* بيروت - الوكالات: قال أحد قادة الاجهزة الامنية اللبنانية أمس الخميس انه مع بقية قادة الأجهزة مستعدون للمثول أمام القضاء لتبرئة أنفسهم من أي إهمال او تقصير او تورط في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وكان زعماء المعارضة اللبنانية طالبوا بإقالة او استقالة قادة الاجهزة الامنية المدعومة من سوريا أي الامن العام وأمن الدولة والامن الداخلي والمخابرات العسكرية بعد اتهام البعض لهم إما بالتورط او التغطية او التقصير او الاهمال في قضية اغتيال الحريري في الرابع عشر من فبراير شباط الماضي. وقال اللواء الركن جميل السيد مدير الامن العام في مؤتمر صحفي عقده امس قررت وبالنيابة عن هؤلاء القادة جميعا ومن دون استشارتهم لأنني أعرفهم ان ادعي على انفسنا. واضاف قررت ان ادعي على أنفسنا عبر تجميع كل المطالبات والاتهامات التي وردت في جميع وسائل الاعلام التي تطال تلك المؤسسات تقصيرا او إهمالا او تواطؤا او تغطية او تورطا سواء. وقال: إنه سيستند في دعواه على تصريحات وردت على لسان مسؤولين لبنانيين قائلا قررت ان احيل ذلك بموجب إخبار علني ورسمي الى النيابة العامة التمييزية بشخص المدعي العام ربيعة قدورة والى اية لجنة دولية قد تواكب عملها. وأكد ان رؤساء المؤسسات الامنية ومن معهم مستعدون للمحاكمة والمحاسبة. وقدم السيد حيثيات عدة لخطوته هذه منها لأنه ليست لدينا اسرار نخجل او نخاف من فضاحها ولأن الحكومة مستقيلة ولا تستطيع قانونا ان تحيل قادة المؤسسات الامنية الى المحاكمة او المحاسبة ولأنه لم يتقدم احد حتى الآن بادعاء مباشر لدى القضاء اللبناني ضد قادة المؤسسات الامنية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقال نحن مستعدون لتحمل النتائج والى الذين يتهموننا اليوم ويطالبوننا بالاستقالة او الاقالة نتيجة لهذا الاتهام الى هؤلاء اقول اذا كنتم تطالبون بالاستقالة من منطلق سياسي لأنكم تعتبرون أنكم انتصرتم فنحن جاهزون طوعا للاستقالة عندما تنتصرون فعلا بحسب الدستور والقانون. وأضاف أما اذا كنتم تطالبون بالاستقالة من منطلق ان جريمة نكراء قد حصلت واننا مسؤولون عنها تقصيرا او إهمالا او تورطا فإن القضاء المحلي وحتى الخارجي اذا أردتم هو المرجع. وليس انتم فلا تخلطوا السياسة بالجريمة لأن هذا الخلط هو أكبر جريمة ترتكبونها بحق الرئيس الذي استشهد الذي أعرف جيدا ان كثيرين منكم قتلوه من قبل أن يقتل. ومضى قائلا نحن لا نريد حماية سياسية من أحد لا اليوم ولا غدا لا في الوظيفة ولا في خارجها فلتكن للقضاء الكلمة الفصل. من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري لبناني ان الجيش السوري انهى أمس المرحلة الاولى من انسحابه الى شرق لبنان الذي بدأ في الثامن آذار-مارس. وأوضح هذا المصدر ان القوات والمخابرات السورية انسحبت من شمال لبنان ومن العاصمة والمواقع التي تشغلها في الجبل الذي يشرف عليها. وأضاف ان هذه المرحلة شملت حوالى ثمانية آلاف رجل انسحب نصفهم الى سهل البقاع وعاد نصفهم الى سوريا. وقبل هذه المرحلة كان 14 الف جندي سوري ينتشرون في لبنان. وأوضح هذا المصدر ان الجنود السوريين لم يعودوا يتمركزون في لبنان سوى في سهل البقاع الذي يسيطرون عليه منذ 1976 باستثناء موقع في ضهر البيدر الذي يتحكم بالطريق المؤدي الى هذا السهل من بيروت. وبذلك تكون القوات السورية قد تراجعت الى شرق خط عين دارة - حمانا- مديرج محققة بذلك انسحابا كان يفترض أن يتم بعد عامين من توقيع اتفاق الطائف (1989) الذي انهى الحرب الاهلية اللبنانية. وكان الرئيس السوري بشار الاسد أعلن في الخامس من آذار-مارس قراره سحب القوات السورية من لبنان على مرحلتين.
|