Monday 14th March,200511855العددالأثنين 4 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

السلام في (الطابور)السلام في (الطابور)

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة -حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
قرأت مقالاً للدكتور عثمان العامر عن التربية والمواطنة والتي تحتضنة منطقة الباحة لقادة العمل التربوي، فأطرح عليهم هذا المقترح الجميل أن التنشئة الاجتماعية والمدرسية والأسرية السليمة لها بالغ الأثر في نمو الناشئة على حب السلام واتباع تعاليم الإسلام وإحداث تغيرات نفسية لإضمار السلام والألفة والمحبة والبعد عن العدوانية والكره للآخرين. فكل فكرة إيجابية تثبت في أعماق الناشئة تنسحب الفكرة السلبية بمجرد دخول الفكرة الإيجابية. فالهم التربوي يشغل كثيراً من المعلمين والآباء لإصلاح الناشئة وفق أهداف تربوية سليمة تستقيم الحياة ببروز فكرة تصنع لنا جيلا محباً للخير وأهله، ومن الفكر التربوي هو السلام مصدر سلم بفتح السين أي ألقى السلام وهو السلامة والبراءة من الشر والعيوب، والسلام هو اسم من أسماء الله تعالى قال الله تعالى {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ} وسميت دار السلام لسلامتها من الآفات والأسقام كالهرم وقال الله تعالى {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً} وقال تعالى {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} وقال القرطبي التحية أي السلام وأصل التحية الدعاء بالحياة وقال ابن عيينة (أتدرى ما السلام؟ تقول أنت مني آمن) وقال عمار (ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان والإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار)، فالناشئة نستطيع أن نشكلهم إلى عدة أشكال فنبدأ بالتشكيل السليم للمدركات والتصورات للمشاعر والأفكار حتى يتم تقويم الناشئة لحب السلام وأهله وهي بمجرد يقول الفرد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويرد ويقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وتخرج هذه الكلمات من نفس مطمئنة تريد السلام وتبتغي الخير والبعد عن الشر ونتائج صناعة السلام في نفوس الناشئة هو حب الخير وتكون النفس بحالة استقرار وأمان من كل المخاوف التي يتعرض لها الفرد وبالتالي يبدع الفرد في حياته العملية والعلمية سواء كان العمل دراسة تجد النبوغ في الدراسة والتميز في العمل وكلمات السلام تهيئ النفس لمواجهة الصعوبات والتحديات التي يمر بها الإنسان في حياته، وتطبيق السلام له بركة يحصل عليها الفرد بمجرد إلقاء السلام قال النبي صلى الله عليه وسلم (يا معشر بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك)، فالكل ينشد البركة ويسعى إليها والسلام سبب في إشاعة المحبة والألفة بين الأفراد، وللسلام آثار وهي تعبير عما في داخل النفس من ونوازع الخير ونوازع اكتشاف النفس وقدراتها واستعداداتها لبلوغ الهدف الذي تسعى إليه فنجد بتطبيق السلام باستمرار يتحول الفرد إلى النبوغ واستغلال قدراته وإمكاناته استغلال أمثل. وأود أن اقترح على المسؤولين بوزارة التربية والتعليم على تطبيق السلام أثناء الاصطفاف الصباحي بحيث يسلم الطالب على الذي خلفه وهكذا وتستغرق العملية نصف دقيقة وان لها الأثر في تقليل المشاكل السلوكية وإحياء شعيرة من شعائر الإسلام وتدريب الطلاب على الاتصال مع الآخرين بحب السلام وكذلك الابتعاد عن الخجل واستشعار الحسنات التي يحصل عليها وهي ثلاثون حسنة لكل طالب وزيادة العلاقات الاجتماعية. وقد طبق السلام بمدرسة البراء بن مالك وقد استنتجنا عدة مخرجات تربوية وهي قة المشاكل السلوكية وزيادة التحصيل العلمي والأخلاقي وقلة بالمتأخرين دراسياً وحصول المحبة والألفة بين الطلاب.

صالح محمد العنزي
مرشد طلابي بمدرسة البراء بن مالك ببريدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved