Wednesday 30th March,200511871العددالاربعاء 20 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

القاصَّة مها أبو النجا أثارت حفيظة الحضور بأدبي أبهاالقاصَّة مها أبو النجا أثارت حفيظة الحضور بأدبي أبها

* أبها - عبد الله الهاجري:
فعَّل نادي أبها الأدبي نشاطه النسوي، حيث استضاف القاصَّة مها موسى أبو النجا من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة، وبحضور رئيس النادي وأعضاء اللجان، وقد استضاف النادي الناقد الدكتور عاطف الدرابسة، وقرأت القاصَّة قصتها - عدة نصوص - من مجموعتها (عيون على الجدران)، والتي يتولى النادي طباعتها حالياً، وقبل قراءة النصوص كشفت القاصَّة عن موهبة الشعر لديها حيث ألقت نصاً رائعاً بعنوان (عشق الانبهار)، وآخر بعنوان (رجل الثلج) وقد صبَّت القاصَّة غضبها على الذكور وممارساتهم في الحياة العامة والأدب.. وقد كانت الحبكة العامة للنصوص التي قرأتها جميلة المضمون والمعنى برغم الميل إلى الرمزية في النصوص.
وقد أبدى الناقد عاطف الدرابسة إعجابه بالنادي واهتمامه بالأدب النسوي.. وأبدى إعجابه بنصوص القاصَّة، وقال الدكتور الدرابسة إن المجموعة حوت على (19) نصاً قصصياً، وقد نجحت مها أبو النجا في فضح الممارسات الرجولية.. وقال لقد فضحت القصة كثيراً من الممارسات الرجولية، وكثيراً من المواجع، وأنصح مرضى القلب بعدم الاطلاع عليها.. وحملت سردية شعرية وشكلاً سردياً غابت فيه الأسماء والأمكنة والأزمنة، وكل ما ضاقت الأسماء اتسع المكان وإحساسها بالنهايات التي تنتهي بالموت وكان إنسان نهايته الموت.
وقد استثارت الأمسية حفيظة الحضور من الذكور والإناث حيث قالت إحدى الحاضرات إن القاصَّة مها أبو النجا تصلح أن تكون مراسلة حربية.. وقالت الإعلامية عائشة الشهري إن النصوص اشتملت على السلبية والرمزية في النصوص وهو ما عاناه أبطال القصة في حياتهم.. وقال القاص الدكتور محمد المدخلي: ليس كل الرجال يعيش ما قالته القاصَّة، وقال الناقد الدكتور احمد آل مريع: لقد استخدمت القاصَّة أسلوب القمع والمصادرة والحكم، بينما هي مكفولة بالدين والقانون في ظل الرجل، فهي تبين الرؤية النسوية ضد الذكورية ولكن ليس المصادرة لكل الذكور.
وقال الأديب علي مغاوي إن في القصة تظاهرات شاملة وفيها لغة شاعرة ولسنا مجتمعاً ملائكياً، ولكن ينبغي ألا نكون غير متفائلين لهذا الركون الذي اختارته المرأة، وما فعله الرجل هو ما أرادته المرأة وقال الشاعر حسين النجمي: كان هناك خروج عن المطلق والواقعية عما ذكرته القاصَّة، وهل المبدع يتحدث عن حياته الخاصة أم عن المجتمع والتجربة الشخصية تكون محدودة ولكن تركيزه على الجوانب المضيئة.. وقالت القاصَّة نادية الفواز إن لدى القاصَّة مها أبو النجا قوة رصانة في اللغة، وتحتاج إلى قارىء متمكن للتركيز على ما في القصة، وفي القصة وجدانيات وجماليات حوتها. وقال الدكتور عبد الله حامد إن المرأة كان يُمارس ضدها الأفعال الذكورية في الشعر الجاهلي، ولم تكن المرأة اللاحسية، وربما المرأة الآن تمارس حقها في الرد، وقال الشاعر علي آل عمر عسيري: علينا ألا نسوِّف في الإبداع وأن ينطلق المبدع دون قيود، لأن هذه الأفعال قيَّدتنا كثيراً فيكتب الإنسان على سجيته، واستشهد بكثير من الإبداعات النسوية.. وقالت عائشة الشهري إن القصة حوت الرمزية، وهو ما عاناه أبطال القصة في حياتهم، ولكن هناك تفاؤلاً، وقال الدكتور محمد المدخلي، وهو قاص: ليس كل الرجال على حسبما ذكرته القاصَّة.
وقد اعترضت الإعلامية عائشة الشهري على تنويع مسميات الأدب، وقد أكد الشاعر إبراهيم طالع أن الحضور كان حديثهم عن الرجال والمرأة، ولم يتحدثوا عن جماليات القصة.
وأكد كذلك الشاعر علي جار الله أن القصة تحتاج إلى إيضاح أكثر حتى يستفيد منها أكبر مجموعة من القراء.
وقال الشاعر توفيق شبيب: يجب ألا تكون نظرتنا سوداوية للرجال، ولدينا صور حسنة وكثيرة عن الرجل.. وقال إن أسلوب القاصَّة يدل على تمكّنها من أدواتها، فيما تساءلت الحاضرة همة.. هل ما قُدم نقد بنَّاء وهي قد خدشت مشاعر الرجال؟.
وقد ردَّ الناقد الدكتور عاطف الدرابسة على الحضور موضحاً وجهة نظره، ولكن من الناحية الأكاديمية، وقال إن القاصَّة كل قصصها تنتهي بالموت، ونحن قدَّمنا المرأة في أدبنا وشعرنا على أنها كائن مدنس وحضارة الإنتاج والتقنية حضارة مدنسة. وقد قالت القاصَّة مها أبو النجا اإنها كانت ترصد ما في قلب الأنثى، وعاشت آلامها، وهي قوى داخلية في داخلي.. وقالت القاصَّة سوف أنوّع في كتاباتي في المجموعة القادمة (المعقول واللامعقول).
وفي الختام عبَّر رئيس نادي أبها الأدبي محمد الحميد عن إعجابه بجهد القاصَّة وبدراسة الناقد وتفاعل الحضور والحاضرات.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved