سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: تعقيباً على ما يُنشر في الجريدة من أخبارٍ مؤلمة وقضايا متنوعة تصدر من شباب في عمر الزهور افتقدوا الناصح والموجّه أقول مستعيناً بالله عز وجل: لا شك أن كل إنسان يولد على الفطرة، وينشأ في أسرة تُعنى بشؤونه، وتهتم بمصالحه، فالأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وصلاحها يعني صلاح المجتمع، وفسادها يعني فساد المجتمع، والأسرة هي المحضن الأول للإنسان فيها يُولد، وفيها ينشأ ويترعرع، وفيها يتعلم المثل، والقيم والمبادئ. لهذا نجد أن ديننا الإسلامي الحنيف أولى الأسرة رعاية خاصة ووضع الأسس والقواعد الراسخة التي تبنى عليها الأسرة، فبيّن للرجل كيف يختار زوجته؟، كما بيّن للمرأة ووليها كيف يتم اختيار الزوج؟، ثم وضع حقوقاً محددة للزوج على زوجته، وكذلك وضع حقوقاً للزوجة على زوجها، ثم وضع حقوقاً للأبناء على الآباء، وحقوقاً للآباء على الأبناء، وكذلك حقوق كثيرة لو حافظ عليها الناس لسادت السعادة بين الأفراد، وفي الأسر، والمجتمعات. والشباب اليوم يواجهون تحدياً كبيراً أمام أنفسهم ومجتمعهم، فطرق الشر كثيرة، والتحصين الذاتي عند كثيرٍ من الشباب أصبح ضعيفاً بسبب غفلة الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، وعدم إدراكهم بمسؤولياتهم تجاه أبنائهم وبناتهم وبسبب هذا الانفتاح الشديد أمام الثقافات الوافدة والقنوات الهابطة التي غزت القلوب والعقول، وضاع بسببها الشباب والكهول.ومهما كان هذا التحدي كبيراً فإنه لابد للشباب أن يواجهوا ذلك بتحصين أنفسهم بالإيمان، وإشغال وقت فراغهم بالجديد والمفيد، والحذر كل الحذر من رفقاء السوء، أهل الشهوات والشبهات؛ الذين يبذلون ما بوسعهم للتأثير على جلسائهم وجرهم إلى مهاوي الرذيلة، فيجب الحذر منهم، والالتحاق بركب الصالحين، والسعي دائماً للانخراط في المؤسسات الاجتماعية، وعدم العزلة عن المجتمع.أسأل الله عز وجل أن يوفق شبابنا لكل خيرٍ، وأن يجعلهم قرة عين لوالديهم ولوطنهم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الملازم أول محمد بن عبدالعزيز المحمود شرطة منطقة القصيم |