Monday 14th March,200511855العددالأثنين 4 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

نتيجة التفافنا حول قيادتنانتيجة التفافنا حول قيادتنا
أرضنا الطاهرة تستعصي على يد الغدر
طيف أحمد/الوشم- ثرمداء

الوطن لؤلؤة بيضاء داخل محارة يغامر الغواص من أجلها!!!
الوطن عش أحلامنا.. تاج رؤوسنا.. خيمتنا التي تظلنا وتحمينا من هجير الحر هو جزء لا يتجزأ من كياننا.. لذلك رفعت شراع قلمي للإبحار عبر أرجاء الحرف ليس من أجل الحرف نفسه وإنما من أجل الوطن.. نعم من أجل الوطن ذاته.. إن ما يحدث على ثرى أرضنا الطيبة من إرهاب أمر غريب وعمل رهيب لم تتعود عليه مملكتنا لأنها منذ توحيدها هي مملكة الأمن والأمان ومملكة الإنسانية جمعاء تحاور الفرح الصادق وتصادق الود المخلص تتمدد عبر مساحات الزمن لكل من حولها من أجل أن تعطي لا من أجل أن تأخذ!!! ولا غرو أن نتعجب مما يحدث على ثراها الطاهر من إرهاب وعدوان دمّر الممتلكات وقضى على الأرواح من قبل شرذمة اعتقدوا أنهم أهل السنة والجماعة وأنهم يسيرون على جادة الصواب بينما هم في الحقيقة ثلة أبصارهم عليها غشاوة من أثر الدعايات المغرضة والتي هدفها فقط القضاء على الإسلام وأهله...
حقاً!!! إن ما يحدث على تراب هذه الأرض المباركة ماهو إلا ضياع للأماني ووأد للرغبات وسلب للحقوق والواجبات.. إن الإرهاب بحد ذاته عمل إجرامي شوه لمسات الجمال والهدوء والسكينة التي يعيشها الوطن بلا رحمة أو رادع أو خوف.. لقد نسب الإرهاب إلى الإسلام ظلماً وعدواناً وهو بريء من ذلك كل البراءة بل إن الدين يأمر بالرحمة والإحسان والشفقة وحرمة المال والدم ولا يأمر بالجور والسفه والظلم والبغي والعدوان.. ولكن للأسف هناك من أبناء جلدتنا من خانوا الوفاء لهذا الوطن المعطاء فأتى من الحماقات الشيء الكثير وذلك ببلاهة فكره وانسياقه وراء أولئك المغرضين فما أصعب الخطب وما أشد الرزء وهم أبناؤنا وشبابنا:-


وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على النفس من وقع الحسام المهندِ

ومع أن الأمن واقع نعايشه كأنه حلم تمنى كل منا بقاءه.. حلم تحلق أطياره الجميلة صوب سماء أفكارنا.. حلم يعانق الحب ويؤاخي الأمل. إلا أن هؤلاء المفسدين حاولوا بقدر ما استطاعوا أن يغتالوا هذا الحلم وأن يزرعوا الخوف والرعب شعارهم (الإرهاب) ولكنهم بفضل الله لم يحققوا مآربهم فرد الله كيدهم في نحورهم..
إن هذا الوطن العظيم برجالاته المخلصين وقادته المصلحين بذرة إيمان غرست في أرض مباركة كريمة طاهرة لن تصلها يد الغدر حتى وإن حلمت بذلك فأحلامها لن تتحقق وستدفن في مهدها..
لقد صمدت المملكة أمام تلك الهجمات الشرسة بفضل الله أولاً ثم بفضل قوة بنائها القائم على الكتاب والسنة وبحنكة قيادتها فكانت كالطود الشامخ وكالنخلة القوية التي لا تهزها ريح وكأني بها تردد ماقاله الشاعر:


علمتني الريح أن أبقى كما
نخلة تشمخ من دون انحناءة

وإن ما يندى له الجبين أن أغلب هؤلاء من فئة الشباب وهم بطبيعة الحال مستهدفون فلابد من تحصينهم لتجفيف منابع الإرهاب ويأتي ذلك انطلاقاً من الأسرة فهي النواة الأولى في المجتمع فعلى الأسرة مسؤولية كبرى وذلك بمتابعة الأبناء ومراقبة التغيرات التي تطرأ على سلوكهم حتى لا يقعوا فريسة للإرهاب.. وتأتي في المرتبة الثانية المدرسة فلا بد أن تبين للشباب حدود دوائر الحماس دون إسراف أو مغالاة وأن تفتح ذراعيها.. وتحتضنهم وتمد يد العون لهم وتغرس في ذواتهم حب الوطن والانتماء له والإخلاص وبذل مزيد من العطاء حتى يكون هذا الحب معيناً لا ينضب يرسخ في ذاكرتهم ما عاشوا..
وبحمد الله لقد أصبح استئصال الإرهاب وشيكاً فلم يبق سوى خلايا قليلة سيتم القضاء عليها بإذن الله..
إن نجاح مملكتنا في مكافحة الإرهاب نتيجة حتمية لالتفاف أبناء الشعب حول قيادتهم الرشيدة فها هو الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة لذلك لابدّ من إكمال المسيرة لاقتلاع هذه الآفة من جذورها حتى تتوحد الأفكار والجهود من أجل تنشئة جيل يشعر بروح الانتماء لعقيدته أولاً ولوطنه ثانياً..
وبعد: إن للوطن حقاً علينا فخيراته تتدفق علينا كما تتدفق عيون السحاب بفيض من ماء السماء فلابد أن تتفتح حواسنا وتلتهب مشاعرنا وتضطرم أرواحنا فليس بالحديث نخدم الوطن وإنما بالعمل أولاً وبالإخلاص والوفاء ثانياً وبالخوف من الله مبتدأ وخبراً..
وأخيراً: ها نحن نشعر بملامح الغد القادم بأنه سيكون أفضل وستبقى يا وطننا هاجساً يحلق في سماء فكرنا وستبحر بإذن الله إلى عالم النقاء والصفاء فلازال في الوقت بقية فغدك مشرق باسم لجميع أبنائك لأنك وطن الخير والعطاء يا أغلى وطن!!!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved