* عملت طيلة 61 عاماً في عمل مهم وكنت إدارياً تدرجت شيئاً فشيئاً وتعلمت الجد والمواظبة كثيراً، علَّمت نفسي بهذا حتى أكون قديراً ولاصقاً بذوي القرار كنت لماحاً ذكياً صامتاً نعم هناك من كشفني وأدرك طموحي فاستغلني بهدوء ودهاء فكنت أفعل ما يريد وأنفذ أمر رئيسي مهما كان حتى قربني فأثريت وملكت وصرفت همي لنفسي ولنفسي فقط، وأهملت الوساطة وتركت الشفاعة لكل من لم أخفه أو أرجوه حتى أنني لا ألتفت أبداً إذا ركبت سيارتي الفارهة، بل مثلت نفسي عند الجلوس (حاكماً) أرى أنني (أنا). تنبه لي بعض الحذاق خاصة ما سبب ثروتي العقارية وكانوا من المسؤولين فجرت مساءلتي بلطف شخصي على سبيل المداعبة لكنني وقعت فتقاعدت بعد أبهة ومال وسكن بعد 61 عاماً ما هذا؟ كيف غبت أو غاب عني أمر (إلهي) أنا غيبته نعم: غيبته كان من معي على ما يلي: 1) الحضور الساعة 10 صباحاً. 2) انهيال ثروات مادية نأخذها بحيل باسم الولد، الزوجة. 3) نخدم من نرجوه ونجتهد. 4) ندب وانتداب ومال وفير. تقاعدت بعد هذا الزمن 61 عاماً وبقيت ثلاثة أعوام بعد التقاعد ثم هجرني كل متسلق لم أكتشفه إلا بعد ذلك. مصيبتي الذين كنت أرد خطاباتهم لمجرد متابعة معاملة ما، فقط مجرد متابعة هم الذين يزورونني. يجب أن تصدقني فأنت لها. كيف عميت عن هذا؟ وكيف غاب عني وضوح الرؤية؟ وكيف أكفر عن حالات عرفت أنها بائسة إبان عزي لم أقف معها كيف؟ أ.م.م - (....) - - ما أنت فيه الآن بعد التقاعد لم يغب عن بالك أبداً لكنك أنت غيبته لغلبة ما أنت عليه على ما سوف تكون عليه. ولأنك أسست ثروة مختلفة ظننت بعد التقاعد أنك ستورث عزك غيرك وتبقى أنت أنت هنا وهناك لكنك آلمك أمور ثلاثة: 1) عدم نصحك لأمانة العمل إلا ما تريده لك فقط. 2) تأنيب ضمير شديد لعدم نصرة ضعيف وإهمال من لا ترجوه مع ضرورة حاجته إليك. 3) قلقك المروع مما بين يديك من مال وسواه. تدبر أمرك بنفسك واجلس إليها مراراً حتى يتكشف لك أمرك جيداً ثم سر على هذا: 1) نقِ مالك ولو افتقرت. 2) تحلل ممن أهملته لأن له حقاً عليك. 3) لا بد (براءة للذمة) من كتابة تقرير مفصل (لا عنك) إلى من بيده الأمر لتبين كيفية ما يجب أن تكون عليه الحال فطاعة ولي أمرك بنزاهة وولاء وأمانة تستدعي ذلك، وهذا من حقه عليك ولا يجب أن تتألم فقط وتتحسر فهذا تسلية للنفس وحيلة من حيلها لا لا فاحزم أمرك على ما كتبه لك واستعن بالله ولا تعجز.
|