عندما فكرت في كتابة هذه المقالة المتواضعة عنه تذكرت الجيل الذي عاش معه وهم كوكبة من العلماء والمفكرين والأدباء الذين كانت تجمعهم كلية الشريعة بمكة المكرمة حيث إنه كان من الأوائل والمفكرين والأدباء الذين كانت تجمعهم كلية الشريعة بمكة المكرمة حيث إنه كان من الأوائل الذين تخرجوا فيها وقد رسم لنفسه منهجاً متوازناً يستشرف المستقبل ويؤصل فكرة في ظل ثواتب أمته فعمله في محيط التعليم في بداية تخرجه جعل الكثير من طلابه يتأثرون بالكثير من الأفكار والرؤى التي يقدمها بأسلوب حضاري علماً بأنه في ذلك الوقت لم يكن المناخ مناسباً وملائماً لحالة الانفتاح التي يعيشها مجتمعنا الآن مع قناعته التامة بأن ما يقدم من أفكار تنبع من صميم عقيدة هذه الأمة التي تعيش العصر وتوظف فقه الواقع كما يجب فلهذا برزت لديه الكثير من المهارات التي أهلته ليكون قيادياً في حياته الوظيفية التي كان موعده معها بداية في التعليم عندما عين مديراً للتعليم في القصيم في السبعينات الهجرية ومن ثم تنقل بين وزارتي الزراعة والمالية للإشراف على مراكز قيادية فيهما وكان عند حسن ظن ولاة الأمر في هذه البلاد لأنه بتنويره العلمي المتعدد الثقافات وبإلمامه بمهارات القيادة جعلته إنساناً مبدعاً ووسط هذا العطاء المتواصل كان من الرعيل الأول الذين أسهموا في بناء العمل الصحفي في المملكة العربية السعودية من خلال الكتابة في وقت كان فيه الكتاب قله فجريدة الرياض والقصيم التي نشرت الكثير من مقالاته تدل على نضوجه الفكري وحسه الإعلامي المتميز لتوظيف أفكاره وتطلعاته لخدمة وطنه وأبناء أمته وقد توج عمله الصحفي بأن يكون من المساهمين في مؤسسة اليمامة الصحفية التي تصدر عنها جريدة الرياض حيث إنه من أعضاء مجلس إدارتها الآن وبالرغم من ذلك إلا أنه له حضوره الإعلامي في معظم الصحف السعودية ولا سيما في جريدة الجزيرة حيث إنه يطالعنا بين وقت وآخر في مقالة رزينة تحمل بعداً ثقافيا وأحيانا إنسانيا فمن تواضعه لا يفرض على الجريدة أن تكون له زاوية أو عمود محدد علما بأنه لو أراد ذلك لتسابقت جميع الصحف إليه ولكن الثقة بالنفس وسمو أخلاقه جعله يعتبر نفسه كاتبا عادياً ومن الأمور التي تسجل له في حياته الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة حيث إنه تعامل مع وزارة الشؤون الإسلامية في حقل الدعوة والإرشاد فترة من الوقت وخصوصا بعد تقاعده من العمل الوظيفي وقدم الكثير من الأعمال التي تصب في خدمة العمل الدعوي وتفاعل مع هموم الأمة وما يخطط له أعداء الإسلام لمحاربة عقيدتها وثوابتها كذلك أيضا له تواجده في المناسبات الرسمية والاجتماعية حيث إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يهمل تلك الدعوات التي توجه إليه من الوسط الرسمي والشعبي فالمناسبات الوطنية والأمسيات الأدبية والدينية تجده حاضراً فيها يستمع ويناقش ويحاور أيضاً بلدته المجمعة التي ولد فيها هي وأبناؤها في قلبه حاضرة يحضر إليها بين وقت وآخر يشارك أهلها أفراحهم ويحضر مناسباتهم الاجتماعية والرياضية وقبل هذا وذاك حرصه الشديد على التواصل مع أطياف المجتمع في أنحاء المملكة فأصدقاؤه ومحبوه في هذه البلاد دائماً متواصل معهم ويحرص على تقديم الدعوة لهم لمشاركته في فرحة ما وحقيقة الأمر أنني مهما تحدثت عنه لن أستطيع أن أحيط بهذه الشخصية التي تتنكر لذاتها في كل شيء ولكنها مشاعر صادقة تريد أن تعبر عن وجدانها بطريقتها الخاصة وبأسلوبها المتواضع حفظك الله أيها الشيخ الجليل عبدالمحسن بن محمد التويجري ومتعك الله بالصحة والعافية.
|