Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

البرلمان الجزائري يزكي قوانين الرئيس بوتفليقةالبرلمان الجزائري يزكي قوانين الرئيس بوتفليقة

* الجزائر - محمود أبو بكر:
صادق البرلمان الجزائري أمس الاول الاثنين على المشاريع الثلاثة التى ظلت مثار خلاف خلال الأشهر الماضية والمتعلقة باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومشروع قانون الأسرة، ومشروع قانون الجنسية الجديد، بالرغم من بعض التحفظات التي أبداها النواب حيال هذه المشاريع أو بعض بنودها بالإضافة إلى الاهتمام الكبير الذي أبداه النواب لمناقشة تلك المشاريع والحضور المكثف الذي لوحظ أثناء المداولات، خاصة فيما يتعلق باتفاق الشراكة الاقتصادية مع أوروبا، حيث رافع وزير الخارجية عبدالعزيز بلخادم لصالح هذه الاتفاقية التي توفر حسبة (مكاسب اقتصادية كبيرة للجزائر) في ظل الضرورة التي تحتمها التحالفات الاقتصادية الاقليمية جراء اشتداد (التنافس على الانخراط لهذه التكتلات الكبرى)، خاصة وأن 65 بالمائة من إجمالي الأنشطة التجارية بالجزائر تجري مع أوروبا، وأن الجزائر بموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية تشكل أهمية كبري لأوروبا لا سيما في توفير الطاقة من خلال الأنابيب التي تربط كل من إسبانيا وإيطاليا بالجزائر بحريا.
مقابل استفادة الجزائر من المواد الاستهلاكية التجهيزات المختلفة، وهذا ما يعني أن (المعادلة مختلة)، يقول بلخادم وبحاجة إلى إعادة ترتيب، الشيء الذي أدى للبحث عن صيغة توفر شراكة متوازنة ولا تجعل من الجزائر مجرد (سوق لنمو أوروبا وتوفير الطاقة لها)، وهو ما يتضمنه انفاق الشراكة الموقع مع الاتحاد الأوروبي، الذي يضمن في الحد الأدنى إلى إنشاء سوق للتبادل الحر في أفق 2012م بين الطرفين.
أما بالنسبة للشق السياسي للاتفاق فقد أوضح بلخادم أنه يتعلق (باقرار الديمقراطية والتعددية السياسية وترقيتها واحترام حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وتبييض الأموال والتعايش بين الثقافات).
وقال إن هذه المعطيات السياسية قد أصبحت واقعا في الجزائر منذ أن سلكت طريق الانفتاح والتعددية السياسية في بداية التسعينيات، وبأن الجزائر تشكل الآن نموذجا مهما في المنطقة، للديمقراطية ومرجعا متعقلا لمكافحة الإرهاب، الذي تنبه الأوروبيون إلى أهميته بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م بالرغم من ان الجزائر ظلت تلح على أهميته وعلى أنه ظاهرة دولية ويجب مواجهتها عبر التنسيق الدولي والاقليمي.
وقد صادق في نهاية المداولات البرلمانية (النواب على الاتفاق الشراكة) وكذلك على المشروعين، (الأمر الرئاسي المتعلق بتعديل قانون الأسرة) الذي صوت ضده نواب حركة الإصلاح (الإسلامية، بشقيها)، بينما صوت حزب العمال ضد الأمر المعدل لقانون (الجنسية)، إلا أن غالبية الأصوات كانت لصالح مشاريع القوانين فقد تم المصادقة عليها جميعا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved