في التقرير الأخير للمنظمة العربية للتنمية الإدارية أثبتت النتائج أن نسبة المواقع السعودية على الشبكة العنكبوتية تفوق ثاني المواقع العربية نسبة، بما يعادل 45 موقعاً إضافياً؛ إذ بلغت مواقع الإمارات 145موقعاً فيما هنا 190 موقعاً، فيما جاءت المملكة في صدارة المواقع ذات التواصل مع مواقع خارجية بنسبة 6.14% من جملة المواقع العربية النظير.. بينما احتلت المركز الأول بين المواقع العربية ذات المحركات البحثية داخل مواقعها؛ للاستجابة لنهم المرتادين لمزيد مما يخرج عما تقدمه هذه المواقع، في الوقت الذي فيه احتلت هذه المواقع المركز الأول عربياً من حيث تقديم صفحات إعلامية لهم عبر مواقع الشبكة بينما لم تأت في التقرير إلا نقطة واحدة للسلبيات وهي عدم وجود صلة رقمية بين الحكومات العربية وهو الأمر الذي سيكون مآله إلى قرار. بناء على ما سبق ومصدره الصفحة الأولى لهذه الصحيفة ليوم أمس الجمعة، فإن الإقبال الكبير على استخدام وسيلة الاتصال الإلكتروني في أغراض الاطلاع والتزود، وتحديث المعلومات، وزيادة الخبرات، وتبادل المعرفة. يقتضي الخلوص بعدة نقاط إيجابية للفرد المواطن، وهي مؤشرات إلى وجود كوامن لديه يمكن استغلالها وإفادتها معا لتوفير طاقاتها نحو استشراف إنجازات فردية وجماعية، شخصية ومجتمعية بعيدة النتائج إن أُحسِن حصرها وأُجِيد أسلوبُ التعامل معها. إن دراسات لمحاور الاستفادة من استخدام هذه المواقع بمراجعة أنماط هذه الاستفادة كفيلة بتحديد التوجهات. وهو الأمر المناط به على مستوى العالم موضوع ما الذي يريده الفرد وما الذي يقدر عليه؟! ثم كيف يكون منهج هذه الاستفادة ؟ وما المجالات التي يمكن أن تُتاح له؟! إن العودة إلى الجهود الفردية في إنشاء المواقع على الشبكة العنكبوتية، وإن الساعات التي يبذلها الفرد في الجلوس إليها، وإن النشر الذي يقدمه المرتاد لها وإن البذل المادي أيضاً - لكل ذلك من قيم بطاقات الاشتراك أو رسوم الهاتف والكهرباء وورق الطباعة ونحوه - لهي مؤشرات يمكن الخلوص منها إلى ضرورة التنبُّه إلى الطاقات الكامنة في الفرد المواطن لتوجيهها بما يُفيده ويَفيد منه، ومن ثمَّ توجيه السَّالب منها إلى وجهة حسنة.
|