في عدد جريدة الجزيرة رقم (11823) أعلن أحدهم عن جائزة قيمتها عشرين ألف ريال، لمن يعثر على سيارته التي فقدها، ومع أمنياتي أن يكون قد عثر عليها دون أن يدفع ريالاً واحداً، إلا أنني أعتقد أن مثل هذه المكافآت أو الجوائز، قد تغري وتشجع ضعاف النفوس بالإقدام على ارتكاب السرقات أو حتى خطف الأطفال بالأخص، وبدلاً من أن تتم معاقبتهم على ذلك تتم مكافأتهم. أما الأخت الكاتبة نورة المسلم فقد كتبت في زاويتها عن منقاش ذلك البطل الذي صنعه إعلام صدام حسين، حيث كذب ذلك الإعلام، وادعى أن منقاش الفلاح البسيط، استطاع أن يسقط طائرة أمريكية ببندقية صيد، واستطاع كذلك أن يصيب أحد الطيارين ويأسر الآخر وحده، وكانت نتيجة تلك الكذبة أن كذب الأمريكان كذلك، وادعوا أنهم قبضوا على صدام حسين في حفرة في باطن الأرض، فهل كان الأمريكان يردون على كذبة صدام بكذبة أخرى؟!! أما معالي وزير المياه والكهرباء.. كشف عن توجه وزارته، إلى أخذ الموافقة بمنع استيراد الأدوات التي تسهم في استهلاك كميات كبيرة من الماء، وهو توجه حضاري وإن أتى متأخراً، إلا أن المطلوب هو الحرص على منع كامل وشامل من دخول هذه الأدوات إلى السوق السعودي، وليس كما هو حاصل الآن، حيث تعج محلات أبو ريالين بأدوات ذات صناعة رديئة، وتعج كذلك محلات السباكة بأدوات رخيصة ومتدنية الجودة، فهل سيأتي اليوم الذي نرى فيه السوق السعودي، خالياً مما هو ليس بمطابق للمواصفات والمقاييس، وهل سنرى العقوبات حاضرة لكل من يتجرأ ويعرضها للبيع، وهل سنرى قريباً حلاً لسخانات الماء التي تستهلك كميات كبيرة من الماء، حيث ينتظر الشخص لثوانٍ حتى يخرج له الماء الساخن، فتذهب كميات من الماء سدى. وفي العدد (11824) حمل بين طياته إحصائية مؤلمة وفيها عبرة لكل معتبر، حيث تضمن عدد الوفيات لعام 1425هـ في ست مساجد، حيث بلغ عدد الوفيات فيها مجتمعة (9859) فهل سأل أحدنا نفسه، هل سيكون ضمن إحصائية وفيات عام 1426هـ وفي أي مسجد سيصلى عليه، وفي أي مقبرة سيدفن. وقبل أشهر تحدث في الجزيرة أحد المستثمرين في سوق أدوات التجميل، وذكر أن المرأة الخليجية تنفق سبعة مليارات ريال سنوياً على العطور وأدوات التجميل، وهو رقم كبير إذا اعتبرنا أن هذه الأدوات مهما بلغت أهميتها تبقى من الكماليات، التي يمكن الاقتصاد عند استخدامها بل والاستغناء عنها، ولكن يبقى السؤال الكبير؟!! هل تحقق لهؤلاء النسوة الرضا الذاتي عن أنفسهن وعن جمالهن، بعد أن أنفقن هذه المليارات، أم أن الجمال كما يقال منبعه من داخل الإنسان نفسه، ولا يختلف في ذلك الذكر عن الأنثى، وبالتالي لا يمكن استيراده أو حتى صناعته، مهما أنفق الإنسان. أما في صفحة (شواطئ) كان هناك لقاء مع أحد مأذوني الأنكحة، ومما ذكره في حديثه الشيق، أن الشباب تغيرت نظرتهم وأصبح البعض منهم، يفضل الزواج من مطلقة حتى وإن كان لم يسبق لهم الزواج، ومع إيماني الكامل بأن هناك الكثير من المطلقات، الجديرات بأن يكن ملكات على عروش أزواجهن الجدد، إلا أن نظرة المجتمع لا تزال قاسية وظالمة في حقهن، فالشباب الذين لم يسبق لهم الزواج، أو الذين لم يوفقوا في زواجهم الأول، قد يرغبون في الارتباط بمطلقة، ولكن هل سيقبل والديهم بذلك، وهل سيدعمونهم ويشجعونهم، أم سيضعون العراقيل في طريقهم، وسيسعون بكل ما أوتوا من قوة، للوقوف في وجه هذا الزواج غير المتكافئ في نظرهم، وإن لم يستطيعوا منع هذا الزواج فسيسعون لإفشاله، لكي يؤكدوا لفلذة كبدهم أنهم يعرفون مصلحته أكثر منه.
علي بن زيد القرون حوطة بني تميم |