* وادي الدواسر - قبلان الحزيمي: بدأ مزارعو القمح بمحافظتي وادي الدواسر والسليل في حصاد محصولهم من هذا المنتج الغذائي المهم، وكانت كميات الانتاج في موسم هذا العام جيدة- ولله الحمد- مما سيساعد في الدعامة الراسخة القوية في بناء اقتصادنا الوطني المتين، وقد ذكر المهندس الزراعي أحمد سعيد من مؤسسة السلولي الزراعية والمشرف على عدد من حقول القمح بوادي الدواسر ان متوسط كميات الانتاج بوادي الدواسر تبلغ حوالي 5.5 أطنان للهكتار، وتصل في بعض المواقع الى 7 أطنان تقريبا للهكتار الواحد (10 آلاف متر مربع)، ويعود ذلك بعد توفيق الله الى سلامة الموسم من الآفات والظروف المناخية المتقلبة التي غالبا ما تصاحب مثل هذه المواسم كما ان اختيار البذور الجيدة ذات الوزن النوعي العالي له دوره أيضا في زيادة كمية الانتاج، وكذلك اجراء التجارب العلمية والبحثية في الحقول ودراستها للمواسم الماضية والاستفادة من نتائجها في هذا الموسم له مردود إيجابي أيضا على زيادة كمية الانتاج مضيفا ان موالاة التربة بالأسمدة والعناصر التي تفتقدها مثل الحديد والزنك والمنجنيز وغيرها يعد من أهم العوامل التي تساعد على الانتاج الجيد مؤكدا ان المساحات المزروعة هذا العام في وادي الدواسر هي أعلى منها في العام الماضي بنسبة تتجاوز 15% على عكس المتوقع حيث كان المتوقع هو انخفاضها نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة وانخفاض سعر التوريد للصوامع مشيرا الى ان محافظة وادي الدواسر تتوفر بها كافة عوامل ومقومات نجاح زراعة القمح، وأن هناك أمراضا مدمرة ظهرت في بعض المناطق ولم تظهر- ولله الحمد- في وادي الدواسر من أهمها مرض النيماتودا (Nematodaa). وكان للمزارع محمد بن حمد الدوسري رأيه حيث قال: إن لخصوبة التربة ووفرة المياه في محافظتي وادي الدواسر والسليل الأثر الكبير بعد توفيق الله في وفرة الانتاج، ثم واصل حديثه بقوله ولا ننسى دور الاشراف من قبل المهندسين الزراعيين المتخصصين على الزراعة والرش والتسميد. وتمنى أن يكون هناك أكثر من طريق لتسويق هذا الانتاج بعد موسم زراعي مجهد دام أكثر من 4 أشهر، وألا يقتصر ذلك على توريده لصوامع الغلال فقط وساقها دعوة للتجار والقطاع الخاص للاستفادة من هذا الانتاج الجيد والوفير. إلى ذلك بدأت قطعان الإبل والمواشي في التوافد على المزارع التي تم الانتهاء من حصادها لتظفر بربيع مؤقت على بقايا القمح، وهو ما يعرف (بالتبن) الذي يعتبر غداء مفيدا للمواشي، وذلك بعد ان سمح أصحاب المزارع كعادتهم كل عام بدخول أبناء البادية لمزارعهم مجانا لتكون عونا لهم بعد الله في تغذية مواشيهم بعد مواسم من الجفاف دامت عدة أعوام مبتغين في ذلك الأجر والمثوبة من الله رغم ما يلحق بهم من أضرار جراء احتكاك الإبل بأجهزتهم لمحورية الرشاشة ومعداتهم الزراعية المختلفة. الجدير بالذكر أنه يوجد في محافظة وادي الدواسر واحد من أكبر مشاريع صوامع الغلال بالمملكة يقف شامخا وشاهدا على التنمية الزراعية التي تشهدها بلادنا عامة ووادي الدواسر خاصة، وتبلغ القيمة الاستيعابية لهذا المشروع أكثر من 300 ألف طن.
|