاء. وقد تأثر بوالده الذي كان مفتي الديار السعودية واستفاد من علمه وأخلاقه وأعماله وخبرته وله إسهامات علمية وعملية مع والده في مناصرة الحق وإظهار السنة والدفاع عنها، واتباع منهج السلف والعمل بنصوص الكتاب والسنة ودعوة الناس إلى ذلك؛ مما جعل الله له القبول والود في قلوب الناس. وعُرف الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله - بمتانة الدين، والسمت الرفيع والأدب العالي والخلق الحسن، وحُبه للناس وحرصه على إيصال الخير لهم، والشفاعة الحسنة لكل من طلب منه وقبوله لشفاعة الآخرين.. ولا ريب أن هذه أخلاق الإسلام التي تحلى بها الفقيد وتُسجل في تاريخه وهي حسنات له عند ربه إن شاء الله.. وكلُ من عرف الفقيد ورافقه أوزاره وجالسه أو عمل معه عرف عنه تلك الأخلاق والعطاءات الكثيرة والأعمال الجليلة الفاضلة، ومما عُرف عنه سؤاله عن أحوال المسلمين وتفقده لأحوال المساكين وتقديره لكل من يأتيه ويزوره، وللفقيد إسهامات في مجالات متعددة في خدمة العلم والعلماء وقد استفاد الناس من خبرته ومعرفته وتجاربه فرحم الله الشيخ رحمة واسعة ورفع درجته في المهديين وأسكنه جنة النعيم إنه سميع مجيب.
(*) عميد كلية أصول الدين بالرياض |