Wednesday 30th March,200511871العددالاربعاء 20 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

مستعجلمستعجل
الفضائيات .. تركت هذه الوجوه..!
عبدالرحمن بن سعد السماري

** لعلكم لاحظتم في الأشهر الأخيرة .. وبعد سقوط نظام بغداد .. ذلك السقوط المؤلم المحزن .. ليس لأنّ نظام صدام سقط .. بل لأنّ العراق دخل في دوامة من العنف والفوضى والاضطراب والاحتراب والقتل ...
** أقول .. لعلكم لاحظتم غياب وجوه (كالحة) من بعض المحطات التلفازية .. في وقت كانت تفجعنا صباح مساء بوجوهها الكالحة لتحلل الأحداث .. ولتتوعّدنا بالويل والثبور .. ولتبشِّر بقدوم (سيف العرب)، (بطل العرب)، قائد العرب، في وقت تكيل فيه الشتائم والسباب والاستخفاف بكلِّ الآخرين بدون استثناء.
** غاب بفضل الله .. وبعد غياب نهائي (إلاّ من بعض اللقطات السريعة على استحياء وفشل) عبدالباري قطوان .. وهو شخص معروف ولا يحتاج منّي إلى سرد مواقفه ومنطلقاته ومنهجه وأهدافه ودوافعه .. فهو معروف بأنّه لا يقول كلمة صادقة .. ولا ينطلق من معلومة .. ولا يهدف إلى خدمة قضايا الأمة .. ولا يهمه سوى نفسه .. حتى بلده فلسطين .. لم يسلم من بذاءاته.
** وهناك أعوان ومساعدون للعطوان .. وعلى رأسهم محمد المسفر .. الذي غاب غياباً نهائياً .. فأراح واستراح .. وغاب بعد سقوط بغداد غيبة واحدة.
** ربما هذان الشخصان .. أبرز وجهين (لمَّعا) نظام بغداد وساهما في نفخه .. والمساعدة على صلفه واستكباره وطغيانه.
** فعبد الباري عطوان .. يُعد من أبرز الأشخاص الذين أضروا بالشعب العراقي .. وساهموا في دخوله في هذا النفق المظلم .. وهكذا المسفر .. نفس النهج .. وسار في نفس الطريق .. وأسهم في التضليل والكذب والتنكر على مبادئه وأمته .. وأدار ظهره لأهله .. وكأنهم لا يعنونه أبداً.
** أقول .. سقوط نظام بغداد المفجع الموجع .. أسكت هؤلاء .. وكأنّ نظام بغداد السابق كان يشكِّل لهم .. الوقود والمحرِّك .. أو على الأقل.. لعلهم كانوا يجاملون صدام وزمرته لغرض أو لآخر .. ولو من باب المجاملة .. ولكن .. كان ذلك على حساب الأمة .. وعلى حساب المبادئ .. وعلى حساب أهلهم .. وعلى حساب أخلاقيات المهنة ورسالة الإعلام.
** نحمد الله .. لقد غابت هذه الوجوه الكالحة .. وارتحنا من تحليلاتها وأكاذيبها وافتراءاتها على أمتنا .. من أجل رضى نظام صدام.
** لقد أظهرت الأيام .. أنّ كل ما قالوه .. لا يمت للحقيقة بصلة .. وأنّ كلَّ تحليلاتهم وآرائهم واستنتاجاتهم وقراءاتهم للمستقبل .. لم تكن سوى مجرد استطراد في حلقة الخبث .. وامتداد لآرائهم المغلفة بالخبث .. وكانت بالفعل .. الأيام كفيلة بفضح هؤلاء .. وفضح مؤامراتهم ونواياهم.
** واليوم .. سكتت هذه الوجوه الكالحة .. ولم يصلح .. ولم يبق .. إلاّ الصحيح .. وصار كلُّ ما قالوه .. وكلُّ ما تحدثوا عنه .. مجرد كذب وافتراء .. وصار المشاهد والمتلقي العربي أمام الحقيقة نفسها .. ولم يبق بالفعل سوى الحقيقة .. وهي بعيدة كلّ البعد .. عمّا قالوه .. وعمّا بشَّروا به من أكاذيب.
** الفضائيات العربية .. تركت هذه الوجوه الكالحة لأكثر من سبب .. ومن أبرزها أنّها فقدت مصداقيتها .. ولم يعد لها مكانة أو مصداقية في ذهن المتلقي .. بل جرّب عليها الكذب وتزوير الحقائق .. وجرّب عليها .. الغش والخداع والمراوغة .. ولهذا .. فقد لفظها إلى الأبد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved