|
|
انت في
|
قرأت مقالة الأستاذ يوسف العتيق في جريدة الجزيرة صفحة (وراق الجزيرة) العدد 11847 بعنوان (من مزايا الموسوعات التراثية) وهي مقالة نبهت إلى شيء مهم في كتب تراثنا العربي وهو أن الكتاب لا يقتصر على مجال تخصصه، وأردت أن أضيف أن السر في تلك الظاهرة هو أن علوم اللغة العربية مترابطة ومتصلة ببعضها لأن لغتها واحدة وهي اللغة العربية لغة القرآن العظيم أفضل لغة تحدث بها البشر، والحضارة لهذا التراث واحدة وهي الحضارة العربية الإسلامية، والفكر واحد وهو الفكر العربي الإسلامي، والقول بفصل علوم التراث العربي قول يجانبه الصواب، وذلك للأسباب السابقة، والسبب أننا نجد النحو في كتاب الفقه أو التفسير أو كتب شروح الشعر، وذلك لأن هذه هي اللغة التي كتب بها هذا العلم الشريف، ولا سبيل إلى فهمه إلا بفهم اللغة وأحكامها، وإن كان التخصص مطلوباً إلا أن الحاصل أننا نتعلم من كتب أصول الفقه أو علوم القرآن التي ألفها علماء التراث الأفذاذ طريقة معرفة أسرار الكلام، وتعلم العلم، ومنهج التفكير وهذه لا غنى لطالب اللغة عنها، والرأي عندي أن طالب العلم في عصرنا لابد أن يكون متخصصاً، لكن التخصص لا يعني عزل العلوم الأخرى، لأنها تفيد علمه وتزيد فهمه له خاصة إذا كانت مرتبطة به، فالذي يكتب دراسة في البلاغة القرآنية لا بد أن يعود إلى كتب البلاغة واللغة وكتب التفسير وربما الأحاديث، والجاحظ قال في تعريفه للأدب (هو الأخذ من كل علم بطرف) هذا ما أردت إضافته. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |