كيف أنساك؟ كيف أنسى محياك كيف أنسى مصلاك؟ كلما مددت يدي لأصافح النسيان أستيقظ على كلماتك لتقطع عليّ حلم النسيان في كل زمان وأوان في كل صدق وحنان وكل خير وأمان أراك أمامي حبك يتصور لي آناء الليل وأطراف النهار عصاك في أقصى غرفتي كلما أردت إبعاده أستشعره ينظر إليّ بدهشة! وكلما حاولت إخفاءه كأني به يقول: أهكذا تريد أن تلغي (ملهمك الحياة)؟ ساعتك التي ما فتئت أقبلها، ما زالت في ذاك الدرج أخرجها وأشتم رائحة يدك منها لأعيدها وعيناي اغرورقتا في الدموع سجادتك كيف أهرب عنها؟ كم من ليلة مررت بك وأنت ساجد عليها؟ كأني بها تسأل كل من مر بجوارها؟ أين رفيقي؟ ولماذا جفاني؟ هل تعلم السجادة إلى أين أنت صائر؟ كلما مررت برجل كساه الشيب وقارا أقف له احتراماً لماذا أرى كل من يتكلم بأبيه (الحي).. لماذا أراه وكأنه يقتلني في كل حرف يقوله؟ لأنه ليس لي أب أقول رأيته اليوم أو أمرني أو أو أو... أبي ربما أتمنى نسيانك ولكني أعتبرها خيانة قلب لقلب وخذلانا ما بعده خذلان.. ولكن ماذا عساي أن أفعل؟ اعذرني أبي سأنساك نعم سأنساك وهكذا قالها رب العزة والجلال: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}. في هذا اليوم فقط سأنساك أبي.
|