* الرياض - عبدالعزيز الكناني: أكد معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد بن سعد السالم أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة المغرب الشقيقة علاقات قوية ومتينة كما أنها ضاربة في التاريخ وقد نمت على مر السنوات برغبة الشعوب ودعم القيادات لها. وأضاف: المملكة تنظر للمغرب نظرة إكبار وإجلال لما يقدمه للأمة الإسلامية والعربية من دعم وانتماء ولما يزخر به من بعد ثقافي ومعرفي تمثل في المؤسسات التعليمية والأساتذة والمثقفين المتميزين. جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي أقامتها الجامعة تحت عنوان (العلاقات السعودية المغربية في مجال الأدب) صباح أمس الاثنين بمركز المؤتمرات في المدينة الجامعية بمناسبة زيارة الوفد الثقافي المغربي للمملكة. وبدئت الندوة بآيات من الذكر الحكيم ثم كلمة لمدير الجامعة رحب فيها بالمشاركين وضيوف الندوة وحضورها وألمح فيها إلى إمكانيات الجامعة وميزاتها المتعددة التي من أبرزها المعهد العالي للقضاء والكليات الشرعية والمعاهد العلمية التابعة للجامعة التي وصلت إلى 69 معهداً داخل المملكة وخارجها. وبين د. السالم أن المملكة تتبع المنهج القويم المعتدل وتتلمس حاجات الوطن العربي والإسلامي في دعم الإسلام والعروبة في الميادين شتى. بعد ذلك تحدث أستاذ الأدب بكلية اللغة بالجامعة الدكتور محمد بن سعد آل حسين عن الأدب السعودي وما وصل إليه من تقدم وقال إن الحديث عن الأدب السعودي ذو شجون فقد كانت الجزيرة العربية مهد اللغة والأدب قديماً ثم الرسالة الإسلامية بعد ذلك. وأبان د. آل حسين أن الشعراء السعوديين لم يدعوا جنساً من أجناس الشعر والأدب إلا وتطرقوا إليه كالقصة والشعر والخطابة والبلاغة وغيرها. وقال إن الادب بدأ مع السياسات ابتداءً بأدب الجاهلية وأدب الأمويين والعباسيين حتى وقتنا الحاضر. وبين د. آل حسين أن الأدب في المملكة مر بمرحلتين الأولى مع بداية الدولة السعودية الأولى متضامناً مع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ومسايراً لها حيث برزت الخطابة في ذلك الحين والثانية عندما دخل الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - إلى الحجاز وضمها إلى سلطانه حيث عمل على رفع الحظر عن المطبوعات الخارجية وسمح بدخولها إلى المملكة وإنشاء جريدة أم القرى ومن ثم بدأت الإبداعات الأدبية تزدهر في المملكة وكانت في بداياتها محاكاة لأدب الدول العربية ثم في عام 1355هـ أخذ الأديب السعودي ينسج الأدب حول حياته وبيئته الشخصية بعيداً عن التقليد والمحاكاة. وأكد د. آل حسين أن الأدب السعودي وصل إلى العالمية وذلك لارتباطه بالإسلام وعنايته بشؤون الإنسان في مجالات حياته شتى. بعد ذلك تحدث محمد الظريف أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بالمحمدية الذي قدم شكره للقائمين على هذه الندوة الأدبية التي تأتي في سبيل التعاون الثقافي بين المملكتين المغربية والسعودية. وتطرق الظريف في حديثه إلى الأدب المغربي وتعريفه والإهمال الذي عاناه من قبل الأدباء في المشرق الذين لم يروا غير الأدب في المشرق، مشيراً إلى أن الإهمال طال حتى أدب الحجاز واليمن وتونس وغيرها. وتطرق الدكتور الظريف إلى أنواع الأدب في المغرب، ومصادره، ومراحله، وأهم ما تعرض له من سرقات ونكبات، وما يمتاز به. بعد ذلك تحدث الدكتور علي بن الغزيوي محافظ خزانة القرويين في فاس عن مدخل إلى المكتبة النقدية في المغرب، مشيراً إلى أن الحركة النقدية قسمت إلى مرحلتين: الأولى الحركة النقدية القديمة في العصور الوسطى، والثانية الحركة النقدية الحديثة وتطرق إلى لمحة تاريخية عن كل مرحلة منهما، مؤكداً في نهاية حديثة أن النقد في المغرب يتكامل مع النقد في المشرق. بعد ذلك تحدث الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيع الأستاذ المشارك بقسم الأدب بكلية اللغة العربية بالجامعة عن العلاقات الثقافية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية التي تعد ضاربة في أعماق التاريخ.
|