* جدة - علي العمري: يتحفز مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع لغرفة جدة لتأسيس أول مركز من نوعه على مستوى الشرق الأوسط يتخصص في مساعدة مندوبات ومسوقات العقار على استرداد حقوقهن المالية، وتقديم دورات تدريبية تساعدهن على الصمود في تجارة يسيطر عليها الرجال، ويصعب على المرأة ضمان حقوقها كوسيطة بحسب ما ذكره مدير عام مركز خديجة بنت خويلد (التابع للغرفة) الدكتورة نادية باعشن. وأبانت الدكتورة نادية أن ذلك يأتي في سياق بناء جسور التواصل بين المهنيات المحترفات في كافة المجالات التي تساهم فيها المرأة السعودية وأن (منتدى العقاريات) يأتي كثاني منتدى يؤسسه مركز خديجة بنت خويلد بعد (منتدى المصرفيات) الذي تم تأسيسه قبل فترة وجيزة. من ناحيته نوّه أمين عام غرفة جدة الأستاذ محمد بن عبدالله الشريف أن الغرفة قلقة على مصير وحقوق السعوديات المجتهدات في مجال تسويق العقار، وأن (أحد مسببات القلق يعود إلى انعدام وجود قاعدة بيانات أو دراسة تساعد في حصر إشكالات تواجههن، في مجالات إدارة أعمالهن أو الحفاظ على حقوقهن (العمولات)، إضافة إلى خشية الغرفة من استغلال أصحاب الشركات وتجار العقار لمرحلة الضعف المؤقت الذي تعيشه (مسوقات العقار) حالياً، والذي يتوجب أن يزول بعد تدشين منتدى (سيدات العقار)، مؤكداً قدرة غرفة جدة على التخاطب رسمياً مع كافة الدوائر الحكومية من أجل مساعدة عضوات (منتدى العقاريات) على استرداد حقوقهن في حالة خشية ضياعها. وقالت الدكتورة باعشن: إن رؤية المركز في تأسيس منتدى (العقاريات)، جاءت لمساندة السعوديات المشتغلات بتسويق العقارات، وتقديم الدعم القانوني والمعرفي لهن إضافة إلى الاستشارات، والدورات التدريبية تساعدهن على ممارسة مهنتهن بأدوات احترافية وضمانات قانونية كافية. وتشير إلى أنه يهدف نحو تقديم كافة صور المساعدة لمندوبات ومسوقات العقار من خلال تقديم دورات تدريبية تساعدهن على الصمود في تجارة تعد من أغلى الاستثمارات، كما يهدف إلى تعريفهن بحقوقهن القانونية في جزئية ضمانة حقوقهن. وقالت الدكتورة نادية إن الهدف من تأسيس منتدى (العقاريات)، مساندة السعوديات المشتغلات بتسويق العقارات، ويقدم لهن دعماً قانونياً ومعرفياً، إضافة إلى الاستشارات، ودورات تدريبية تساعدهن على ممارسة مهنتهن بأدوات احترافية وضمانات قانونية كافية. وأكدت الدكتورة باعشن أن مركز السيدة خديجة بنت خويلد يتقدم بدعوة مفتوحة لجميع السعوديات المهتمات بنشاطات تسويق العقار كمهنة أو عمل إضافي لحضور أول لقاء للتعارف يوم 11 ابريل في مقر غرفة جدة الدور الثاني وذلك للتعرف على المشاكل التي تواجههن في سوق العقار وأيضاً الوسائل التي يستطيع مركز السيدة خديجة بنت خويلد خدمتهن بها. وتنظر الدكتورة نادية إلى أن تطوير (الوساطة النسائية العقارية) سوف يؤدي إلى تشجيع سيدات أعمال ومالكات عقار سعوديات على تحريك جزء من ممتلكات عقارية تتجاوز قيمتها بحسب احصاءات متعلقة عشرات الملايين من الريالات، بينما يتوقع (مركز تنميات للدراسات) ضخ السوق السعودية خلال العام 2005 ميلادية لأكثر من 68 مليار ريال في بناء مشاريع عمرانية، في حين تشير الدكتورة نادية إلى عدم اغفال تفاصيل رؤوس الأموال السعودية والخليجية جدة كموطن لاستثماراتهم العقارية. وتعزي الدكتورة نادية الود الكبير بين المرأة السعودية والعقار إلى الواقع الاجتماعي وقدرته منذ عشرات السنين على حصر غالبية رؤوس الأموال النسوية في الاستثمارات العقارية، مؤكدة ان السعوديات يضعن الاستثمار العقاري في المرتبة الأولى، وبالتالي فإن هذا الواقع أصبح بيئة مناسبة لمنح السيدات السعوديات (خاصة الفتيات) مجالات رحبة للتكسب من خلال تسويق العقارات من السيدات إلى السيدات وتشجيع مالكات العقارات على إعادة استثمار ممتلكاتهن ورؤوس أموالهن في فرص استثمارية عقارية أفضل. وتشير الدكتورة باعشن إلى أن أحد أهم أهداف تأسيس هذا النادي هو إنشاء قاعدة بيانات ستعد الأولى في حصر العاملات في هذا المجال والمساهمات فيه والراغبات في الاستفادة منه، كما أنها تهتم جداً ببناء جسور التواصل والمعرفة بين العاملات في هذا المضمار لمناقشة احتياجاتهم وتدارس العقبات التي تواجههم وسبل التغلب عليها في هذا السوق المتنامي. وتدير الدكتورة نادية مركز خديجة بنت خويلد للسيدات، والمتخصص في تقديم دعم (لوجستي) استشاري وتدريبي للسعوديات المحترفات في أعمال غير وظيفية منذ بدايته الفعلية قبل 4 أشهر بافتتاح كبير حضرته ورعته صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز.
|