* الرياض - الجزيرة: قرَّر مجلس الشورى بالأغلبية، تجريم التزوير في الصور الضوئية لبطاقات الائتمان، ومعاقبة كل من يرتكب هذه الجريمة بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، أو بغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بهما معاً، وذلك عندما استمع المجلس أمس (الثلاثاء) في جلسته المنعقدة برئاسة معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد إلى ردود لجنة الشؤون الأمنية بالمجلس، على ما أبداه الأعضاء من آراء وتعليقات سابقة، على ملاحظة سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز من قيام عدد من الأشخاص يحملون الجنسية النيجيرية، باستخدام مجموعة من البطاقات الائتمانية المستنسخة لدى مجموعة من التجار، المتعاملين مع البنك البريطاني السعودي، واتضح أن تلك البطاقات غير صحيحة، وأن مصدرها بنوك أمريكية وكندية، مما تسبِّب في خسائر مادية كبيرة، فطلب سموه تشكيل لجنة لدراسة الموضوع، وتعديل نظام محاكمة التزوير، وفقاً لما أعلنه رئيس اللجنة (شبيلي بن مجدوع القرني) عندما كان يتلو تقريرها في جلسة مضت. المادة 13 فقد قرر المجلس إضافة مادتين جديدتين على نظام مكافحة التزوير، الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م - 114) والتاريخ 26 ذي القعدة من عام 1380هـ هما: المادة (13) والمادة (14) حيث نصت المادة (13) على الآتي: (كل من زوَّر بطاقة وفاء أو سحب، مما تصدره البنوك أو المؤسسات المالية المرخصة، بأن اصطنعها، أو قلَّدها، أو غيَّر بياناتها، أو غير في الصورة التي عليها، أو استبدل فيها صورة شخص بآخر، أو اشترك في ذلك بطريق التحريض، أو الاتفاق، أو المساعدة، أو استعمل البطاقة المزوّرة مع علمه بذلك في الغرض الذي أعدت من أجله، بالاحتجاج بها لدى الغير، أو استخدمها آلياً ولو لم يتحقق الغرض من الاستخدام، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، أو بغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال، أو بهما معاً). مادة 14 ونصت المادة (14) على ما يلي: أ - تعد صور المحررات التي تبدو أنها أصل بذاتها، محررات أصلية في تطبيق أحكام هذا النظام. ب - كل من زوّر الصور الضوئية، أو المستندات المعالجة آلياً، أو البيانات المخزنة في ذاكرة الحاسب الآلي، أو على شريط، أو اسطوانة ممغنطة، أو غيرها من وسائط، أو استعملها وهو عالم بتزويرها، يعاقب بالعقوبات الواردة. أساس الموضوع وكانت هيئة الخبراء بمجلس الوزراء درست الموضوع، بمشاركة مندوبين من: وزارتي الداخلية والمالية، وهيئة التحقيق والادعاء العام، فاتضح أن البطاقات المصرفية تعد إحدى الأدوات المستخدمة، في إجراء العمليات المصرفية وتنفيذها، وأنها تنقسم إلى نوعين: بطاقات ائتمان، وبطاقات حسم، تصدران من مؤسسة مالية مرخصة بالتعاون مع المنظمات الدولية، كما أن بعض البنوك تصدر بطاقات حسم خاصة بها، موضحين أنه إذا كانت المسؤولية العقدية، منظمة وفقاً للعقود التي تبرم بين أطرافها الثلاثة: مصدر البطاقة، والتاجر، ومن يحمل البطاقة، فإن المسؤولية الجنائية غير منظمة بشكل يتناسب مع مظاهر إساءة استخدام هذه البطاقات وهي: التعديل في بيانات البطاقات واصطناعها، والتلاعب عبر الإنترنت، وإساءة استخدام بطاقة انتهت صلاحيتها سواء من العميل أو التاجر، وإساءة استخدام البطاقات المسروقة، أو المفقودة، أو المعدلة. اختلاف الفقهاء وعدم وجود نص ونقل آنذاك رئيس اللجنة، اختلاف آراء الفقهاء حول الطبيعة القانونية لهذه البطاقات، ومدى إمكانية وقوع جريمة تزوير بطاقات الائتمان، في ظل عدم وجود نصوص تنظيمية لهذه البطاقات وقال: (إن بعض الفقهاء يرون أن الشخص الذي يزوّر بطاقات الائتمان، ثم يستخدمها بعد ذلك، لا يعد مرتكباً لجريمة التزوير، استناداً إلى أن أركان الجريمة لم تكتمل في حقه، حيث إن البطاقة ليست هي المُحَرّر المُعدَّة للإثبات، وإنما هي في حقيقة الأمر مجرد أداة للوصول إلى السحب من الحساب، فليس هناك تزوير، وإنما استخدام لأداة بطريقة غير مشروعة). الحماية الجنائية وبيَّن رئيس اللجنة أن آخرين يرون إمكانية وقوع جريمة التزوير في هذه البطاقات بشكل خاص، وفي نطاق البيانات المعالجة إلكترونياً بشكل عام وهو يسمى (التزوير المعلوماتي)، حيث يرى أصحاب هذا الرأي، وضع نصوص تنظيمية واضحة خاصة بهذه البطاقات، تضمن الحماية الجنائية لجميع مظاهر إساءة استخدام هذه البطاقات. ضرورة التعديل لمواجهة التزوير وأفاد بأن اللجنة استضافت مندوبين عن البنوك التجارية، وآخرين من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وبعد تبادل وجهات النظر، وجدت اللجنة أن التعديل ضروري، وبخاصة في ظل زيادة قضايا التزوير التي يرتكبها بعض المجرمين في الصور الضوئية، ولجوئهم في كثير من الأحيان إلى إتلاف الأساس، آخذين بمبدأ أن الصورة الضوئية لا يمكن الاعتماد عليها كوسيلة لإثبات الجرم، مما قوَّى عزيمة تلك الفئة على اقتراف هذه الجريمة والجرأة على التزوير، حتى طالت توقيعات بعض رجال الدولة، مؤكداً أن عدم وجود نص نظامي صريح يجرِّم هذا الفعل، من شأنه أن يفلت مرتكبو هذه الجريمة من العقاب. وضرورة التجريم ونقل رئيس اللجنة عدة تعريفات عن التزوير، كما هي عند شرَّاح الفقه الجنائي، وأعلن أن اللجنة توصي بتجريم التزوير في الصور الضوئية، من خلال إضافة مادتين جديدتين إلى نظام مكافحة التزوير، الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م - 114) والتاريخ 26 ذي القعدة من عام 1380هـ هما: المادة (13) والمادة (14).
|