* الرياض - الجزيرة: أكّد إخصائيون على أهمية الطب الوقائي في التقليل من نسبة الوفيات التي تسببها بعض الأمراض. وقالوا في استطلاع أجريناه معهم بعد مشاركتهم في الندوة العلمية للطب الوقائي والتي نظمها مستشفى المركز التخصصي الطبي بالرياض: إن 50% من نسبة الوفيات التي تحدث بكل الأمراض في العالم لم يتم فحصها مبكراً للتقليل من مضاعفاتها ومخاطرها. وقال الدكتور شفيق قائدبيه، استشاري طب الأسرة والمدير العلمي للندوة: إن 50% من نسبة الوفيات التي تحدث في العالم تعود إلى أمراض كان يمكن تخفيضها وقائياً بدون الحاجة إلى أي علاج كما إن أمراضاً أخرى تعتبر من الأمراض المستعصية جداً مثل الضغط وسرطان الرحم والتشخيص المبكر لها يمكن أن يؤدي إلى معالجة طبية وشفاء مبكر ونهائي بنسبة عالية.. وقد تناولت هذه المحاضرة عرضاً للنصائح الطبية التي تقدمها اللجنة الطبية المختصة للطب الوقائي في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك آخر النصائح الطبية للعام 2005م التي تعنى بأثر العلاج الهرموني للنساء وهشاشة العظام وسرطانات الثدي والرحم وأمراض الحمل ودور التغذية ودور الوقاية من الأمراض القلبية والوقاية كذلك من أمراض الضغط والسكري والجلديات والتدخين وطرق الإقلاع عنه ودور الفيتامينات التي يأخذها الأشخاص إذا كان لها دور وقائي بالإضافة للوقاية من الأمراض السرطانية على مختلف مسمياتها والوقاية من أمراض الأسنان والنظر والسمع كما تم تقديم ملخص في كيفية وإمكانية تطبيق الطب الوقائي للعمل اليومي للطبيب في العيادة وخلال زياراته للمرضى. وعن مرض هشاشة العظام الذي يصيب نسبة كبيرة من السعوديات وكيفية الوقاية يقول د. سيد سليمان علي استشاري الباطنية والغدد الصماء والسكري: إن مرض هشاشة العظام هو مرض صامت يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى اشتراكات مرضية مزمنة مثل كسور العظام المتكررة وهذا المرض يصيب ملايين الأشخاص حول العالم (النساء بشكل أساسي) وهو يعتبر من الأمراض الشائعة في المملكة العربية السعودية. وتظهر الدراسات العلمية أنه في كل 100.000 امرأة فوق (70 سنة) من العمر هنالك 400 امرأة يصبن بكسور في العظم عند أقل اصابة في الجسم وكما أظهرت دراسة أخرى أن النساء السعوديات أكثر تعرضاً لهشاشة العظام من نظيراتهن الأمريكيات عبر تحليل نتائج الأشعة وكان هذا متزامناً مع نقص في فيتامين (د) لديهن. وبالرغم من أن مرض هشاشة العظام يتركز على النساء بعد سن اليأس إلا أنه يمكن أن يصيب أي امرأة في أي عمر (في المملكة العربية السعودية) إذا كانت تعاني من نقص في فيتامين (د) نتيجة لقلة التعرض لأشعة الشمس وقلة تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين (د). موضحاً أن تشخيص مرض هشاشة العظام يتم عبر الخضوع لصورة شعاعية تدعى (DEXA) لتحديد كثافة العظام، أما العلاج فيكون بالتغذية السليمة ونمط الحياة النشيط وتناول الكمية المطلوبة من الكالسيوم وفيتامين (د) اضافة إلى العديد من الأدوية الحديثة الموجودة في السوق والتي تساعد على الشفاء من المرض. وعن الهدف من اللقاحات ودورها في حماية الطفل من الأمراض تقول د. فاطمة الأسطواني استشارية طب الأطفال: إن تطعيم الأطفال أو ما تسمى باللقاحات الهدف منه هو حماية الطفل من الأمراض التي يصعب علاجها أو التي لا يمكن علاجها بالشكل الكامل وهذه الأمراض التي عادة تكون مسؤولة عن اختلاطات للطفل قد تؤثر على مستقبله الحركي والذهني (نموه العقلي والحركي) ولقد ازدادت أهمية التطعيمات في الفترة الأخيرة وكذلك ازداد وعي الناس بأهميته مما أتى بنتائج جيدة ونتج عن ذلك اختفاء أمراض كانت تسبب خطراً في مرحلة معينة من الزمن ومنها مرض الجدري الذي لم نعد نسمع به في يومنا هذا وكذلك مرض التيتانوس الذي كان يصيب الأطفال بعد الولادة مباشرة بسبب التلوث بعد قطع الحبل السري. وانخفضت الإصابة بكثير من الأمراض مثل مرض الحمى الشوكية لدى الطفل وكان الانخفاض ملحوظاً، ففي بلد مثل الولايات المتحدة قد انخفضت الإصابة بمرض الحمى الشوكية (الهيموفليس أنفلونزا) بنسبة أكثر من 95%، وهذا يبين لنا مدى أهمية التطعيمات للوقاية من الأمراض الفتاكة لدى الأطفال. وأضافت د. فاطمة: تعتبر التطعيمات الأساسية حسب تعميم وزارة الصحة وهي الدرن عند الولادة وهو يحمي الوليد من الإصابة به بنسبة 50% وقد تصل إلى 80% وهذا اللقاح لا يستعمل في جميع بقاع العالم، بل في المناطق التي يكثر فيها هذا المرض فقط، كما تشمل التهاب الكبد ب، التطعيم الثلاثي البكتريائي دفتريا، كزاز وسعال ديكي. وفي عمر سنة هناك التطعيم الثلاثي الفيروسي وهو مهم جداً للوقاية من الحصبة والتي كانت في السابق تشكل أمراضاً خطيرة جداً مما تتسبب في الإصابة بالتوسع القصبي وفشل النمو. وفي عمر عام ونصف يعاد تطعيم الطفل بجرعة منشطة أخرى أولى من التطعيم الثلاثي البكتريائي بالإضافة لجرعة لشلل الأطفال وهذه هي التطعيمات الروتينية. ويجدر بالذكر أن شلل الأطفال في بلاد مثل أمريكا لم يعد له وجود إطلاقاً ولذلك يستخدمون الآن تطعيماً آخر وهو الشكل المعطل INACTIVATED POLIO وهو يعطي بشكل حقن وليس على شكل نقط، وهو كان هدف منظمة الصحة العالمية وقد انتهى الآن تماماً ولم نسمع عن إصابات به في المملكة، والأهمية بالنسبة للتطعيمات هي أن تعطى في الوقت المحدد لها وفي العمر المحدد. ويجب عدم التأخير لأسباب مرض الطفل بأمراض أخرى على حسب ما نسمع. ويجب ألا يؤخر تطعيم الطفل في حالات حمل الأم وهذه مفاهيم مغلوطة وقد تؤثر في صحة ونمو الطفل، وتوجد الآن تطعيمات حديثة وتعرف بالتطعيمات المشتركة هي عدة تطعيمات في حقنة واحدة وهي فعالة وتوجد في مضمون عالي الدقة نذكر أن التطعيمات بالنسبة للطفل في موعدها تغني عن العلاجات لأمراض قد تكون مزمنة ودرهم وقاية خير من قنطار علاج. وعن دور التغذية الصحية والسليمة تقول رباب محمد كنني إخصائية تغذية علاجية إن للتغذية الصحية والسليمة دوراً أساسياً وفعالاً، فإذا بدأنا منذ الأساس بتغذية سليمة معنى ذلك أن الجسم سليم والشخص سليم وتوجد أساسيات للتغذية السليمة وتلخيصها يأتي دائماً في الهرم الغذائي ويتكون من ست غرف وشرائح المجتمع التي يتم تقسيمها إلى ثلاث شرائح (بغض النظر عن شريحة الأطفل) وهي شريحة المراهقين من 11 إلى 18 سنة وشريحة البالغين من 18 إلى 50 سنة وبعدها تأتي شريحة كبار السن من 55 سنة وأكثر ولكل شريحة من هذه الشرائح غذاء صحي يختلف عن الآخر ويتم التركيز عليه في حالة أن الشخص سليم وبدون أمراض، أما في حالة وجود مرض معين يتم توظيف الهرم الغذائي على حسب حاجة الحالة المرضية، مؤكدة على أن التغذية غير السليمة تؤدي إلى عدة أشياء منها ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم إلخ.. مشيرة إلى خطورة البدانة والأمراض التي قد تنجم منها وأنها هي السبب في الإصابة بعدة أمرض بنسبة 50%.
|