تدافع الكتَّاب للتحدث عن الدوام الدراسي الموحًّد طوال العام، ومدى قسوة تطبيقه على أرض الواقع، وذلك عبر بوابتي عزيزتي الجزيرة، والرأي، وغيرهما.. وكان مقال أخي الأستاذ طارق اليحيى تحت عنوان (أعيدوا النظر في الدوام الشتوي) قد عالج الموضوع بصورة منطقية وعلمية. ومن باب المشاركة في الرأي والمعالجة وإيجاد الحلول والبدائل، ومساهمة في موضوع كثر الكلام حول مدى الجدوى الفعلية في فرضه على المدارس في ظل الظروف المناخية القاسية التي تجبر كثيراً من المعلمين والدارسين إلى التأخر الصباحي المتكرر، مما يوقع الإدارة المدرسية في الحرج والإزعاج المستمر بين المبررات المنطقية وتطبيق الأنظمة المدرسية. لذا كان لزاماً على الإدارة العامة للتربية والتعليم والمسؤولين عن سياسات التعليم إعادة النظر في توحيد بداية الدوام المدرسي طوال العام الدراسي الذي يقف عائقاً أمام انتظام الدارسين وانضباط المعلمين. وهناك حلول تربوية وبدائل واقعية تعالج هذا الظاهرة وتمحو الارتباك الصباحي والضغط النفسي الذي يفرضه النظام على كثير من الإدارات المدرسية ومعلمي المدارس الصباحية منها: أولاً: عمل خيارات في بداية الدوام وتحديد الحد الأعلى فقط لبداية الدوام، وإجراء محاور شورية بين المعلمين وإدارة المدرسة في لقاء تربوي داخل أروقة المدرسة يحدد نقطة البداية مما يتيح للمعلمين فرصة المشاركة في اتخاذ القرار وتفعيل دور المشاركة استعداداً للإنتاج والفاعلية في التطبيق. ثانياً: مع اتساع دائرة وزارة التربية والتعليم واختلاف درجات الحرارة وتباين المناطق التعليمية في الطقس والمناخ والمساحة في القرى والهجر والمدن مما يتحتم معه الاختلاف في نقطة البداية حسبما تفرضه الظروف الاجتماعية والأحوال الجوية والمساحات الجغرافية. ثالثاً: معظم الدول المتقدمة والأكثر خبرة في هذا المجال غالباً ما يبدأ الدوام المدرسي لديها في الساعات المتأخرة صباحاً كالساعة الثامنة والتاسعة نتيجة للظروف المناخية ويمتد الدوام حتى الساعة الثانية والنصف أو الثالثة. ولا يمنع أن تكون هناك جرأة في تطبيق الدوام المتأخر في ثلاثة أو أربعة شهور شتوية قاسية تتشابه فيها المناخات بيننا وبينهم، بل وتتعدى ذلك إلى امتداد طلوع الفجر وتأخر شروق الشمس ولنا تجربة رائدة في دوام شهر رمضان الكريم. وأخيراً هذه بعض الحلول الواقعية والأفكار التربوية التي قد تكون قابلة للأخذ والرد والدراسة والمناقشة في موضوع يهم المربي والطالب والمسؤول. وتقبلوا تحياتي،،
عبد المحسن بن عبد الله القاسم مدير مجمع تعليمي بمنطقة الرياض |