هوى من سماءِ المجدِ نجمٌ مُنَوِّرُ
وسالتْ دموعٌ في المحاجِرِ أبْحُرُ
لقدْ رُزِئَ الإسلامُ في موتِ عالمٍ
عظيمٍ جليلِ القدرِ ينهَى ويأمُرُ
رحيمٌ عطوفٌ في المواقفِ صامدٌ
قويٌ على الأعدَا هَصُورٌ مُزَمْجِرُ
شَغُوفٌ بِحُبِّ العلمِ للناسِ شمعةٌ
تُنيرُ طريقَ الحقِّ تجْلُو وتُزْهِرُ
قضَى في سبيلِ الخيرِ والبرِّ وقتَه
وبالأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ يَجْهَرُ
إذا ما سوادُ الليلِ أرخَى سُدُولَه
تَجَافَتْ جُنُوبٌ عن فِراشٍ وأَظْهُرُ
سَليلٌ حَسيبٌ من كِرامٍ ومَعْشَرٍ
بِهم كُلُّ أرضِ اللهِ تَزهُو وَتَفْخَرُ
لقد جَدَّدَ الباري بِهم دِينَ أحمدٍ
وصَانُوا حِمَى التوحيدِ واللهُ يأجُرُ
فكم بدعةٍ ماتتْ بفضلِ جِهادِهم
وكم سُنَّةٍ قامتْ عَياناً فَنُبْصِرُ
نَعاهُ رِجالُ العلمِ في كلِّ محْفَلٍ
وينعَاهُ مِسكينٌ وينعاهُ مُعسِرُ
وينعاهُ أهْلُ الأمرِ والنَّهيِ كُلُّهُم
عليه أكُفٌّ بالضًّراعَةِ تَجْأرُ
فَصبْراً لآلِ الشيخِ إنَّ مُصَابَكُم
مُصَابٌ لِكُلِّ النَّاسِ أمرٌ مُقدَّرُ
وأختِمُ هذا القولَ منِّي مُصلّياً
على أحمدَ الهادي كثيراً تُكَرَّرُ