*الرياض - عبد المنعم الجابري: عقدت اللجنة السعودية اليمنية المشتركة لمتابعة تنفيذ معاهدة الحدود الدولية وملاحقها بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية أمس اجتماعا وذلك في القصر الجمهوري بالعاصمة اليمنية صنعاء. ورأس الجانب السعودي في الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية فيما رأس الجانب اليمني معالي وزير الداخلية اليمني اللواء الدكتور رشاد العليمي. وفي بداية الاجتماع ألقى معالي وزير الداخلية اليمني كلمة رحب فيها باسمه وباسم الجانب اليمني بصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وأعضاء الجانب السعودي المشارك في الاجتماع في بلدهم الثاني اليمن. وأوضح معاليه أن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ معاهدة جدة التي شكلت منجزا تاريخيا بين المملكة واليمن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وفخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية التي أرست أسس جديدة في التعاون على مختلف المستويات الامنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقدم معاليه شكره للجان المشتركة بين الجانبين السعودي واليمني على الجهود التي بذلوها وما توصلوا إليه من إنجازات أدت إلى انتهاء ترسيم الحدود بين البلدين داعيا اللجان المشتركة من الجانبين للعمل على ما تبقى من موضوعات بنفس الروح الطيبة التي سادت عملهم. وقال: (إن أمامنا الكثير من المشكلات التي ينبغي أن ننجزها بما يخدم الأمن والاستقرار في بلدينا الشقيقين وخاصة رعايا البلدين على جانبي الحدود وكذلك الحدود البحرية) . وأكد معالي وزير الداخلية اليمني في ختام كلمته أن ما أنجز اليوم من عمل في إطار لجنة تنظيم سلطات الحدود سيذلل الكثير من الصعوبات. كلمة الأمير نايف بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز الكلمة التالية.. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على افضل المرسلين معالي الأخ العزيز رشاد العليمي إخواني أعضاء الجانب اليمني الشقيق... أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أعضاء الجانب السعودي نقدم الشكر الجزيل لمعاليكم وجميع المسؤولين على حسن الاستقبال الذي لقيناه في بلدنا الثاني اليمن الشقيق. في الحقيقة يا معالي الوزير لم نتكبد مشاق أولا الوسيلة سهلة الوصول، وثانيا نحن أتينا إلى بلد شقيق يدفعنا إليه الحب والتقدير والتوجه إلى إنجاز ما أوكل إلينا. الحقيقة ان معاهدة جدة حدث تاريخي في تاريخ البلدين أمكن التوصل إليها بروح الود والإخاء والمسؤولية بين البلدين الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وقيادة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وحكومتيهما الرشيدتين. كان قدرا لنا ولكنه في نفس الوقت شرف لنا أن يوكل إلينا تنفيذ هذه المعاهدة بكل ما يتعلق بها والحمد الله تم الشيء الكثير جدا بالعمل الدؤوب المستمر بروح العمل المشترك والاخوة الصادقة ونحن الان في المراحل النهائية لترسيم الحدود وبلا شك أن المعاهدة وملاحقها يجب أن يبت فيها. كما تفضلتم معالي الوزير بما يتعلق بالحدود البحرية ونحن نقدر لإخواننا أعضاء اللجان التنفيذية جهدهم المقدر في إنجاز الكثير وبالتأكيد سيستمرون بهذه الروح وبهذا المستوى حتى ينهوا جميع ما أوكل إليهم بكل ما يتعلق بهذه المعاهدة خصوصا ما يتعلق بالمواطنين في البلدين .. أكيد أننا نشعر أن مسؤوليتنا واحدة ومشتركة وكلهم أعزاء علينا لا فرق بين سعودي ويمني ولكن علينا أن نرتب أمورهم بما يكفل استقرارهم واستمرار تواجدهم لأنهم بالتأكيد يرضون التطوير، وكلا البلدين يعملان من أجل التطوير في جميع مناطق المملكة وجميع الألوية في اليمن وكل مواطن يتطلع إلى ما يتطلع إليه أخاه المواطن في أي بقعة من وطنه. ونحث إخواننا في اللجان المشتركة على أن ينهوا هذا الموضوع بروح المعاهدة وبروح الود والمصالح المشتركة. بالتأكيد أنا وزملائي سعداء أننا نلتقي بفخامة الرئيس نستمد منه الدعم ونأخذ توجيهاته كما أخذنا توجيهات أشقائه التي هي بذل الجد والاجتهاد والاخوة والمسؤولية لإنهاء كل ما أوكل إلينا. لا أجد أي مبرر أن يقف أي أمر في حل جميع الأمور التي بيننا ولا شك أننا ندرك أن تنظيم موضوع الحدود أمر مهم لحفظ أمن البلدين. وكان قدر الأمن في العالم أن يكون العصر الذي نعيشه هو عصر مسؤولية أمنية على الجميع ولكن المباشرين له هم رجال الأمن والحقيقة المواطن هو رجل أمن دائما. ودعا سموه في ختام كلمته الله عز وجل أن يكلل أعمال هذه الاجتماعات بالنجاح متمنيا دوام التوفيق للجميع. عقب ذلك جرت مراسم توقيع وتبادل وثائق التصديق لاتفاق تنظيم سلطات الحدود بين البلدين حيث وقعها وتبادلها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ومعالي الدكتور رشاد العليمي. ومضى سمو الأمير نايف بن عبد العزيز يقول: التميز في هذه المعاهدة أنها غطت كل شيء بما فيها الحدود البحرية وهذه طبعا مهمة جدا، وإن شاء الله إنها جميعا ستنتهي بنفس ما هدفت إليه قيادتانا ولما يحقق المصلحة المشتركة. والشيء الذي يسرنا ويسعدنا أننا ننظر لمصلحة اليمن كما ننظر لمصلحتنا في المملكة العربية السعودية وهذا نفس الشعور ونفس الإحساس الذي نلقاه من الأشقاء في اليمن. نود أن نقول للآخرين يجب أن يعلموا أن اليمن والمملكة العربية السعودية بلدان شقيقان متجاوران متجانسان في كل الأمور، وأن أمورهما تحل دائما بروح الود والاحساس بالمسؤولية.. نرفض دائما ما يطرح هنا أو هناك من الذين يحاولون أن يعكروا صفو العلاقات ان هذا امر لله يكون. نحن متفقون ولم أجد إلى الآن أن بيننا وبين اليمن أي مشكلة غير قابلة للحل والحمد لله التعاون الأمني في افضل مستوى لأننا نشعر وبقناعة أن أمن اليمن أمننا ونشعر كذلك بإحساس قيادة وشعب وحكومة اليمن بإحساسهم أن أمن المملكة هو أمنهم. شكرا لكم معالي الوزير.. شكرا لزملائكم ولكل أبناء اليمن على ما نلقاه دائما نحن أو أي سعودي من ود وإخاء وصدق تعامل.. وفقنا الله جميعا لما فيه خير بلدينا الشقيقين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عقب ذلك جرت مراسم توقيع وتبادل وثائق التصديق لاتفاق تنظيم سلطات الحدود بين البلدين حيث وقعها وتبادلها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ومعالي الدكتور رشاد العليمي.
|