اقترن هذا العهد الزاهي الزاهر بالكثير من المشاريع الإنمائية التي هيأت وتهيئ لشبابنا فرص العمل بنفس القدر الذي منح وجودها الراحة والرفاه لكل المواطنين. ولسنا هنا بصدد استعراض هذه المشاريع.. أو الحديث عن صداها وما أعطته من سمعة طيبة لهذا البلد المعطاء.. كدليل على أصالة المواطن في التفاعل مع هدايا حكومة الفيصل.. وما أكثرها من هدايا لو أخذنا بإحصاء ولو الأهم منها.. ولكن الموضوع الذي نجد أنفسنا مشدودين عن إعجاب للحديث عنه بعد هذه السطور.. هو احتفال المملكة في نهاية الأسبوع الماضي بتخريج كلية الملك فيصل الجوية لدفعة جديدة من الضباط الطيارين وتخريج كلية البترول لأول فوج من طلابها. هذان الحدثان - على أهميتهما - يأتيان بعد أسبوعين فقط من تخريج كلية الملك عبدالعزيز الحربية وكلية قوى الأمن الداخلي لدفعتين من الضباط. كما أن الحدثين يجيئان في فترة تسبق الاستعدادات بأيام فقط لتخريج دفعة جديدة من جامعة الرياض وأول دفعة من جامعة الملك عبدالعزيز.. إلى جانب ما سيتخرج من الكليات والمعاهد الأخرى في مختلف مجالات التخصص. والكلام عن هذه الأحداث المهمة والمشرفة يأتي في الغالب مقروناً بمشاريع الدولة الإنمائية.. للشعور العام بأن الدولة تبني المشاريع وتهيئ من المواطنين من يقوم بإدارتها والتفاني من أجل تطورها. والمصانع والمؤسسات الوطنية وهي تعتمد على الكفاءات السعودية المؤهلة لن تكون واجهة مشرفة لهذا البلد فقط.. ولكنها إلى جانب هذا - وهو مهم - سوف توفر فرص العمل للمواطنين.. بالقدر الذي ستخلق جواً شريفاً من المنافسة في التحصيل بين شبابنا الطموح. إننا وقد عشنا الفرحة بنجاح تجربة تأسيس كلية للبترول من خلال الاحتفال الذي تم يوم الأربعاء الماضي.. وهو نفس الشعور الذي أحسسنا به ونحن نشهد حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين في حفل كلية الملك فيصل الجوية يوم الخميس الماضي.. لنجد أنفسنا مقتنعين وواثقين بأن خطواتنا تسير وفق ما هو مرسوم لها.. وبشيء من إمعان النظر سوف ندرك جميعاً كل هذا.
|