الحمد لله على قضائه وقدره.. رحل.. عن هذه الدنيا.. الفانية.. مرحوماً إن شاء الله والدي الشيخ الفاضل محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز الباهلي محافظ الدرعية السابق. ترجل ذلك الفارس الذي خدم دينه ووطنه وقيادته بإخلاص قل نظيره، عاشر وعمل مع الوالد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمهم الله، ومع أنجاله الملوك في عدة مجالات.. حتى أصبح أميراً على الدرعية عام 1385هـ. ثم أصبح محافظاً عليها حتى عام 1420هـ وكانت دعوته لله ورجائه لولاة الأمر وفقهم الله أن يتولى المسؤولية بعده في الدرعية أحد أحفاد (عبدالعزيز)... وكانت أمنيته (حقيقة) ونلت شخصياً عظيم هذا الشرف.. وكان الشرف أيضاً كبيراً بمعرفته والحديث معه والاستفادة والاستزادة وتذوق فخر الماضي مع عز الحاضر. عرفتك يا والدي... مؤمناً... صادقاً... مخلصاً لدينك... ولضميرك... أحببتك من عرفتك.. عشقتك بعد رحيلك... كان لتوجيهاتك وملاحظاتك وحبك للدرعية وأهلها وحرصك وما حملتني من أمانة.. وما دعوت لي به من صالح الدعوات لا ينصب لي أو لك... بل للدرعية وأهلها، كم كنت رجل محبوباً... أحبك الجميع فأحببت الجموع... وكنت فرداً أحمل العشق منهم لك... مني لهم.... ومنهم كان نهراً يرتوي منه الجميع. أذكر... يا والدي عندما قبّلت جبينك ذات ليلة... وكنا في مزرعتك بالدرعية... أشرت بيدك إلى... آثار... الدرعية وقلت لي (حكمة) صدقني يا والدي لم أقلها... سوء اليوم. قلت وبالحرف الواحد: يا بوي يا عبدالرحمن هنا بدأ التاريخ من جديد... وهنا حيث أشرت إلى (الرياض) صدقني يا ولدي أشرقت شمس التاريخ وما هي غايبة إلا عند انتهاء التاريخ فهمتها... ولم أستوعبها... واستوعبتها... ولم أفهمها... سواء أن التاريخ لا ينتهي، من أعزي فيك... بل من يعزيني... أأهل الدرعية...؟ أم... الوطن كله... أو الوفاء والإخلاص... والمُثل... أم أعزي... قيادة تعزى فيك، إنه عزاء للجميع... الشرفاء منهم.
* محافظ الدرعية سابقاً محافظ الخرج |