نسبها الشريف: هي عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة إحدى أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن أجمعين -. زواج الرسول بها: عقد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بمكة عليها وهي ابنة سبع وقيل هي ابنة ثمان، ولم يدخل بها إلا بالمدينة بعد تمامها سن التاسعة. أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يوثّق الصلة القوية التي تربطه بصديقه الحميم أبي بكر وأكرم بها من رابطه بالمصاهرة والقربى فخطبها من أبيها وما من أحدٍ يشك منا ما كان سرور أبي بكر عندما خطبها الرسول لنفسه ولقد ورد في عدة أحاديث بخصوص هذا الزواج الميمون إذ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيتك في المنام مرتين ورجل يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأقول ان يك هذا من عند الله يمضه). ذكر فضلها وفضل أبيها: من يتصفح الكتب التي تتناول سيرة الرسول يجد أبا بكر رضي الله عنه ملازماً للرسول في حله وترحاله، ولقد كان له الأثر الكبير في نصرة الدعوة المحمدية الخالدة. روى البيهقي عن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي حازم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل فجأة، وقد ظهر فقال يا رسول الله (أي الناس أحب إليك قال عائشة قال لست أسألك عن النساء قال الرسول أبوها يعني أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ولقد ورد بهذا حديث في هذا المعنى إذ قال عليه الصلاة والسلام (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) يا سعد من حظي بهذا الفضل، بل هذا الشرف وهذه المكانة لدى أكرم الأنبياء والمرسلين. أن أم المؤمنين عائشة مع ما حصلت عليه تود لو كانت نسياً منسياً وهي التي عاشرت صاحب النبوة الرائدة الباقية فكيف بنا نحن الآن اللهم ارزقنا اتباع ما جاءت به هذه الشريعة الإسلامية الغراء التي هي التي قد لفتت أنظار العالم اليوم بما حققته من إسعاد للبشرية جمعاء والتي توشك أن تقضي على القوانين الوضعية اللهم آمين. نبذة من كلامها: أنكم لن تلقوا الله بشيءٍ خير لكم من قلة الذنوب، ان العبد إذا عمل بمعصية الله عاد حامده من الناس ذاماً.. روعي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عائشة: هذا جبريل يقرؤك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته وهو يرى ما لا أرى وغير ذلك كثير مما ورد في هذه الزوجة البارة قرينة الرسول وشريكته في حياته. بعض ما قيل فيها: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من الناس إلا مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام كما أنه قد نزل تطهيرها من فوق سبع سموات إذ قال فيها سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} (11) النور، وقصة الإفك ليست خفية إذ استغل بعض المنافقين هذه الزوبعة فشجعهم ذلك على القدح في شرف أمهات المؤمنين فقال الرسول ما عهدت من أهلي إلا خيراً وبعد ذلك نزل نفي العدوان عنها ومن لدن خبير عليم. إن أم المؤمنين عائشة بهذا تحقق أروع الانتصارات وأسمى آيات الإيمان الصحيح بعدما نزل القرآن منها ولكن أما كفى المنافقون عناداً ألا يجدوا إلا أم المؤمنين يلحقون بها العار فتباً لهم وألف تب وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.. صدق الله العظيم. وفاتها: توفيت هذه الزوجة البارة الحكيمة الغزيرة العلم واختطفها المنون الذي لا مهرب منه بعد أن توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنها شاهداً بما عملته من أجل شخصه الكريم، رحمك الله يا أم المؤمنين الثانية وأسكنك فسيح جناته.. وإلى اللقاء في حلقة أخرى.
عبدالعزيز العبدالكريم التويجري |