* الرياض - بسام أحمد: أوضحت دراسة أجريت مؤخراً لتقييم حاجة المملكة للعمالة الوافدة أن من أهم دوافع القطاع الأهلي لاستقدام العمالة هي انخفاض تكلفتها وارتفاع مستوى خبراتها ومرونتها في التأقلم حسب ظروف العمل. وكشفت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة الملك سعود برئاسة عاصم طاهر سعيد عرب عن أن هناك 1.45 عامل وافد لكل عامل سعودي. وتم في هذه الدراسة استخدام طريقة البحث الوصفي التحليلي اعتماداً على البيانات المكتبية والميدانية، حيث تم توزيع استبانة على ثلاث شرائح من مجتمع الدراسة هي القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والقطاع العائلي. وبيّنت نتائج الدراسة أن القطاع الأهلي يميل لتوظيف العمالة السعودية في الوظائف الإدارية الإشرافية والمالية والسكرتارية بينما يميل إلى توظيف العمالة الوافدة في الوظائف الفنية والمهنية والصيانة والنظافة، أما القطاع الحكومي فقد تخلص من عددٍ كبيرٍ من العمالة الوافدة ويسعى جاهداً للتخلص من الباقي، فيما عدا الوظائف الصحية والتعليمية والزراعية. وحذرت الدراسة من خطورة العمالة الوافدة المستخدمة على نطاق واسع في القطاع العائلي، حيث إن لها آثاراً سلبية على تربية الأطفال وخاصة من الناحيتين الدينية واللغوية وفي تعاطي المخدرات وغيرها من المساوئ. وأشارت الدراسة إلى أن القطاع العائلي لا يمانع من الاستغناء عن العمالة الوافدة إذا توفرت له العمالة السعودية التي تتقبل مثل هذه الأعمال وترضى برواتبها المتدنية جداً. وأوصى الفريق البحثي بضرورة تقبل الشباب السعودي الباحث عن العمل والرواتب والامتيازات التي تمنح لهم في القطاع الأهلي وان كانت دون طموحاتهم، كما أن عليهم تأهيل أنفسهم في المجالات الفنية والتطبيقية وتعلم اللغة الإنجليزية واستخدام الحاسب الآلي والتعامل مع مشكلاته. أما بالنسبة للقطاع العائلي فقد أوصت الدراسة بتطوير قطاع المواصلات الجماعية داخل المدن لتقليص حاجة العائلات للعمالة الوافدة وخاصة سائقي السيارات، إلى جانب التوعية بمضار العمالة الوافدة على تربية الأطفال، كما أوصت بأهمية وضع القطاع الحكومي سياسات للسعودة قابلة للتطبيق على أرض الواقع التي لا تلحق الضرر بالقطاع الخاص.
|