للأسف خسر مستشفى الملك فيصل التخصصي القضية التي رفعها على شركات التبغ في أمريكا ودفع المستشفى تكاليف المحامين مع أن شركات التبغ الأمريكية سبق لها أن دفعت لجهات طبية داخل أمريكا! لكن مساعي المستشفى يجب ألا تتوقف انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، وإذا كان لم يستطع أن يحصل على التعويضات من الشركات في عقر دارها فالوكلاء في المملكة يمكن أن يقوموا بالواجب تجاهنا كما فعلت الشركات الأمريكية الأم مع مواطنيها!! ولقد جاءت الأخبار بأن المستشفى سيرفع القضية عبر المحاكم في المملكة ضد وكلاء شركات التبغ والمعسل للحصول على مبالغ تساهم في إصلاح وترميم (قلوب) المواطنين المدخنين ومعالجتهم من سرطان الرئة وغيرها من الأمراض الناتجة عن التدخين. المستشفى وبحسب ما قيل كان لديه عدد من المطالبات التي ستحد من استهلاك التبغ ولكنه ركز على النواحي المالية فقط التي سيطور بها قدراته على مجابهة زيادة حالات السرطان حيث ينوي إنشاء مشاريع على أرض المستشفى.. إذا القضية الآن ستدور رحاها بين مستشفى الملك فيصل التخصصي ووكلاء التبغ المحليين ولكن لماذا فقط مستشفى الملك فيصل لماذا لا تكون هناك هيئة طبية تتولى مثل هذه القضية تترافع باسم وزارة الصحة وكل المرضى الذين فتك بهم التدخين، وكل المستشفيات وجمعيات مكافحة التدخين ليستفيد من التعويضات المرضى في كل أنحاء المملكة وليس فقط مرضى المستشفى التخصصي ومراجعيه، وبذلك تستقطب القضية اهتمام الرأي العام وتأخذ بعداً إضافياً يحقق لها الكثير من قوة الضغط المطلوبة!!
|