Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الريـاضيـة"

في الوقت الأصليفي الوقت الأصلي
هل يصلح الميثاق ما أفسدته التقاليد؟!
محمد الشهري

جاء الاجتماع الذي عقده صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب برؤساء أندية الممتاز والأولى، كامتداد لحرص القيادة على تلمس الضرورات، وتبادل الآراء حول القضايا الملحة، ومحاولة تذليل العقبات، وإيجاد الحلول الممكنة.
** أيضاً جاء ليكشف من خلال جملة المواضيع والبنود المطروحة للنقاش.. عن أحد أهم تلك البنود.. وأكثرها سخونة، وأشدها حاجة إلى المعالجة لما ينطوي عليه ويحدثه من تأثيرات وتداعيات سيئة ومتنامية (؟!).
** وللتدليل على أن ذلك البند يكاد يكون هو المحور الأساسي، إن لم يكن كذلك.. لهذا فقد حظي بالنصيب الأوفر من الاهتمام والمتابعة والترقب.. وطغى إعلامياً على ما عداه من الأمور الأخرى التي تم طرحها ونقاشها.
** ذلك البند (الهمّ) (عطفاً على سلسلة التجارب الماثلة والمتتالية) يتمثل في نوعية تعاطي رؤساء الأندية إعلامياً مع انعكاسات ونتائج التنافسات المحلية.. وفي ماهية الخطاب الإداري المتداول على مستوى شريحة معينة من الإداريين والرؤساء.
* وكيف تحول ذلك الخطاب والتعاطيات إلى تقاليد ومرتكزات لا يمكن التخلي عنها بأي حال (؟!!).
** ولعل المشكلة الأكبر هي أن البعض يرى في التشبث بالتعاطي مع هذه النوعية من الأدبيات هو من أهم مستلزمات المحافظة على نوع معين من الإبداع الوراثي المميز لزوم الضجيج والحضور الضوئي ليس إلاّ (؟!).
** لقد كان من المرتقب والمتوقع خروج الاجتماع بإجراء أو صيغة ما في هذا الصدد، لاسيما في ظل استشعار أصحاب القرار لخطورة الموقف وطفحان الكيل نتيجة تنامي الانفلات الخطابي غير المسؤول الذي بات سمة سائدة وغالبة في كثير من المناسبات التنافسية.. إلى حد السخرية من الغير، واستملاح الذات من خلال تعاطي النكات البايخة على رؤوس الأشهاد (؟!).
** فكان أن خرج الاجتماع بما عُرف ب(ميثاق شرف) فحواه الالتزام بنوع منضبط من الخطاب الإداري وعدم التجاوز بغية تهدئة الأمور، وعدم إضافة المزيد من أسباب الإثارة والتأثير.. وخصوصاً في الأجواء التي أدمنت التأثر والتجاوب مع مثل تلك الممارسات، وأصبحت من المطالب الملحة كتعويض عن تحقيق الألقاب وصعود المنصات(؟!).
** ولعل أكثر ما يلفت النظر هو ما ذكره أحدهم عقب الفراغ من الاجتماع مباشرة.. من أن ثمة من لهم اشتراطات من شأنها أن تحدد وتحكم مدى الالتزام بهذا الميثاق من عدمه (؟!).
** واللافت للنظر أكثر أن تلك الاشتراطات تنص صراحة على ضرورة زوال أسباب جملة من الذرائع المصطنعة والمبرمجة في أجندات البعض على مدى عقود خلت، وأصبحت من الضرورات المتوارثة التي يصعب التفريط فيها تحت أي ظرف.. أي (كأنك يابوزيد ماغزيت)؟!!.
** قد يلتزم الكل في البداية بمن فيهم أصحاب مبدأ (أكذب أكذب حتى يصدقك الناس) من قبيل ذر الرماد في العيون. ولكنهم سرعان ما يعودون إلى ممارسة عشقهم، لاسيما عندما تنحسر عنهم الأضواء نوعاً ما بحجة عدم زوال الأسباب (؟!).
** وها هم البعض يعلنونها مدوية وصريحة بأنهم لم يوقعوا على الميثاق (؟!).
** من هنا أعتقد، بل أجزم أن الأمر يحتاج إلى قانون رسمي لضبط هذه الحالات عملاً بمبدأ الثواب والعقاب، لا إلى مواثيق شرف.. ولا بأس إن جاء ذلك القانون بعد إتاحة الفرصة للوسائل الأخرى ولو من باب سد الذرائع.. ولكي يكتسب المسوغات والمبررات الكافية.. وإن كانت لا تحتاج إلى المزيد (؟!).
الحساب يجمع!!
** من السهل جداً على أي متابع ملاحظة حالات التضامن والتلاقح، وتبادل المنافع التي باتت تحكم علاقة غالبية الأقلام الصفراء بشقيها الغربي والعاصمي (؟!).
** والأسهل من ذلك هو التعرف على توجهاتها ودوافعها وأهدافها وحتى أثمانها (؟!).
** إذ تكفي إشارة من (خيشة) لاستنهاض البقية من الشقين، ومن كافة الأماكن لتبني هذا المشروع أو ذاك.. وما أكثر مشاريعهم التي تعتمد على الكذب والتدليس والتزييف وشهادة الزور (؟!!).
** هم يلتزمون (ما شاء الله) بالانطلاق في أداء أدوارهم البليدة مما يعرف ب(دراسة الجدوى).. لذلك تراهم يتفانون في مسائل التنفيذ بدقة عجيبة.. حتى لا تهتز أو تفقد العملية أياً من مرتكزاتها.. وبالتالي احتمالات تعرض أطراف التنفيذ لخسائر مادية ومعنوية ربما تؤدي إلى ضرورة استبدال (السحنات) والأدوات بأخرى من نفس الصنف.. ولكنها أكثر تحفزاً لتقديم خدماتها بعوائد ربما أقل (؟!).
** وهذه لعمري من أهم الأسباب التي ستجعل من الإعلام الرياضي السعودي المقروء أضحوكة.. طالما أن هذه العينة من الأقلام تسرح وتمرح في أرجائه دون حسيب أو رقيب (؟!).
مثل شعبي
قالوا للحرامي احلف.. قال جاء الفرج.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved