* تحقيق - أحمد معيدي (نجران): يُعد منتزه الملك فهد بسقام أو ما يعرف بغابة سقام من أكبر المنتزهات الطبيعية في منطقة نجران على الإطلاق ويتميز بتكوين بيئي بديع استغلته البلدية أحسن استغلال لتكون مرفقاً هاماً للترفيه باعتباره يقع في وسط المنطقة بجوار منطقة أثرية هي الأخدود وبذلت لتحسينه وتجميله مبالغ مالية طائلة حتى يصبح في أبهى الحلل، ولكن البلدية التي صرفت تلك المبالغ لايجاد وتحسين هذا المكان باتت في الآونة الأخيرة تغض الطرف كثيراً عن متابعة أوضاعه وصيانة بقاعه حتى بدأ هذا المرفق بالتراجع من سيئ إلى أسوء وسيستمر اضمحلاله حتى يصبح أثراً بعد عين مادامت الرقابة والصيانة غائبتين في بداية الرحلة ما أن تدلف مع البوابة الرئيسة لمنتزه الملك فهد حتى يستوقفك ذلك العامل الآسيوي الذي لم تطله يد السعودة والذي يحملق بشدة داخل سيارتك ليتأكد أنك تحمل جواز مرورك للداخل وهو وجود عائلة مصاحبة لك وإلا فلزاماً عليك أن توقف سيارتك بالخارج وتبدأ النزهة (كعابي) وكثيراً من الاحيان يتغاضى ذلك الآسيوي عن العزاب الذين يبقششونه أو يجبرونه لا فرق ورغم المنظر البديع الذي تشاهده في البداية من كثافة للأشجار التي تخترقها أشعة الشمس الحالمة في رسم جمالي بديع إلا أن هذا الإغراء ينذر بمشاهدة وضع ليس بحسبان احد. المسطحات الخضراء مساحة الغابة شاسعة جداً ولذا تطلب إيجاد مضخات للمياه وأنابيب للري بالتنقيط في كل أرجاء المكان عند إنشائه فأصبح المكان شبيهاً ببساط أخضر يمتد بامتداد البصر ولكن وكما قلنا غابت الصيانة والمتابعة فغابت الخضرة فأصبح البساط الأخضر تراباً تذروه الرياح في وجوه الزائرين دون أن تفرق بينهم والسبب في ذلك يرجع كما يرويه أحد المتنزهين وهو فاضل آل مهري إلى أن أنابيب المياه البلاستيكية المستخدمة للري تم إتلافها للاستفادة منها في شيء آخر وهو عمل المراجيح للأطفال فتجد في كل شجرة ارجوحه كفيلة بالقضاء على الأشجار كما فعلت بالإعشاب كما أن الكثير من آلات الري المحوري معطلة ولا توصل المياه بشكل مطلوب إلى كل الأماكن مما تسبب في تصحر كثير من أرجاء المكان وأكد على كلامه عائض الوادعي والذي ذكر انه بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإن هناك سبباً أكبر وهو الإبل التي تعيث في الغابة فساداً فهي تخترق السياج الواهي الذي وضعته البلدية ولا يمكنه منع الإبل التي تقتحم المكان وتأكل العشب وتأتي على خضرة الأشجار فهل هذه منطقة رعي أم منطقة نزهة وهل لصاحب تلك الإبل مكانة وواسطة تمنعه من المعاقبة بسبب مواشيه أم انه بقدر إهمال صاحب هذه الإبل لإبله بقدر ما هي الجهة المسؤولة عن المنتزه مهملة في حقه وفي حق رواده . . ربما يتعللون أن هذه الإبل تسهم في مساعدة البلدية في موضوع التسميد للتربة لجعلها صالحة زراعياً . . ربما ! ! مواسير فتاكة ان يتحول ما وضع للنفع إلى خطر على الزوار فهذه هي الكارثة بعينها! فمن المهم جداً لكل متنزه أن ينتبه لاطفاله وسلامتهم فالمنتزه يعج بعدد من المواسير التي قصت وتبقَّى منه أجزاء بارزة عن الأرض وتشكل رؤوس حراب صدئة قد تقضي على كل طفل يسقط عليها وتخترق أحشاءه الغضة لا قدر الله. الحشرات والثعابين وغياب الرش أكد كثير من المتنزهين أن الحشرات والثعابين تملأ المكان وخاصة في الأماكن الكثيفة الأشجار والسبب في ذلك يرجع إلى كم النفايات التي يخلفها بعض المتنزهين دون رفعها وغياب كثير من أماكن رمي النفايات وكذلك عدم وجود فرق لرش المبيدات الخاصة بالحشرات والزواحف مما يجعلهم عرضة للدغ أو لسع حشرة من الحشرات قد تكون محملة بما كتب الله من أمراض وأوبئة. نفايات الإهمال في رفع النفايات أثر كثيراً على المنتزه فبالإضافة إلى الروائح الكريهة التي تعبق في المكان وجلبها لما هب ودب من حشرات فإن أثرها كبير على التشكيل والتنوع النباتي للبيئة بتحللها وهي التي تتكون من مزيج من بقايا أطعمة وأكياس بلاستيكية وحفائظ وبقايا فحم ناجم عن الطبخ في المنتزه والكثير من المخلفات. غياب شبه تام للمرافق من المستحيل أن تجد مرفقاً عاماً داخل المنتزه يصلح للاستخدام كالمسجد أو المصليات أو دورات المياه الصالحة أو أماكن لعب وترفيه الأطفال والكبار فالغابة التي تمتد لكيلو مترات عديدة لا يوجد بها مسجد أو مصلى واحد للرجال فما بالك بالنساء المظلومات أولا وأخيرا ومع أن دورات المياه موجودة إلا أنها موجودة على استحياء وبإعداد قليلة جدا وأوضاع متهالكة فالقذارة في كل مكان فيها ولا نظافة ولا صيانة تذكر سالم الشريف أشار إلى هذا الجانب بقوله مقارنة بالمنتزهات في المناطق الثانية فمنتزهنا يحتل بوضعه الحالي المرتبة ما بعد الأخيرة فالمرافق شبه معدومة دورات مياه متهالكة وملعب أطفال واحد صغير ورديء في نفس الوقت ولا وجود للبوفيهات أو أماكن الشراء اللهم بضع سيارات تبيع الايسكريم الذي أؤكد انه تلوث من كثر ما يدور به أصحاب سيارات الايسكريم داخل المنتزه. نحن والكلام لسالم نطمع في ماهو اكبر وأفضل من ذلك نطمع في وجود مصليات ودورات مياه نظيفة ومقسمة للرجال والنساء نطمع في وجود أماكن للعب أطفالنا ولنا نحن الكبار فوجود ملعب أو ملعبين للكره كفيل بحل مشكلتنا بدلا من بقائنا طوال النزهة جالسين على اصحن المكسرات والمقبلات والأطعمة،، نطمع في أماكن لشراء احتياجاتنا أثناء التنزه نتمنى وجود مواقف لسياراتنا فأكثر ما قضى على الأعشاب هو وقوف سيارات المتنزهين عليها فأبادتها وشغلت المكان وذا لم تكن لدى البلدية القدرة والامكانات والمرونة لتشغيلها فلتسلمها لشركة مناسبة تفيد وتستفيد وتقدم خدمة راقية حتى ولو كانت برسوم أما علي حيدر فقال ما طلبناه هو شيء قليل مما يترتب على مسؤولي المنتزه توفيره فأهم شيء عليهم القيام به هو الصيانة العاجلة والشاملة ومراقبة الجوانب السلبية سواء منا كمتنزهين أو منهم كمسؤولين أو من الفئة التي تتعمد التخريب واتخاذ حلول رادعة ومانعة لكل الجوانب السلبية التي نراها في هذا المكان الذي يعد من المتنفسات القلية لدينا هنا في نجران وبالإضافة إلى زوار المنتزه من أبناء المنطقة والمقيمين فيها فهو وجهة أيضا لكل الوفود السياحية القادمة من خارج المنطقة أو حتى من خارج المملكة فهو وجهة الجميع. منتزه الملك فهد بغابة سقام مكان رائع ورئة تتنفس بها نجران تحتاج إلى اهتمام ورعاية ومتابعة لتبقى خير واجهة وخير مكان أو ستتحول يوما ما بوضعها الحالي إلى غابة من الأسقام.
|