* بيروت - بروكسل - الوكالات: أعلن رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي الغاء تظاهرة الموالاة التي كانت مقررة اليوم الجمعة في مسقط رأسه طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، تعزيزا للحوار داعياً المعارضة -من دون أن يسميها- إلى وقف التظاهرات والاعتصامات. وقال كرامي في بيان: نتوجه إلى الاطراف اللبنانية كافة لوقف التحرك في الشارع والاستجابة لدعوة الحوار (...) ونعلن الغاء التظاهرة التي كانت مقررة يوم الجمعة القادم في طرابلس تأكيدا لارادتنا في تكريس التهدئة وانجاح محاولة الانقاذ. وسارع الحزب السوري القومي الاجتماعي الموالي لسوريا إلى الاعلان في بيان عن الغاء تظاهرة كان دعا اليها يوم الاحد في شمال لبنان. وأعلن الأمين العام لحزب الله المدعوم من دمشق حسن نصر الله (تعليق) التظاهرات، في مقابلة بثتها مباشرة بضع شبكات تلفزيونية محلية، لكنه قال لا نستطيع مع ذلك ان نمنع الشباب من ان ينظموا من وقت لآخر تظاهرات أمام سفارة الولايات المتحدة للاحتجاج على سياستها في المنطقة وتدخلها في لبنان. يشار إلى ان المعارضة تستمر في تنفيذ اعتصام مسائي قرب ضريح رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في وسط بيروت وذلك منذ ان ووري الثرى بعد اغتياله في عملية تفجير كبيرة في 14 شباط/ فبراير. وكانت المعارضة قد سيرت الاثنين تظاهرة ضمت اكثر من مليون شخص من مختلف المناطق والطوائف للمطالبة بكشف الحقيقة في عملية الاغتيال واستقالة رؤساء الأجهزة الأمنية اللبنانية ولجنة تحقيق دولية، كما طالبت بجدول زمني لانسحاب القوات السورية من سهل البقاع وبانتخابات نزيهة في الربيع المقبل. قبل أسبوع منها شهد وسط بيروت تظاهرة للموالاة ضمت مئات الالاف نظمها حزب الله الشيعي تحت عنوان الوفاء لسوريا ورفضا للتدخل الاجنبي عبر القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله اضافة إلى انسحاب القوات السورية فورا. ودعت الموالاة إلى تظاهرات في المناطق وفق جدول يعلن تباعا نفذ منه حتى الآن تظاهرة في النبطية (جنوب) السبت الماضي ضمت نحو 200 ألف شخص. إلى ذلك دعا وزراء الخارجية الأوروبيون إلى تشكيل حكومة جديدة (على وجه السرعة) في لبنان يكون في مقدورها العمل لصالح جميع اللبنانيين. وجدد الوزراء مطالبة الاتحاد الأوروبي بانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان وفق جدول زمني محدد. وجاء في اعلان مشترك صدر في بروكسل ان وزراء خارجية الدول الـ25 أخذوا علما باعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي الموالي لسوريا تشكيل حكومة جديدة. وأبدى الوزراء أملهم في ان يتم تشكيل حكومة على وجه السرعة وان يكون في مقدورها التحرك لمصلحة جميع اللبنانيين. وتابع البيان ان المجلس يدعو سوريا إلى التطبيق السريع للتعهدات التي أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد في 12 آذار/ مارس بسحب جميع القوات واجهزة الاستخبارات السورية من لبنان. وأشار إلى ان هذا الانسحاب، يجب ان يكون كاملا ويجري وفقا لجدول زمني محدد. وجدد الوزراء دعمهم للبنان سيد ومستقل وديموقراطي، مشددين على ضرورة تطبيق كامل وفوري لقرار مجلس الامن (1559). من جهته، جدد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه المطالبة بالقاء الضوء كاملا على ظروف اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال من حق الشعب اللبناني وكذلك الأسرة الدولية معرفة الحقيقة، من الذي قتل ومن الذي اراد القتل؟. من جهتها، أكدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالندر استعداد الاتحاد الأوروبي (لتقديم مساعدته) لتنظيم (انتخابات حرة ونزييهة) في لبنان. وقالت في تصريح صحافي ان من المهم جدا ان يتم التعبير عن الارادة الجديدة للشعب بطريقة صحيحة في الانتخابات. ومن الضروري تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بمعزل عن أي تدخل خارجي، مشيرة بذلك بطريقة مبطنة إلى الوجود السوري، وشددت ايضا على موعد الانتخابات المقرر في آيار/ مايو.
|