Friday 18th March,200511859العددالجمعة 8 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"تحقيقات"

كانت حصيلته 23 صوتاً في ساعتينكانت حصيلته 23 صوتاً في ساعتين
صحفي يتقمص شخصية مرشح في انتخابات الطائف ويتجول للبحث عن أصوات

* الطائف - فهد سالم الثبيتي:
ينساقون وراء دعايات المرشسحين... يصدقون وعودهم من خلال برامجهم حتى لو كانت مستحيلة.. يظنون بأن المرشح في انتخابات المجلس البلدي (مسؤول) يستطيع أن يحرك ويغير على أهوائهم وفقاً لمطالب وأهداف يرغبون تحقيقها.. هذا ما لمسناه من خلال جولة للمحرر تقمص فيها شخصية مرشح في الانتخابات للبحث عن أصوات من خلال الناس في الطائف والذين التقينا بهم في مواقع وأماكن متعددة.. في الشارع والاستراحات وبعض المرافق الحكومية. عندما كنت أحمل ورقة طبع عليها اسمي كمرشح في المجلس البلدي ورغبتي في البحث عن أصوات تدعمني في الحملة الانتخابية والتي بدأت في السادس من محرم الماضي على مستوى محافظة الطائف، وعلى الرغم من أني استبقت الموعد المحدد للترشيح إلا أن القليل من الجمهور الذي انتبه لذلك الأمر ولاحظه ورفضه لإعطائي صوته بحجة أن الانتخابات لم تبدأ بعد فيما جمعت أصواتاً عديدة من البعض الآخر والذين لم يلتفتوا للموعد ربما لعدم معرفتهم ولقلة الدعاية والاعلام عن الانتخابات في الطائف.
هذه الجولة وتقمص شخصية المرشح للانتخابات كشفت العديد من هموم الناس والذين يرغبون تحقيقها من خلال الأعضاء بالمجلس فمنهم من يؤكد على ايجاد وظيفة لابنه والآخر يتمنى إحداث مساكن يكون تسديدها بالأقساط ومنهم من يرغب في الزواج وغيرها الكثير والكثير حيث يخلطون بين المهام الخاصة بعضو المجلس البلدي بأمور أخرى هي ليست من صلاحيته ويعتقدون بأنهم قادرون على تحقيقها في ظل ما عرفوه من برامج قدمها المنتخبون في الرياض.
سألني أحد المواطنين أثناء جولتي عن برامجي ومن الطبيعي بأن أقدم له أماني ووعود تدخل في الحلم بالنسبة له بهدف جمع أصوات فمنهم من وعدته بتوفير سيارة أخرى له والآخر ذكرت له بأنني سأقوم بتوفير زوجة ثانية له والآخر وعدته بتوظيفه. وما كان عليهم إلا أن ذهلوا لذلك الأمر وزودوني باسمائهم وبأرقام هوياتهم وبعناوينهم كاملة وكأن باب السعد انفتح لهم حتى أنهم هاتفوني على الجوال مرات عديدة يخبروني بأن لديهم أصدقاء وأقارب يرغبون في التصويت لي.. بعدها شعرت بالفرح وقلت في نفسي لو أنني مرشح لاستطعت أن أجمع الأصوات للناخبين وربما أصل لعضوية المجلس بكل سهولة..
هذا تأكيد بالفعل إلا أن هناك مجموعة من المواطنين ينساقون وراء الدعايات التي يقدمها المرشح ذلك القادم لتحقيق أحلامهم وكأن همومهم قد انتهت لمجيء هذا المنتخب.
الجولة استغرقت أكثر من ساعة ونصف الساعة جمعت من خلالها 23 صوتاً فيما رفض 5 أشخاص التصويت بسبب أنهم لا يعرفون شيئاً عن الانتخابات وبعضهم قال لي كيف أصوت لك وترشيحات الطائف لم تبدأ بعد؟ مما جعلني أبحث عن غيرهم.
التقيت أولاً بالمواطن خالد مرزوق وبعد عرض طلبي عليه وإبلاغي له بأنني مرشح في الانتخابات وأريد أن يصوت لي قال: وما هو برنامجك الانتخابي.. قلت له: برنامجي خدمة الأهالي وتقديم المساعدة لهم وتوظيف العاطلين.
قال: أنت بامكانك توصيل همومنا ولكن لا تستطيع أن توظف.. ولكن ما الهدف من تجميع الأصوات.. وهل تتوقع بأن تصل أصواتنا للجهات المسؤولة وكيف سنلتقي بك في حال فوزك بالانتخابات.
وواصل حديثه معي إلى أن قال: للأسف لم تكن هناك دعاية كافية للانتخابات في الطائف فلا نعرف ماهية المجلس البلدي، واستغرب جمعك للأصوات من الناخبين والانتخابات لم تبدأ بعد في الطائف.
صالح عبد الله الغامدي: أنا لا أعرفك ولا أثق فيك وفي وعودك من حيث ما ستقدمه.
عبد الله أمان المولد: أنا ما أعرفك من أجل أن أصوت لك.
عيضة فهاد السواط: سألني عن ما سأقدمه من برامج تخدم المواطن، ثم بادرته بسؤال عن أبنائه هل هم موظفون فقال: لا، قلت له: سأعمل ان شاء الله على توظيفهم، قال بعدها: لا بأس هذا عمل طيب وهذا ما نرجوه في القضاء على البطالة، ثم قدم صوته لي دون أن يعلم بأن المجلس البلدي والمنتخب فيه ليس له علاقة بمطالبه سوى أنه ذهل بوعدي له في سبيل الحصول على صوت.
محمد عايض الشهيب قال: هناك من هم أفضل منك وكأعيان في البلد وهم أحق بتصويتنا لهم.. ويا ترى ماذا ستقدم لي في حال تصويتي لك أنا وغيري قلت له: هل أنت متزوج فقال: نعم.. ثم أسرعت بقولي له: سأزوجك الثانية.. ضحك كثيراً وقال: هذا شيء لا يصدق فهل كل ما يطلب سينفذ..!؟
خالد محمود الحارثي قال: أنا لا أعرف ما هي الانتخابات.. وبعد أن أفهمته بالانتخابات وإنني أرغب في الحصول على صوت منه بعد تقديمي برنامجي الانتخابي له قال: إذا ثبت أن هناك فائدة من ذلك فلا مانع وإذا لم تكن هناك فائدة فارجع صوتي.
عبد العزيز خلف القرشي قال: أنا لا أرشح إلا من أثق فيه وأن يكون صاحب مصداقية وصاحب نفوذ لكي يؤثر في المنطقة أو الدائرة المزمع ترشيحه عنها من أجل ان يقدم فائدة لنا.
عبد الرحمن حامد الثقفي قال: يا أخي ترشيح الانتخابات لم يبدأ بعد في الطائف ولم تتحدد الدوائر الانتخابية بعد ولم نعرفها.. وهذه ليست بطريقة مثالية للحصول على أصوات.
محمد عبد الله قاسم أبدى ترحيبه بي كمرشح وطلب بطاقتي الشخصية قبل كل شيء والتعريف بي وببرنامجي الانتخابي وقال: في حال التأكد من أنك كفؤ لتكون عضو في المجلس البلدي سأصوت لك وبكل سرور دون أي موانع.
ماجد الثبيتي استغرب في هذه الطريقة في جمع الأصوات وقال: هل من المعقول أن يقوم المرشح بالتجوال على الناس في الشارع وربما طرق منازلهم في سبيل الحصول على صوت لانتخابه.
وأضاف: كيف تطلبني التصويت لك وأنا لا أعرفك؟ قلت سأقدم لك خدمات وإلى كافة مطالبك.
فقال: وهل تعتقد بأنك قد وصلت لأن تنصب نفسك كمسؤول.
خالد عبد الله الحارثي قال لي بعد عرض طلبي عليه: سأصوت لك وسأجلب لك أصواتا عديدة تمنحك الفوز ولكن بشرط أن ترجع أموالي التي ذهبت في بطاقات سوا.
لقطات
أحد الأشخاص عندما طلبت صوته قال: أرجوك ساعدني لكي أرشح نفسي مثلك..!
هناك أعداد كبيرة التقيت بهم لا يعلمون عن الانتخابات شيئاً مرجعين السبب لضعف الإعلام والدعاية عنها في الطائف.
مواطن طلب مني أن أقيم مخيماً كمقر انتخابي وأن أدعوه على الولائم.
مواطن قال مندهشاً لبرنامجي: إذا لم يوظفنا المسؤول فهل ستوظفنا أنت.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved