Wednesday 30th March,200511871العددالاربعاء 20 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "منوعـات"

وتاليتهاوتاليتها
د. هند بنت ماجد بن خثيلة

أبواب القبول أو التسجيل والمقابلات الشخصية لبرامج الدراسات العليا مفتوحة هذه الأيام على قدم وساق، وتتنظم اللجان المختلفة في زحمة من الأعمال لهذه المناسبة، بينما يتهيأ الخريجون بأوراقهم وملفاتهم للتقدم للدخول في هذه البرامج.
ولكن تبرز من خلال العملية كلها بعض الملاحظات التي لا تحتاج إلى وقفة فحسب، لكنها في حاجة إلى إعادة نظر، والعودة إلى حيثيات هذه البرامج وشروطها وتقييمها تقييماً لا يخدمها كبرامج في حد ذاتها فقط، ولكن أيضاً ييسر ويخدم المنتسبين إليها، خاصة وأننا من كل الاتجاهات الاكاديمية والفكرية والشؤون الاجتماعية والوطنية ننادي بضروة تكوين الكادر السعودي المؤهل ليقود مسيرة التنمية التربوية في البلاد. ولعل أولى تلك الملاحظات هي توفير الفرصة للجميع. وهنا لا بد من الاصطدام بشروط القبول وبخاصة في الجانب الإداري منها. فعلى سبيل المثال إذا تقدمت من ترغب في الدراسات العليا بأوراقها، فإنه يطلب منها الآتي: (موافقة جهة العمل والجهة المتقدم إليها - ديوان الخدمة - اجتياز اختبار الtoefi - معدل تراكمي أقله جيد جداً - اجتياز اختبار تحريري - اجتياز المقابلة الشخصية...).
قد تكون بعض هذه الشروط مبررة مقبولة، لكن عندما تواجه المتقدمة بهذا الكم من القيود التي تبدو وكأنها وضعت (للتطفيش) أكثر منها للتأكد من صلاحية واستعداد المتقدمة للدراسة، وإلا فما المانع من أن يتم قبول الطالبة قبل اجتيازها اختبار اللغة الإنجليزية، على أن تعطى الفرصة لتقديم هذا الاختبار في نهاية الفصل الدراسي الأول مثلاً، وفي الوقت نفسه يتم إلحاقها بدورة أو أكثر في هذه اللغة، كي تتمكن، أو تتاح لها فرصة اجتياز الاختبار، خاصة ونحن نعلم جيداً مستوى طلابنا وطالباتنا في اللغة الإنجليزية؟
ثم هل يعتبر الاختبار التحريري مقياساً يقيم به المتقدم له في النهاية، خاصة إذا كنا نعلم أن هذا الاختبار ينصب في معظمه حول المستوى التحصيلي للمتقدمة الذي هو عرضه للنسيان، بينما يفترض أن يكون هذا الاختبار موضوعاً لقياس القدرات قبل غيرها، بينما تبدأ معظم المقابلات الشخصية بالسؤال العتيد: (تحدثي عن نفسك)!!!
أما حين يصل إلى موافقة ديوان الخدمة، فإن سن الأربعين تكون هي الضربة القاضية لبالغها هناك، علماً بأن معظم الدراسات إن لم يكن جميعها تجمع على أن أوج النضج والإنتاج الفكري الخبير يبدأ عادة عند هذه السن التي تقف عقبة كأداء أمام الالتحاق ببرامج الدراسات العليا للكثيرين والكثيرات، في جامعات الدول المتقدمة علمياً، ومن خلال ما لمسناه خلال تجربة الكثيرين ممن التحقوا بالدراسات العليا هناك، يكفي أن تعبأ استمارة من صفحتين على الأكثر ويلحق بها صفحة أو اثنتان تتضمن سيرة ذاتية للملتحق يتحدث فيها عن أهدافه وطموحاته وتطلعاته فقط.
الذين يجاهرون بضرورة تأسيس الكادر السعودي المؤهل عليهم أن يرفعوا الصوت عالياً لإعادة النظر والبحث في تقييم معايير وشروط القبول في الدراسات العليا، وإلا فالخشية أن تبتلع سن الأربعين الطوابير الكثيرة من الطلبة، وأن يلحق بهذه السن طوابير أكثر في المستقبل القريب.. وتاليتها؟!!

فاكس 2051900

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved