Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

عشت يا وطني رغم الداء والأعداءعشت يا وطني رغم الداء والأعداء
محمد إبراهيم فايع- خميس مشيط

عرف عن المملكة العربية السعودية دورها المناصر للحق العربي.. ووقفاتها المناضلة في سبيل نصرة الإسلام ووحدة الصف العربي.. كانت تتبع القول الفعل، لم تلجأ إلى شعارات هلامية ترفعها كما كان البعض يرفعها ويؤجر المرتزقة للصدح بها، كانت تنأى بسياستها العقلانية من الدخول في الجدل اللا منتهي، فحكمة ولاة أمرها كانت تتغلب على جنون الآخرين ممن يحملون العداء لها ولو في ظاهر السر أو يخفون حقدهم خلف ابتساماتهم الصفراء.
أعداء المملكة العربية السعودية كان يسعدهم أن يروا بلدنا يدخل في طاحونة الإرهاب والعنف والقتل ولذلك حرصت البلاد على أن يتعقل أبناؤها ويبتعدوا عن العنف والتطرف والغلو وحرصت على إبعادهم عن اعتناق أفكار هدامة لا تحمل سوى الخراب ولا تمثل سماحة الإسلام وعدالته ووسطيته ولا تعكس نبل هذا الشعب السعودي وطيبته، وكان بحق لمن ضلوا الصراط المستقيم أن يعوا حق وطنهم وطن الآباء والأجداد وطن الحرمين الشريفين.. وطن السلام والإسلام، وطن مشرق الرسالة المحمدية المرسلة إلى عموم بني البشر، وكان بحق أن يعي شباب الوطن بأن هناك متربصين كل همهم اقتناص فرص النيل من وحدة الوطن والسعي إلى زعزعة أركان أمنه ومن ثم الانقضاض على مكتسباته وخيراته التي ضحى الآباء والأجداد بالغالي والرخيص من أجل وحدة أطرافه ولم شمله وجمع أركانه وتوحيد سكانه على كلمة سواء حتى أضحى مضرب المثل لدول العالم في استقراره واطمئنانه وهو أمر لا يسر خصوم الوطن الحاقدين، وكان بحق على شباب الوطن أن يعلموا بأن وطنهم قادم لا محالة نحو إجراءات الإصلاح والتي تتمثل في إقامة منابر الحوار وتطوير الأفكار وتشييد حضارة متوجة بالنجاح المتوالي القائمة على الوضوح والصراحة والانضباط في الحريات البعيدة عن التعصب في الآراء والتشنج في الطروحات.
ولا يمكن لأي منصف عاقل يقول الحق إلا أن ينصف هذا البلد صاحب الأيادي البيضاء والذي لا يلحق ما يقدم من أعمال منة أو أذى، وينصف هذا البلد الذي تطور في خلال عقود بسيطة لا تقارن بأعمار مديدة لبلاد كثيرة ولكنه استطاع أن يحقق بنية تحتية وأن يربط شماله بجنوبه وشرقه بغربه وأن يبني مؤسسات التعليم العام والجامعي وأن يوجد المستحيل الذي راهن الأعداء على عدم قدرته في تحقيقه عندما حول مياه البحر إلى مياه للشرب وتعارك مع الصحراء وظروف البيئة المناخية والتضاريسية فحوَّل كثيراً من المناطق إلى جنات خضراء تغدق بالخير العميم علينا، هذا النجاح وهذا التفوق وهذا الإصرار والتحدي أغاظ الحساد وهواة الحقد فسخروا أبواقهم الإعلامية وسيروا نياتهم السوداء وخططهم الخفاشية للنيل من هذا البلد وقادته.. ولكن هيهات لهم أن يجدوا ما تمنوه من سوء لهذا الوطن أو أن يلحقوا الأذى بحكامه أو شعبه لأن الله تكفل بحفظ الوطن وأهله ودينه ثم إن لحمة الشعب مع قيادته والتفاف الجميع نحو رأيه تحمل كلمة التوحيد، دوماً ما ستخيب ظنون الأعداء أياً كانوا أعداء الوطن من الداخل أو الخارج وسيظل الوطن يمشي بخطى ثابتة نحو الأمام لتحقيق أحلامه وسيظل الآخرون في التقهقر والهرولة نحو الخلف والتخلف ولن تفت في عضده غوغائية الناعقين هنا أو هناك ومن يرددها من خفافيش الظلام والأفاقين التابعين لفكرهم الظلامي الأسود. المهم أن يعي أبناء الوطن خطط عدوهم ليفسدوها من خلال محافظتهم على وطنهم وشعبهم وقيادتهم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved