Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

برأ المناهج من الأفكار الإرهابية.. وكشف عن توجه لتطوير مادة التربية الإسلامية..وزير التربية والتعليم العالي الكويتي لـ« الجزيرة »:برأ المناهج من الأفكار الإرهابية.. وكشف عن توجه لتطوير مادة التربية الإسلامية..وزير التربية والتعليم العالي الكويتي لـ« الجزيرة »:
لا ضغوط خارجية في تحديث المناهج الدراسية في الكويت.. والتغييرات متطلبات داخلية

* حاوره - صالح الفالح:
برأ معالي وزير التربية والتعليم العالي بدولة الكويت الدكتور رشيد الحمد ساحة المناهج الدراسية بالكويت من الفكر الإرهابي والتطرف.. ودافع عن الاتهامات التي توجّه ضد مناهجها، وكشف وزير التربية والتعليم العالي الكويتي الذي كان يتحدث ل(الجزيرة) خلال الحفل التكريمي الذي أقامه سفير دولة الكويت لدى المملكة.. جابر دعيج الصباح لمعاليه بمنزل السفير بالحي الدبلوماسي بالرياض بحضور سفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة.. كشف النقاب عن توجه دولة الكويت في إعادة النظر في المناهج الدراسية خصوصاً مناهج التربية الإسلامية وتطويرها بما يتلاءم ويتواكب مع مستجدات العصر وما تطلبه المرحلة الحالية.. ونفى في هذا السياق أن يكون تغيير وتحديث المناهج استجابة لضغوطات خارجية تجاه دولة الكويت مؤكداً أن احداث التغيير نابعة من الداخل دون أي تدخل خارجي.. وفيما يلي نص الحديث مع معالي وزير التربية والتعليم بدولة الكويت.
****
هيئة للتعليم الأكاديمي
* معالي الوزير ترأستم وفد دولة الكويت الشقيقة في اجتماعات وزراء التعليم العالي بمجلس التعاون الخليجي في دورته العاشرة التي عقدت بالرياض كيف تقيمون نتائج هذا الاجتماع وأبرز القرارات التي تمخضت عنه..؟
- لقد جرت العادة أن تكون هناك اجتماعات تعقد لوزراء التعليم العالي تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واجتماعات لوزراء التربية والتعليم تحت مظلة مكتب التربية العربي لدول الخليج.. ومثل هذه الاجتماعات الدورية أفرزت العديد من النتائج المهمة والقرارات الإيجابية التي تصب في مصلحة تطوير التعليم سواءً العالي أو العام بدول المجلس نحو الأفضل ورفع مستواه وتحديث برامجه بما يتوافق مع المستجدات العالمية المتلاحقة في كل مجال.. وطبعاً هذا الاجتماع هو العاشر وهو اجتماع دوري يعقد في كل عام بدولة خليجية.. وخلال الاجتماع الوزاري بالرياض كانت هناك من القرارات التي تم إقرارها في الاجتماع السابق.. وعملت الأمانة العامة على تفعيل هذه القرارات ومتابعتها وتم عرضها بعد ذلك على مجلس وكلاء التعليم العالي.
بعد ذلك عرضت خلال اجتماع الرياض ومن ضمن المشروعات إنشاء مراكز للتعليم العام وتطوير التعليم العالي في الدول الأعضاء إلى جانب مشروع إنشاء هيئة للاعتماد الأكاديمي بجامعات دول الخليج، وهذه المشروعات تصب جميعها في عملية ومصلحة تطوير وتحسين التعليم بدول المنطقة ولا شك ان مثل هذه الاجتماعات واللقاءات بين المسؤولين بدول المجلس مهمة جداً في تبادل الآراء وطرح الأفكار والمقترحات والرؤى فيما بينهم خلال الاجتماع وكذلك طرح المشروعات سواء تعليمية أو غيرها وستكون لها نتائج إيجابية في كل ما فيه خدمة أبناء ومواطني دول المجلس.
وثيقة ولي العهد مهمة
* معالي الوزير.. ماذا عن وثيقة الآراء التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز.. وموقعها في هذا الاجتماع الوزاري..؟
- بالتأكيد وثيقة ولي العهد التي طرحها سموه - حفظه الله - في القمة الخليجية التي عقدت في الكويت عام 2003م لتطوير التعليم بدول المجلس.. تعتبر وثيقة مهمة جداً وذات رؤية ثاقبة، وقد حظيت باهتمام ودعم كبير، وكانت هناك ورش عمل عقدت سابقاً حضرها عددٌ من المهتمين بالتعليم بدول الخليج وقد ناقشوا وبحثوا هذه الوثيقة والآراء والمقترحات التي طرحها سمو ولي العهد وأقروا الكثير من الموضوعات التي تعمل على تطوير مسيرة التعليم بشقيه العام والعالي (الجامعي).
وخلال الاجتماع العاشر الذي عُقد في الرياض تم عرض هذه الوثيقة وقد اتفق على تبني هذه المقترحات جميعها التي سوف تُعرض على الدول الأعضاء والتي بدورها ستقوم بتنفيذها إلى حيز الوجود.
مناهجنا بريئة
* معالي الوزير بعد أحداث 11 سبتمبر وظهور الأعمال الإرهابية التي تضررت منها المملكة.. وطالت دولة الكويت.. وجّهت أصابع الاتهام إلى التعليم ولحقت به التهم بأنه مفرزٌ لتخريج الإرهابيين والمتطرفين والمتشددين ما هو تعليقكم حيال هذه الهجمة والاتهامات الموجهة ضد التعليم..؟
- حقيقة أن هذه الهجمة والاتهامات التي طالت التعليم غير مبررة وتعد افتراءً وليست في محلها والمناهج التعليمية بريئة منها ونحن في الكويت وبعد أحداث 11 سبتمبر والأحداث الإرهابية، قامت وزارة التربية والتعليم في الكويت بإجراء مسح شامل للمناهج الدراسية.. واكتشفنا أنه لا يوجد فيها ما يدعو إلى القلق وإلى اعتناق الفكر الإرهابي أو التكفيري أو يحث على مثل هذه التوجهات الخاطئة والأعمال والممارسات الشاذة والدخيلة على مجتمعنا الإسلامي.
ومن هنا اتضح لنا أن المناهج ليست مسؤولة عن انتشار قضايا وظاهرة الإرهاب.
تغيير المناهج للتطوير
* ولكن معالي الوزير علمنا بأن هناك توجهاً من قِبل وزارة التربية والتعليم في الكويت ونيةً في تغيير المناهج التعليمية خصوصاً ما يتعلق بمواد التربية الإسلامية ماذا عن صحة ذلك..؟
- نعم.. هذا صحيح هناك نية وفكرة مطروحة الآن تجاه إعادة النظر في مناهج التربية الإسلامية وتطويرها بطريقة تتلاءم مع الأحداث الراهنة ومواكبة للتطور الذي نعيشه في الوقت الراهن ووفق استراتيجية مدروسة وما تطلبه المرحلة الحالية بحيث تكون موافقة لقضايانا وان تشتمل على أهمية التقارب واحترام الرأي الآخر والأديان وغيرها من القضايا التي باتت ملحة في هذه المرحلة كما أن التطوير ليس مقصوراً على مناهج التربية الإسلامية بل سوف يشمل مناهج الجغرافيا والاجتماعيات لتطويرها وتحديثها بالصورة التي تتلاءم مع التطور الراهن في العالم بأسره ووفق سياق الأحداث.
لا ضغوط خارجية
* عفواً معالي الوزير.. يبدو أن سياسة تغيير المناهج التعليمية في الكويت هي استجابة لضغوط خارجية ماذا عن صحة ذلك..؟
- أبداً.. هذا غير صحيح على الإطلاق، فعملية التغيير والتحديث للمناهج هي مواكبة لمستجدات العصر الموجودة.. وهنا لا نقصد بالمستجدات هو ضغط عالمي أو غيره من الأمور التي دائماً يتحدثون عنها.. واؤكد هنا أن ذلك غير موجود في الكويت.. والتغيير هو نابعٌ من الداخل والحاجة الماسة إلى التطوير والتحديث في المجال التعليمي في كافة المناهج الدراسية والحرص على حاجة المجتمع ومتطلباته في الوقت الراهن ودفع مسيرة التنمية قدماً نحو الأمام والأفضل.
التعليم أمانة ومسؤولية
* معالي الوزير رأيكم بمن يتهم (بعض) المعلمين داخل المدارس بأنهم مصدر خطر في تغذية الطلاب بالأفكار الإرهابية الهدامة والمنحرفة وتأثير ذلك على أوساط الشباب..؟
- المعلمون هم مربو الأجيال ويحملون أمانة عظيمة.. ومسؤولية جسيمة تجاه تعليم الطلاب أجيال ورجال الغد وحالهم مثل حال أي شخصٍ، وقد يكون لديهم نوعٌ من الأفكار المنحرفة والتوجه التكفيري الذي يحملونه.. وطبعاً كونهم موجودين مع الشباب والطلاب وهنا تأثيرهم سيكون أكثر في هذه الحالة.. ومن هذا المنطلق فقد أخذت وزارة التربية بدولة الكويت مثلها مثل بقية وزارات التربية بالدول الأعضاء.
أخذت على عاتقها الانتباه وملاحظة ذلك، وهذه المسألة والتنبه وتقصي الأمر فيما بين أوساط معلمي المدارس ولم تتردد الكويت في ذلك حماية للطلاب والناشئة، وعلى ضوء ذلك فقد تم تشكيل لجنة للبحث في المناهج خاصة ما يتعلق بمناهج التربية الإسلامية.. وأصبح هناك تحرك جاد تجاه توعية المعلمين عبر إعداد توعوي مكثف لهم، وأيضاً برامج موجهة للطلاب.. وذلك بهدف تلافي حدوث مثل هذه الأمور والأفكار الإرهابية الهدامة ومعالجتها فوراً والتصدي لها بحزمٍ قبل ظهورها ووجودها.. إلى جانب متابعة دقيقة تجاه أعضاء هيئات التدريس.. لاكتشاف مثل هذه التوجهات المنحرفة إذا كانت موجودة لديهم.. والوزارة حازمة وصارمة تجاه مثل هذه الأمور ومتى ما وجدت واكتشفت عنصراً أو أشخاصاً من المعلمين وأعضاء هيئة التدريس يحملون أفكاراً يمكن أن تخل بالنظام وتتبع أساليب غير واعية وليست مطلوبة وغير آمنة..
ففي مثل هذه الحالة يتم تطبيق العقوبة ضده في إبعاده تماماً عن أجواء مهنة التدريس لأنه في هذه الحالة يعتبر مصدر خطر في تسميم وتأثير الطلاب بأفكار مضللة وغير مطلوبة وتشكل خطراً على المجتمع كافة وان مثل هؤلاء المعلمين لم يحملوا أمانة التعليم والتدريس بما ينبغي، وهم بذلك ليسوا بأهلٍ لها وانحرفوا عن مسار هذه المهنة الشريفة..
لم نكتشف معلمين إرهابيين
* معالي الوزير.. وهل تم كشف أو ضبط معلمين يحملون أفكاراً إرهابية وتكفيرية في المدارس.. وطُبق في حقهم النظام وتم إبعادهم عن مهنة التدريس..؟
- حقيقة حسب معرفتي وعلمي لم يتم اكتشاف أي حالة تجاه معلم لديه أفكار مضللة وإرهابية حتى الآن وله أثر في هذا المجال على وجه الخصوص.. والتوعية وتكثيف البرامج بين أوساط المعلمين والطلاب مستمرة ومتواصلة للتصدي للأفكار المنحرفة والإرهابية الدخيلة على مجتمعنا..
* سعدنا معالي الوزير بلقائكم معنا وشكراً على تجاوبكم رغم انشغالكم ووقتكم الغالي..؟
- لا شكر على واجب وشكراً لكم ولجريدتكم (لجزيرة) التي نكن لها كل تقدير وأتمنى لكم كل توفيق ونجاح.. في عملكم ومسؤوليتكم الإعلامية الجسيمة..

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved