Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

نيجيريا تقترح هيئة أفريقية للمحاكمات نيجيريا تقترح هيئة أفريقية للمحاكمات
تأجيل قرار جديد حول السودان يشمل معاقبة مرتكبي الفظائع في دارفور

  * الأمم المتحدة - الوكالات:
قال دبلوماسيون: إن الخلاف بشأن الهيئة التي يحاكم أمامها مرتكبو الفظائع في دارفور تسبب في تأجيل آخر لتبني قرار صاغته الولايات المتحدة في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.
وفي العاشر من الشهر الحالي وافق المجلس على تمديد بعثة سياسية للامم المتحدة في السودان لأسبوع توقعا لتبني القرار.
لكن دبلوماسيين بالمجلس قالوا: إن من المتوقع ان يوافق المجلس (أمس الخميس) على تمديد آخر للبعثة السياسية مع عدم توقع الاقتراع على مشروع القرار الامريكي هذا الاسبوع.
واقترحت نيجيريا يوم الأربعاء تشكيل هيئة افريقية جديدة للنظر في القضايا المتعلقة بالفظائع التي ارتكبت في دارفور في معارضة فيما يبدو للدعوات الاوروبية إلى نظر القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية.
واقترحت المذكرة النيجيرية الموجهة إلى الاتحاد الاوروبي تشكيل (هيئة افريقية للعدالة الجنائية والمصالحة) لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في دارفور وأيضا للقيام بالمصالحة. وقالت: إن الاقتراح يحظى (بتأييد حكومة السودان).
ويتعلق الامر بالمحكمة الجنائية الدولية التي صادقت على تشكيلها تسع دول فقط من أعضاء مجلس الامن البالغ عددهم 15 وتؤيدها ثلاث دول اخرى إلا ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تعارضها بقوة خوفا من استهداف مسؤولين امريكيين في دعاوى تقول: إنها ربما تكون (تافهة).
ووضعت لجنة تحقيق دولية معينة من قبل الامم المتحدة قائمة سرية تضم الذين يتعين محاكمتهم امام المحكمة الجنائية الدولية.
وشكلت المحكمة ومقرها لاهاي وهي أول محكمة جنائية دائمة في العالم لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وأعمال الابادة الجماعية، وكان احد اهداف تشكيل المحكمة تجنب اقامة محاكم مؤقتة منفصلة.
واقترحت الولايات المتحدة تشكيل محكمة منفصلة خاصة بدارفور من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يكون مقرها تنزانيا لكنها فشلت في حشد تأييد للاقتراح بين اعضاء مجلس الامن، ولم يرد في المذكرة النيجيرية اي تفاصيل بشأن مكان إقامة المحكمة. وقال ريتشارد جرينل المتحدث باسم البعثة الامريكية لدى الامم المتحدة ان الاقتراح النيجيري ما زال قيد النظر، وقال دبلوماسيون ان الامر يتوقف إلى حد كبير على المحادثات التي تجريها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هاتفياً مع مؤيدي المحكمة الجنائية الدولية مثل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ووزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه.
وفي جنيف قال 15 خبيراً في مجال حقوق الانسان قاموا بتحقيقات لحساب الامم المتحدة يوم الأربعاء انه يتعين على مجلس الامن اتخاذ اجراء لوقف العنف في دارفور وإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وبشكل عام يقضي مشروع القرار الذي وضعت الولايات المتحدة مسودته بنشر قوة حفظ سلام قوامها عشرة آلاف فرد في جنوب السودان لمراقبة اتفاق للسلام وقع مؤخراً وانهى 21 عاما من الحرب الاهلية.
ويدعو مشروع القرار الدول ايضاً إلى تعزيز جهود قوة الاتحاد الافريقي التي يصل قوامها الآن إلى ألفي جندي ومراقب في دارفور.
وهناك مشكلة اخرى في مشروع القرار تتعلق بما اذا كانت الصين ستقبل فرض العقوبات ام ستستخدم حق النقض (الفيتو).
ويفرض مشروع القرار عقوبات تتعلق بالسفر وتجميد اصول مرتكبي الفظائع واولئك الذين يعرضون عملية السلام للخطر. وسيتعين على لجنة تابعة للمجلس أن تضع أولاً قائمة بالافراد المستهدفين.
ومن جانب آخر اشترط حزب الأمة القومي السوداني المعارض للمشاركة في الحكومة المقبلة قبول حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم والحركة الشعبية على أن يكون تمثيل الأحزاب وتوزيع المناصب وفقاً للثقل السياسي لكل حزب.
وقال الدكتور آدم موسى مادبو نائب رئيس حزب الأمة (في تصريح أمس) أن حزب الأمة لن يشارك حالة تمسك الحكومة والحركة الشعبية بالنسب المحددة في اتفاق السلام الا في حالة تشكيل الحكومة الجديدة من خلال اجماع وطني أو أغلبية مطلقة على حد قوله، وفي مقابل ذلك قال اسماعيل الحاج موسى رئيس لجنة التشريع بالمجلس الوطني (البرلمان) أن الحكومة لا تستطيع تعديل نسب المشاركة في الحكومة التي وضعتها اتفاقية السلام الموقعة بحضور شهود دوليين وإقليميين موضحاً أن نسب الحكومة والحركة تفرضها مسؤولية الطرفين في تنفيذ الاتفاقية وأن المدة التي تسري فيها الحكومة المقبلة لا تتجاوز 3 سنوات تجري في نهايتها انتخابات عامة ونيابية لتشكيل حكومة واختيار رئيس جديدين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved