* غزة - بلال أبو دقة - الوكالات: ردت كتائب القسام على مقتل ثلاثة فتية فلسطينيين برصاص جنود إسرائيليين في رفح جنوب قطاع غزة بقصف مستوطنات إسرائيلية في المنطقة نفسها ما يعرض الهدنة القائمة بين الطرفين للخطر، وسارع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية إلى اعتبار الحادث (انتهاكا مقصودا للتهدئة). وقال علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار في رفح أن (ثلاثة صبية استشهدوا هم خالد غنام واشرف موسى وكلاهما في الـ15 من العمر وحسن أحمد أبو زيد (17 عاما) اثر إصابتهم برصاص قوات الاحتلال في رفح قرب الحدود مع مصر). وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القتلى الثلاثة كانوا ضمن مجموعة من الصبية والأطفال الفلسطينيين يلعبون كرة القدم قرب منازلهم المتاخمة لمنطقة الشريط الحدودي مع مصر في رفح عندما (فوجؤوا باطلاق جنود إسرائيليين من دبابة كانت تسير على الحدود النار بكثافة تجاههم). وأوضح شهود عيان ان دبابة إسرائيلية اطلقت النار من رشاشها الثقيل باتجاه خمسة صبية كانوا يلعبون كرة القدم في منطقة حدودية ما ادى الى مقتل ثلاثة منهم. وتجمع عشرات الفلسطينيين بينهم افراد من عائلات القتلى امام المستشفى ورددوا هتافات تدعو الى الثأر والانتقام عبر تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وقد دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن مقتل الفتية الثلاثة معتبرا الحادث (انتهاكا مقصودا). وقال عباس ان مقتل الصبية الثلاثة (انتهاك مقصود للتهدئة التي توصلنا اليها في شرم الشيخ) مضيفا (لن نقبل ان تهدر دماء ابناء شعبنا بهذا الاستخفاف والاستهتار.. ندين (الحادث) ونستنكره ولا نقبله). وأضاف عباس أن (قتلة الاطفال يعرفون ان هؤلاء اطفال صغار ولا يحملون السلاح ولا يشكلون خطرا) موضحا ان (اطفالنا عزيزون علينا كما انهم عزيزون عليهم (الإسرائيليون) اطفالهم). وشدد على انه اذا كانت (إسرائيل حريصة على التهدئة والهدنة عليها ان تبرهن على ذلك على ارض الواقع). وبعد اقل من ساعتين على مقتل الصبية الثلاثة اطلقت عشرات قذائف الهاون وصواريخ محلية الصنع على مستوطنات إسرائيلية في جنوب قطاع غزة. وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس اطلاق 25 قذيفة وصاروخ قسام على مستوطنات موراج في رفح ونيفيه ديكاليم ونيشر حزارني في خان يونس ومواقع عسكرية ردا على (الجريمة). وقالت الكتائب في بيان لها انها (تمكنت من قصف مغتصبتي موراغ ونيفيه دوكاليم، ردا على الجرائم الصهيونية المتكررة بحق شعبنا وآخرها مجزرة رفح التي اسفرت عن استشهاد ثلاثة اطفال). وتعهدت الكتائب في بيانها ب (المضي قدما في طريق الجهاد وقصف المغتصبات الصهيونية والرد على اي جريمة بحق الشعب الفلسطيني). وحملت حركتا حماس والجهاد الاسلامي إسرائيل مسؤولية مقتل الصبية الثلاثة واكدتا على (حق المقاومة بالرد). واعتبر سعيد صيام احد قياديي حركة حماس أن (هذه الجريمة بشعة ولا يمكن لشعبنا ان يسكت عنها). واضاف صيام ان حركته (عندما اعطت التهدئة اعطتها بشكل متبادل، لكن الحاصل هو استمرار الجرائم بشكل يومي وآخرها ما حدث اليوم في رفح). كما قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان الحادث (خرق كبير للتهدئة) مضيفا ان (شعبنا وقوى المقاومة تحتفظ بحق الرد على هذا العدوان). واضاف (من حق شعبنا الرد بقوة على مثل هذه التجاوزات) محملا (الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاثار المترتبة على هذا العدوان). من جهته قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي لفرانس برس انه (يدين بشدة هذا التصعيد الخطير في العدوان الإسرائيلي). واضاف ان الحادث (يستدعي من الفصائل دراسة واعادة تقييم الموقف من التهدئة المعلنة التي يخترقها العدو الصهيوني). وطالب الهندي السلطة الفلسطينية (بتقديم احتجاج وادانة واضحة لهذا الاعتداء وان تتخذ موقفا قويا حازما تجاه هذه الجرائم الإسرائيلية). من جهتها قالت كتائب شهداء الاقصى التابعة لفتح انها تدرس جديا (كل التطورات والانتهاكات الخطيرة) ودانت (المجزرة الصهيونية الجديدة). واعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية أمس السبت ان إسرائيل تقدمت ب(اعتذار رسمي) الى السلطة الفلسطينية عن مقتل ثلاثة فتية فلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة، وشكلت لجنة تحقيق في الحادث. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني في بيان ان (السلطة الفلسطينية تقدمت باحتجاج شديد اللهجة الى الطرف الإسرائيلي الذي قدم اعتذارا رسميا عن الحادث). واضاف البيان ان الجانب الإسرائيلي قرر (تشكيل لجنة تحقيق بالحادث يتم بموجبها استدعاء الضباط والجنود).الإسرائيليين المسؤولين عن الحادث.
|