هناك مواهب طبيعية بالإمكان رعايتها منزلياً دون حاجة للاعتماد على أطراف أخرى، ومواهب مبدعة متميزة، خارقة للعادة تتطلب رعاية خاصة، وعميقة من لدن مؤسسات أنشئت، أو ينبغي إنشاؤها لهذا الغرض، ك(مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين) التي حملت على عاتقها مهمة الاهتمام بالمخترعين والمبتكرين، ودعمهم، ومساندتهم بشتى الطرق والوسائل كتقديم اللقاءات العلمية السنوية، وكان آخرها اللقاء الرابع للمخترعين السعوديين الذي انعقد (يوم الأربعاء 23 مارس 2005م) في المنطقة الشرقية في رحاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير (محمد بن فهد بن عبدالعزيز) أمير المنطقة الشرقية حيث هدف اللقاء إلى التعريف بجهود المؤسسة في خدمة ودعم المبتكرين والمخترعين، وإبراز دورها في إقامة الحاضنة التقنية للمخترعين، بجانب عرض اختراعات المخترعين والمبتكرين وأفكارهم ليطلع عليها أفراد المجتمع، وإشاعة ثقافة الاختراع والابتكار، والتأكيد على دور وسائل الإعلام في نشر هذه الثقافة. وكان هذا اللقاء بحق تظاهرة ثقافية تدعو لتحسين طرائق التعليم ومناهجه التي تشجع على البحث وعلى الأفكار وترابطها، وتجاوز التعليم الحفظي إلى التعليم الاكتشافي، واتباع طرق للتدريس تحفز التلاميذ على عدم الخشية من الخروج عن القوالب الجامدة، مع تكثيف العلوم والرياضيات منذ المراحل التعليمية المبكرة. وقد اهتم اللقاء الرابع بمناقشة عدة أوراق عمل منها: 1- حاضنة أعمال غرف الشرقية.. آلية جديدة لدعم المخترعين. 2- دعم الموهوبين والمخترعين عبر الإعلام. 3- منهج تنشئة جيل المخترعين. 4- الاختراع بالصدفة. 5- المتغيرات التي طرأت على نظام براءات الاختراع. 6- حقوق الملكية الصناعية. 7- الخطوط العريضة لنظام براءات الاختراع في المملكة ودول الخليج العربية. 8- المخترعون.. إعدادهم وسبل رعايتهم واستثمار قدراتهم. 9- دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة الاختراع. 10- تفعيل دور الإنترنت كمصدر معرفي للمخترعين الناشئة العرب. 11- موقع تفاعلي لتسويق مشاريع المخترعين. كذلك حرص اللقاء على تشغيل موقعه على الإنترنت لاستعراض فعالياته، ونبذ عن المخترعين والمخترعات، واختراعاتهم، وكيف أن المؤسسة تتعاون مع الجامعات، ونوادي العلوم لنشر ثقافة الابتكار.. وفي جعبتها خطوط لإنشاء أكاديميات للموهوبين، ومعاهد لرعاية الفنون، كما أدلى بذلك لصحيفة (اليوم) الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين الدكتور (حمد بن محمد البعادي). وذكر أن المؤسسة تصدر مجلة (موهبة) كل شهرين وأنها مجلة وحيدة من نوعها في العالم العربي.. (وأرى لو عُمِلت حملة للمجلة في المدارس والجامعات.. ومؤسسات التعليم بوجه عام ليتسنى للكل الاطلاع عليها عن كثب، والاستفادة منها). أيضاً بدأت المؤسسة في إصدار (المجلة العربية لدراسات الموهبة والإبداع) وإن كنت أعتب على المؤسسة في عدم اطلاع الكُتاب والمثقفين والباحثين في الشأن الثقافي على معلومات تعرف بها وبأمانة الجائزة. حيث إنهم من ضمن من بإمكانهم المشاركة والإسهام في نشر ثقافة الابتكار والاختراع والتعريف بالمؤسسة ونشاطها بوجه أو بآخر، ومن ذلك التذكير باقتراب موعد نهاية فترة استقبال المشاركات في جائزة المؤسسة في عامها الثاني الذي سيكون يوم 28 صفر 1426هـ الموافق 7 أبريل 2005م برعاية العم- الشيخ: سعد بن محمد المعجل أطال الله في عمره وأجزل له المثوبة في الدنيا والآخرة.
ص.ب 10919 - الدمام 31443 فاكس: 8435344 - 03
|