* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي البلهاسي - محمد الرماح: بتوصل الفصائل الفلسطينية في ختام حوارها بالقاهرة أمس إلى إحداث التوافق الفلسطيني والاتفاق العام على التهدئة يكون المشاركون نجحوا في إنقاذ هذه الجولة من جولات الحوار من شبح الفشل الذي لاحق الجولات السابقة وخرجوا إلى العالم يدا واحدة بموقف فلسطيني واضح بالتأكيد على رغبة الفلسطينيين في تحقيق التهدئة وتهيئة الأجواء للمفاوضات وتحقيق السلام لتصبح الكرة في الملعب الإسرائيلي. فقد اتفقت السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة على الالتزام ب(التهدئة) حتى نهاية العام الحالي شرط أن توقف إسرائيل (كافة أشكال العدوان) على الفلسطينيين كما جاء في البيان النهائي (إعلان القاهرة) الذي تلاه أمس رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان الذي ينص على (موافقة المجتمعين على برنامج سياسي للعام 2005م يقضي بالالتزام بالمناخ الحالي للتهدئة في مقابل التزام إسرائيلي متبادل بوقف كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني.. كما دعا المشاركون إلى (الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين) مشددين أيضا على أن (استمرار الاستيطان وبناء الجدار وتهويد القدس الشرقية هي عوامل تفجير). وشارك في الحوار الفلسطيني الذي بدأ في 15 اذار - مارس الرئيس الفلسطيني محمود عباس و12 تنظيما وفصيلا فلسطينيا بينها حركتا حماس والجهاد. وأجمع المشاركون (على أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتعامل بين كافة القوى دعما للوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني وعلى تحريم الاحتكام للسلاح في الخلافات الداخلية). وكان عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أعلنا في الثامن من شباط - فبراير الماضي خلال قمة جمعت بينهما في شرم الشيخ (مصر) وقف العمليات العسكرية. وقال ماهر طاهر العضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني بعد تلاوة البيان الختامي: إن حركته أبدت بعض التحفظات حول تعليق العمليات مشددا على أنها لا ترى أي فرصة لحل سياسي بالاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة. وكان شارون شكك في محادثات القاهرة حتى قبل أن تبدأ مشددا على أن أي هدنة ستكون من دون معنى طالما أن السلطة الفلسطينية برئاسة عباس لم تنزع أسلحة المقاومة. إلى ذلك أفادت مصادر فلسطينية أن ثمة مباحثات بين السلطة الفلسطينية وقادة فصائل قدموا من دمشق تركز على الظروف الاقليمية الضاغطة ما يستوجب معها إعادة النظر في وضع تلك القيادات وإمكانية انتقالها إلى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.. وهذه هي أوسع المحادثات نطاقا بين الفصائل الفلسطينية منذ سنوات وذلك بفضل التمثيل الرفيع لفصائل مقرها دمشق تعارض سياسات السلطة الفلسطينية، لكن تلك الفصائل تواجه خطر الطرد من سوريا بسبب ضغوط أمريكية على الحكومة السورية، وقال مسؤول فلسطيني: إن السلطة وقادة الفصائل الموجودة في دمشق يبحثون ما إذا كانوا سينتقلون إلى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي. من جهتة أكد مسؤول إسرائيلي كبيران إسرائيل (لن تشن عمليات هجومية) على الفصائل المسلحة الفلسطينية طالما أنها تحترم التهدئة. وقال المسؤول المقرب من رئيس الوزراء ارييل شارون إن (إسرائيل تعهدت خلال قمة شرم الشيخ بعدم شن عمليات هجومية طالما أن ثمة وقفا تاما للعنف من الجانب الفلسطيني ونحن ملتزمون بهذا التعهد).
|