Monday 14th March,200511855العددالأثنين 4 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "زمان الجزيرة"

7 جمادى الثانية 1392هـ الموافق 18 يوليو 1972م - العدد 4007 جمادى الثانية 1392هـ الموافق 18 يوليو 1972م - العدد 400
نصف كلمة

يهتم الإنسان بكل شيء يجر مصلحة.. ولكن الاهتمام يزداد حينما تكون تلك المصلحة في خدمة صحته، ولهذا لا تنفق عنده متع الحياة بقدر ما ينفق المجال الصحي.. والإنسان يطمئن الاطمئنان كله.. ويتسع عليه أفق الحياة وتنداح أمامه دائرة الارتياح حينما يجد إلى جانبه مصحاً مرابطا كالجندي اليقظ في وجه أي مرض مكتملاً من جميع النواحي التي تتطلبها حياة رجل القرن العشرين بما لديه من مشكلات وأمراض واحداث.. وحوادث تتضاعف مع الزمن وأي شيء ذلك الذي يتكافأ مع المجال الصحي.. ومن هنا وجد الإنسان نفسه في راحة واطمئنان حين وجد إلى جانبه من يكفيه مؤونة العلاج.
والحديث الذي يقال عن مصحات الرياض وما اعتراها من تطور وما داهمها من اصلاح قضى على كل ما يبعث على التذمر.. يقال أيضاً عن مستشفى بريدة المركزي فالناس هنا يتحدثون بثناء مستفيض وتمسك كل فئة منهم بجانب من معطياته تجتر الأحداث الإيجابية كلبانه معطرة.
وكانوا قبلاً يحفرون على الصخر الصلد كلمات ناقدة. وأخرى حاقدة لا يقتصدون في القدح ولا يثبتون عن كل نبأ يساق والناس يسرفون الاسراف كله في حالة المدح أو القدم ولكنهم في كلا الحالين لا يصدرون من العدم.. ولا يختلقون الأحداث، فالذم يصدر كالبذرة عن نواة صغيرة أو كبيرة تسقيها الظروف والأحداث حتى تشب عن الطوق فيرمقها الأعشى والمبصر.. ثم تنعدم الثقة فلا يعود بمقدور المنقود أن يرد اعتباره..
ولقد وجدت كغيري أن أوضاعاً جديدة قد حدثت ما كان في الحسبان أن تحدث بهذه السرعة وبهذا الاتساع.. بيد أن الذي يتعدى الظواهر ليعمق النظر في الأسباب والدوافع يدرك أن هناك أيد مخلصة يدفعها إلى العمل الإيمان الصادق والإلمام الشامل بأبعاد المسؤولية وعمقها، ويهيم الناس بكل واد لمعرفة تلك الأيادي وتحديد دورها في هذا التطور المفرح الذي شمل كل مرافق المستشفى من أطباء إلى أدوية إلى رعاية صحية ورعاية غذائية ورعاية لكل ما يحقق الراحة النفسية والجسدية للزوار الذين يبحثون عن الصحة في مظانها ومع إيماني الأكيد بأن لكل مسؤول دوراً كبيراً في هذا التطور إلا أن شيئاً واحداً يأخذني ذلك هو ثالوث الذي حمل ذلك العبء بإيجاد مسبق من قائد الأمة باني أمجادها.. أنهم ثلاثة نفر لهم اليد الطولى في هذا المجال.. أحدهم أمير منطقة القصيم الذي عرف بمتابعته لكل مرافق الدولة في القصيم.. والذي كان لهذه المتابعة أثرها الكبير ونتائجها الإيجابية وثانيهم وزير الصحة الذي وضع لمستشفى بريدة اعتباراً خاصاً وحباه برعايته واهتمامه الخاص.. وثالثهم مندوب الوزارة بالقصيم الدكتور الشاب عبدالرحمن العثيم.. حقاً إنهم فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى..
بقي أن نقول كلمة لنجر هذا الحديث عن مظان الثناء الفارغ.. وذلك هو الاستمرار في الحرص.. والمتابعة الجادة وعدم تصور النجاح وبلوغ الغاية.. فإن المدح قد يفضل بالممدوح إلى الغرور.. والغرور بحد ذاته معول يهدم العطاء ويقوض الإيجابيات وكل ما نقوله ما هو إلا تعبير صادق وتصوير لأحداث كانت بالفعل.. ونحن على رصيف الانتظار لنسعد بمشاهدة مسيرة خيرة تدفع بكل المرافق إلى حيث الهدف الذي تنشده الدولة من هذه المرافق والله ولي التوفيق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved