* كتب - محرر شواطئ: الأستاذ صالح العوين اسم من الأسماء المعروفة من بين المسؤولين الذين مروا على وزارة التجارة حيث وضع له (بصمة). ثم ترجل عن كرسي المسؤولية لينتهي به المطاف في عالم (المحاماة) بعد أن جره (التقاعد) إليها. (شواطئ) استضافت أبو محمد في هذا الحوار السريع بالسؤال التقليدي. ***** البداية.. - يقول الأستاذ صالح بدأت حياتي معلماً في مدرسة ليلية ثم انتقلت إلى وزارة التجارة وعملت في البداية موظفاً صغيراً ثم تدرجت على مدى 35 عاماً حتى وصلت إلى وظيفة وكيل وزارة مساعد للتجارة الداخلية وكنت قبلها مديراً للإدارة العامة لحماية المستهلك (سابقاً) الجودة النوعية والرقابة حالياً. * ما هي المحطات التي مازلت تتذكرها في حياتك؟! - لا أنسى ما حييت عملي في صحيفة (الجزيرة) حيث عملت (مصححاً) فيها لمدة خمسة عشر عاماً بدأت من عام 1384هـ وتركت التصحيح فيها عام 1399هـ ويقول (ضاحكاً): إنني كنت أقوم بعمل 30 مصححاً من مصححي هذا الوقت في جميع الصحف!! * والتقاعد ماذا يمثل لك؟! - التقاعد هو (مرحلة) يلتقط فيها الإنسان أنفاسه بعد مشوار حافل ومضنٍ مع الوظيفة والحياة أعتقد أنها لا تحلو إلا بعد التقاعد وهذا بالطبع ليس هروباً من العمل ولا يعني أيضاً (المكوث) في المنزل بل إن التقاعد بمفهومه يُبقي الإنسان حراً متكيفاً مع نفسه فلا رقيب عليه ولا مسؤولية تتحكم فيه وأنا أستغربُ من (الملل) الذي يتحدث عنه بعض الإخوة المتقاعدين فالعمل والعمر لا يحلوان إلا بعد الستين ولا مجال للتقاعس والكسل فالأعمال كثيرة والأفكار موجودة ولم يبقَ إلا العزيمة من طرف المتقاعدين.. * وهل تعتقد أن الأصدقاء وأصحاب المصالح تركوك بعد أن ترجلت عن كرسي (التجارة) الحساس؟ - إنها نظرة خاطئة يطلقها البعض وللأسف، فهناك من يعتقد أن ما يجده من تقدير من قبل أصحاب المصالح هو لشخصه الضعيف بينما الحقيقة أن هذا التقدير الذي يجده هو لشاغل المنصب إذا كان يؤدي واجبه محترماً الآخرين حريصاً على مصالحهم دون تفريط أو إضرار بالمصلحة العامة وشهود الله في أرضه. وبالتالي فأنا أختلف مع من يقول إن الناس تخلوا عني بعد تركي المنصب لأن الناس لا تبحث عن صاحب الكرسي بل تبحث عن الكرسي نفسه بمعنى أن صاحب المصلحة يقدر من يشغل هذا الكرسي ولا يقدر الشخص لنفسه حتى لو ساعده يوماً من الأيام. * وماذا تعمل الآن في أيام التقاعد؟ - افتتحت مكتباً للمحاماة أقوم بإدارته وأقضي معظم أوقاتي فيه أحضر متى أشاء وأغادر متى أشاء بمعنى أنه ليس هناك من يراقبني بالتوقيع والحضور والخروج في الساعة الفلانية، وبالمناسبة فمن واقع تجربة وخبرة فإنني أعتبر نفسي قد نجحت في عالم المحاماة وخاصة في استشارات ومحاماة القضايا التجارية.
|