على هذه الصفحة يطالع القارئ خبراً مضمونه أن وزارة الصحة خصصت مبلغ عشرة ملايين ريال لبناء مستشفيين وستة مستوصفات في اليمن الشقيق وأن الوزارة ستقوم إلى جانب هذا بتجهيزها على أحدث الطرق والأساليب بمبلغ لم يقدر بعد ولكنه على العموم ستكون كبيراً لأن التجهيزات كما جاء في الخبر سيكون على أفضل الطرق وأحدث الأساليب. والمملكة وهي تبذل مثل هذا لدولة شقيقة.. لا يتوفر لها من الدخل ما يكفي لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها للمواطنين.. لا شك أنها تمنح حبها وتقديرها للأشقاء بالقدر الذي تمنحه لأبناء المملكة.. ومثل هذا الأسلوب الذي تأخذ به حكومة الفيصل مع الأشقاء في العالمين العربي والإسلامي.. من المؤكد أن آثاره قد بلغت حداً كبيراً في توفير الجو السليم لبناء علاقات متينة مع بعضهم.. وفي إعطاء قضايانا المصيرية الأهمية بدافع من الألفة التي وحدتها الأهداف الخيرة والنوايا السليمة. واليمن وهو يتلقى هذا الإسهام الفعلي في حركة النماء والازدهار التي يشهدها بعد أن توفر له الاستقرار إثر إيقاف نزيف الدم الذي كان يجري داخل صنعاء وفي الحدود وعلى الجبال.. اليمن هذا سيكون خلال الأعوام القليلة القادمة بعون الله وبفضل جهود الفيصل والدول المخلصة لهذا الجزء الغالي من وطننا العربي بلداً متطوراً تتوفر فيه للمواطن فرص العيش ومجالات العمل.. كما أننا نتوقع أن هذا الجو الهادئ الذي يسود اليمن ستنعكس نتائجه على نجاح فكرة انتشار التعليم وتعمير البلاد وتنمية مواردها بصورة تعطيها مركزاً مرموقاً بين دول العالم.
|