Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

جهود الأمير سلمان في مجالات الخدمة الاجتماعيةجهود الأمير سلمان في مجالات الخدمة الاجتماعية
عبد الله بن ثاني



وأبكت عينك الشعث اليتامى
وفازوا منك بالركن الشديد
وهزوا فيك أروع أريحيّا
على سكرين من حلم وجود
بكيت وربما أبكيت خصما
بنظرة أشوس قرم عنيد
أدر عينيك في الأرجاء حتى
يتوب اليتم من هذا الوليد
جبرت كسير قلبهمو وعادوا
يباهون الورى بأبٍ جديد
أبوّة ماجد وسليل عرشٍ
أبيّ النفس حفاظ العهود
أبا الأيتام والأيام تروي

قصائدها فكن بيت القصيد
كانت هذه الأبيات من قصيدتي (أبا الأيتام) وقد نشرت في هذه الجريدة الموقرة منذ سنيهات بعدما ذرفت عينا الأمير سلمان دمعها حزناً على يتم الأطفال الذين صفوا أمامه وأنشدوا (أبونا سلمان، سلمان الإنسان)، كانت لحظات ثقيلة على من رأى ذلك المشهد، ليدل على أن المسلمين يقدمون الرعاية والاهتمام بهذه الفئة امتثالاً لتعاليم الإسلام في كل الأيام والليالي ولا يقتصرون على الأول من أبريل باعتباره يوماً عالمياً لليتيم، وقد فاز سموه بجوائز كثيرة وأوسمة عدة تؤكد ريادته في هذا المجال الإنساني ومن ذلك فوز سموه الكريم بوسام رائد العمل الخيري خلال الأسبوع الخليجي في (12-2-1423هـ) وقبل ذلك حصل سموه عام 1415هـ على جائزة جمعية الأطفال المعاقين للخدمات الإنسانية وحصل سموه عام 1417هـ 1997م على درع الأمم المتحدة للتقليل من آثار الفقر في العالم، كما أن لسموه جهوداً بارزة في دعم الهيئات الإسلامية والجمعيات الخيرية في الدول العربية والإسلامية وبناء المساجد والمراكز الصحية على نفقته الخاصة فعهو لم يبخل بوقته ورعايته وماله في دعم مشروعات الخير وبناء الإنسان في المجالات المختلفة ومنها مجالات الخدمة الاجتماعية، ويمكن أن نلخص جهوده في تلك الفروع بما يلي:
1 - الطفولة والأيتام:
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، وقوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ } وانطلاقاً من الشعور بالمسؤولية عن هذه الفئة تبنت الدولة - حفظها الله - ممثلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووكالتها للشؤون الاجتماعية التي ما زالت تقدم للأيتام ومن في حكمهم كافة أوجه الرعاية الكريمة إيماناً منها بأن هذا حق من حقوقهم التي كفلها لهم الله عز وجل بالتركيز على تربيته وإصلاحهم وتنشئتهم على مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة بأساليب علمية تنبع من الخبرات المتمثلة بمجموعة من الأكاديميين والمتخصصين في هذا الجانب في دور الرعاية والمؤسسات الإيوائية، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تمت متابعتهم داخل الأسر الحاضنة أو الصديقة عن طريق إدارة شؤون الاحتضان، وإدارة الرعاية الإيوائية، وإدارة التتبع الاجتماعي. وإحساساً من أهالي مدينة الرياض بأهمية رعاية الأيتام من خلال إنشاء جمعية خيرية تعنى بهم تم الرفع بذلك لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بطلب إنشاء الجمعية وقد رحب سموه بهذه الفكرة.
وبعد إعداد النظام الأساسي للجمعية تم رفعه لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي قامت بدورها بالرفع للمقام السامي.
وصدرت الموافقة السامية الكريمة بتأسيس الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنمطقة الرياض برقم 427-8 بتاريخ 22- 6-1419هـ برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ومن أبرز أهدافها تأمين صرف إعانة شهرية لليتيم بما يعينه على مواجهة تكاليف المعيشة بطريق مباشر أو غير مباشر وتقديم المساعدات في مواجهة المشكلات التي تعترض سبيل استمرار اليتيم في الدراسة بجميع مراحل التعليم المختلفة في ظل الرعاية والخدمات الاجتماعية والصحية لليتيم داخل أسرته وفي بيئته الطبيعية بما يحقق له إشباع جميع حاجاته النفسية والاجتماعية والجسمية وغيرها تحت إشراف لجانها المختلفة (اللجنة التنفيذية، اللجنة الإعلامية، اللجنة الاجتماعية، ولجنة تنمية الموارد المالية).
2 - رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة:
وضع حجر الأساس لمشروع الجمعية الأول (مركز رعاية وتأهيل الأطفال المعوقين بالرياض) في شهر شعبان 1403هـ. في 9-2-1407هـ ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بافتتاح (مركز رعاية وتأهيل الأطفال المعوقين بالرياض)، وهو الرئيس الشرفي والمؤسس لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وقدم سموه منحة مالية لإنشاء هذا المركز لدعم البحث العلمي في مجال الإعاقة لتستفيد منه المراكز المتخصصة في توفير الخدمة الشاملة المجانية لذوي الاحتياجات الخاصة سواء كانت علاجية أو تعليمية أو تأهيلية ومساندة أسرته في التعايش مع الإعاقة وطرق التعامل معها والمساعدة في تثقيف وتوعية المجتمع بمسببات الإعاقة وطرق الوقاية نمها بقصد تكوين مواقف إيجابية للتعامل مع الإعاقة وقايةً وعلاجاً وبما يمكن من الحد من انتشارها وتفادي زيادة نسبتها في المجتمع. والمساهمة في بناء قاعدة علمية لبرامج رعاية المعوقين ودعم البحوث والدراسات في هذا المجال من خلال مراكز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وهو المركز العلمي الذي أسسته الجمعية ليتم التأهيل الاجتماعي والمهني والأهلي على خير وجه. ولا أدل على تلك الرعاية من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض تدشينه برنامج (عطاء الطلاب) وذلك يوم السبت 6 من ذي القعدة الموافق 18 ديسمبر 2004م بمقر الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الذي تتبناه جمعية الأطفال المعوقين، ورعى سموه اللقاء التعريفي بمشروع الوقف الخيري للجمعية (واحة الأعمال) في الحي الدبلوماسي، وتبرع الأمير سلمان خلال الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة بحضور سماحة المفتي العام ومعالي وزير الشؤون الإسلامية وعدد كبير من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء ورجال الأعمال، بمبلغ (مليوني) ريال عنه وعائلته إضافة لتبرع سموه بقطعة أرض للمشروع ليصل إجمالي تبرع سموه للمشروع (3 ملايين ريال).
3 - جمعية البر بالرياض: وهي جمعية خيرية تهتم بجمع الزكاة والصدقات من المحسنين وإيصالها إلى مستحقيها تحقيقاً لمبدأ التعاون والتكافل الاجتماعي وتشرفت برئاسة الأمير سلمان والإشراف على مشروعاتها الكبيرة منذ تأسيسها في عام 1374هـ وقد بذل سموه مساعيه الحميدة وجهوده الخيرة حتى برزت إلى حيز الوجود وأصبحت كياناً قائماً وصرحاً شامخاً وقد مارست الجمعية نشاطها لتحقيق أهدافها مع بداية عام 1375هـ، وحينما أثبتت الجمعية وجودها واتسعت أعمالها رغب سموه في إعطائها صفة أكبر وصيغة أشمل لتحقيق العديد من الأغراض الخيرية بشكل منظم يتماشى مع ظروف الحياة ومتطلبات التوسع في نشاطها فدعا سموه نخبة من الأعيان ورجال المجتمع ليكونوا نواة مجلس إدارة الجمعية برئاسة سموه واستمرت هذه الجمعية تمارس نشاطها وتسعى لتحقيق أغراضها، وسجلت رسمياً بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية برقم 14 في 19-1- 1392هـ كما جاء في ديباجتها في موقعها الرسمي لتعطي الصورة المشرقة لمبدأ التكافل الاجتماعي من خلال رعاية الأسر الفقيرة، والسعي لتخفيف ما تعانيه بتوفير الغذاء واللباس والأثاث والأجهزة المنزلية وغيرها مع تقديم مساعدات مالية لهم. تبصرة المحسنين من الميسورين بأحوال المحتاجين واستقبال زكاة المال والصدقات والكفارات وغيرها وتوزيعها على المحتاجين والاشتراك مع الهيئات الأهلية والحكومية في مساعدة منكوبي الكوارث العامة وإقامة المشروعات الخيرية الموسمية (الحقيبة المدرسية، تفطير صائم، زكاة الفطر، كسوة العيد، كسوة الشتاء، الاستفادة من لحوم الأضاحي)، والصدقات الجارية وتوجيهها إلى الوجهة التي يرغبها المتصدق أو إلى غيرها من الأمور الخيرية. وما زالت تقدم كل يوم مشروعاً من مشروعاتها في الإسكان ابتداءً من رعايته مشروع الإسكان الخيري الأول في الرياض بتكلفة 26 مليون ريال على مساحة 18.725م ومشروع الأمير (سلمان بن عبدالعزيز) للإسكان الخيري في حي سلطانة، حيث يحتوي المجمع على عدد (122) وحدة سكنية، ومشروع الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - لمساعدة الشباب على الزواج بميزانية تبلغ حوالي 30 مليون ريال وغير ذلك من أعمال البر.
4 - مركز الأمير سلمان الاجتماعي: أعلن عن إنشاء مركز الأمير سلمان الاجتماعي وتم الإعلان عن وضع حجر الأساس لهذا المشروع في شهر رمضان المبارك لعام 1413هـ، وجرى افتتاحه في رمضان 1417هـ وكان عبارة عن رغبة أكثر من 250 شخصاً من رجال الأعمال ومحبي الخير في مبادرة ذاتية عقدوا اجتماعهم في شهر رمضان المبارك 1410هـ في مقر الغرفة التجارية الصناعية بالرياض محاولة بسيطة لتقديم ما يمكن أن يعبر عن امتنان العاصمة الرياض ممثلة بأعيانها عن الدور الناهض والمميز الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لطيبته الإنسانية وبحكم دوره كأمير للعاصمة الرياض قد وافق سموه قائلاً: إنه مساهمة من شأنها تحقيق منفعة عامة للناس وهي أجمل تكريم يخصص له، كما جاء في ديباجة موقعه الرسمي ويقدم الرعاية الصحية والبرامج الثقافية المتنوعة وسبل الترفيه التي يحتاجها الأعضاء، وهناك جوانب كثيرة قدمها الأمير تتعلق بمجالات الخدمة لا يمكن حصرها في مقال قصير، وتبقى مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بالخدمة الاجتماعية، منها: ما سبل تطوير المشاركة الشعبية والتوسع في إنشاء جمعيات أخرى في أنحاء الوطن ليستفيد المحتاجون منها على مثالها في منطقة الرياض وطرق تفعيل الجهود وتدعيم عوامل نجاح تلك المشاركة التطوعية وتفعيل التنظيم المالي والإداري للجمعيات الخيرية وتأكيد ضرورة تحديد الأهداف في مختلف مراحل العمل وتعديل اللوائح وصياغة النظام الداخلي مع ما ينسجم مع النظام العام مع ضرورة إعطاء الجمعيات مزيداً من الصلاحيات المنضبطة التي تمكنها من التجديد والتطوير من خلال توسيع نطاق الرقابة من قبل الوزارات المعنية على المؤسسات الخيرية والجمعيات الإنسانية والمشاركة الأكاديمية من الجامعات والمراكز بما يحقق النجاح والتوازن في العمل بعيداً عن التداخل فيما بينها؟ وما الطرق الناجحة في تمويل تلك الجمعيات بمصادر ثابتة عن طريق إقامة مشروعات تجارية للتمويل الذاتي وأوقاف من المحسنين لدعم الجمعيات الخيرية في المستقبل القريب والبعيد؟ ولماذا لا يتم إنشاء شبكة معلومات وطنية موحدة في جميع أنحاء الوطن لتيسير برامج الخدمة الاجتماعية وتفعيلها؟
* الإمارات العربية المتحدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved