* الطائف - متابعة - عليان آل سعدان - عبدالله بن زاحم: في إطار متابعة (الجزيرة) لحادثة الجريمة البشعة التي أودت بحياة امرأتين وطفلة الأسبوع الماضي في محافظة الطائف خنقاً، والتي ما تزال الأجهزة الأمنية تتعقب الجاني من خلال التحقيقات الجارية حالياً. قامت (الجزيرة) بزيارةٍ لمنزل العائلة المكلومة فتحدث في البداية رب الأسرة أحمد بن يحيى حيث قال: نحن لم نوجه الاتهام لأحد ولا يوجد بيننا أيّ مشاكل مع الآخرين، وعلاقاتنا جيدة جداً مع الجميع، ونحن مقيمون في هذه البلاد منذ سنين طويلة جداً، وحياتنا تسير على خير ما يرام حتى وقع هذا الحادث المؤسف.. وأملنا كبير جداً في الأجهزة الأمنية بالطائف للتوصل للجاني والقبض عليه والقصاص منه. أما شقيق الزوجة الذي يعتبر أول شخص يكتشف الجريمة فقال: لقد اندهشت كثيراً من بشاعة الجريمة، عندما دخلت ووجدت شقيقتي ووالدة زوجها وابنتها الصغيرة متوفين خنقاً كدت أن أفقد صوابي لولا إيماني بالله وتمالكت أعصابي.. فهذه جريمة بشعة للغاية، ومن بشاعة هذه الجريمة حتى هذه اللحظة ما زلت أحاول وبكل الطرق أن أتصور شخصية هذا المجرم الذي تجرد تماماً من كل معاني القيَّم والمبادئ الإنسانية والإيمان، وتجرد من الرحمة ويداه المجرمتان تقومان بخنق نساءٍ عزَّل لا حول ولا قوة لهن، ضمنهن طفلة صغيرة لم يتجاوز عمرها 5 سنوات كانت على ما يبدو تصرخ من شدة الفزع والخوف وأكمل عليها بخنقها حتى الموت!! أيّ مجرم هذا في شكل إنسان؟. وقبل أن نغادر منزل هذه العائلة المنكوبة أشار بعض أفراد العائلة إلى ثلاثة أطفال هم عبدالرحمن وريم ورغد أشقاء الطفلة الصغيرة شهد التي خنقها المجرم، وقالوا تصوروا آخر العنقود من هؤلاء الأطفال قام المجرم القاتل بخنقها حتى الموت!!.. وسألنا الأطفال عن شقيقتهم شهد، فقالوا قتلها المجرم وأحرمنا من شقيقتنا الصغيرة ووالدتنا وجدتنا التي كنا نقضي أكثر الأوقات في مداعبتها والاستماع إلى حكاويها وقصصها لنا قبل أن نخلد للنوم، لقد حرمنا هذا القاتل من أهم شيء في حياتنا هي والدتنا التي ترعى شؤوننا وحياتنا وتهم برعايتنا وتربيتنا تسهر معنا حتى ننام وتستيقظ من نومها عدة مرات للاطمئنان علينا ونحن نائمون ولا تغمض لها عين حتى تتأكد وتطمئن على أحوالنا.
|