* صنعاء - الجزيرة - عبد المنعم الجابري: تنفيذا لتوجيهات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح فقد بدأت لجنة وساطة جديدة مساعيها لإقناع عبد الملك بدر الدين الحوثي ومن معه من العناصر المتمردة بتسليم أنفسهم والكف عن اعتداءاتهم على مؤسسات الدولة والمصالح العامة وأفراد القوات المسلحة والأمن. وأكد مصدر مسؤول بالسلطة المحلية والقيادة الأمنية بمحافظة صعدة أن القوات الحكومية تمكنت خلال الساعات الماضية من السيطرة على منطقة التمرد في الجبال الكائنة شمال شرق اليمن، وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تقوم بعمليات تمشيط وتفتيش عن العناصر المتمردة الفارة. وعبد الملك الحوثي هو شقيق حسين الحوثي زعيم التمرد الذي قتله الجيش اليمني في أول سبتمبر 2004م بعد حوالي ثلاثة اشهر من إعلانه التمرد في جبال شرق اليمن. وأوضحت المصادر ان كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات ومنها أسلحه ثقيلة ومتوسطة وخفيفة تم العثور عليها في المنطقة التي جرت السيطرة عليها.. كما القي القبض على عدد من العناصر المتمردة التي كانت تتحصن في المنطقة وتقوم بإقلاق الأمن والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والأمن. مضيفة أن مجموعة مسلحة من أتباع الحوثي قدر عدد أفرادها بنحو ثلاثين شخصاً قامت بالتسلل ليلة الجمعة إلى ضواحي مدينة صعدة ومن ثم الاعتداء على دوريات ونقاط أمنية وعسكرية.. منوهة أن قوات الأمن تصدت لتلك العناصر وأسفر الاشتباك عن مقتل سبعة من رجال الأمن وإصابة تسعة منهم بجروح. فيما القي القبض على خمسة أشخاص من عناصر التمرد وقتل منهم تسعة عشر شخصاً آخرين. وكانت مصادر رسمية أعلنت في وقت سابق أن منطقة الرزامات بمحافظة صعدة وهي آخر منطقة يتحصن فيها أتباع الحوثي أصبحت مطوقة بشكل كامل ومحكم من قبل القوات الحكومية التي تسعى لإخراج من تبقى من المتمردين في هذه المنطقة وعلى رأسهم عبد الملك بدر الدين الحوثي وبطريقة تكفل عدم تعرض المواطنين الأبرياء لأي أذى. غير أن مصادر خاصة قالت ل (الجزيرة) أن الحوثي تمكن من الفرار والاختفاء في مكان مجهول مع عناصر أخرى من قيادات التمرد، مشيرة إلى أن وحدات من القوات المسلحة والأمن شرعت في عمليات بحث واسعة عن هذه العناصر. ومن جانبه وجه القاضي حمود الهتار رئيس لجنة الحوار الفكري الدعوة إلى الحوثي وعبد الله عيضة الرازمي ومن معهما من المغرر بهم لتسليم أنفسهم للجهات الأمنية حفاظاً على الأمن والاستقرار وتجنباً لإراقة المزيد من الدماء. وطالب الهتار تلك العناصر بالتجاوب مع الجهود التي تبذلها لجنة الوساطة وتغليب منطق العقل حقناً للدماء وصوناً للممتلكات وترسيخاً للأمن. مؤكداً أنه وفي حال سلم الحوثي ومن معه أنفسهم للسلطات المختصة فإن الدولة ستكفل لهم كافة الحقوق الدستورية والقانونية. وكان مصدر مسؤول في السلطة المحلية بمحافظة صعده اليمنية إلى الشمال من صنعاء أعلن مساء الخميس فشل مساعي لجنة الوساطة لإقناع بدر الدين الحوثي والعناصر التابعة له في تسليم أنفسهم لسلطات الدولة. وأرجع فشل اللجنة إلى تعنت الحوثي ومن معه من العناصر ورفضهم الاستجابة لأي جهود تبذل من أجل حقن الدماء وإنهاء الفتنة التي أشعلوها في المنطقة على الرغم مما عرضته لجنة الوساطة عليهم في منحهم حرية الرأي والأمان وبحيث يكفون عن إقلاق الأمن والاستقرار ويكونون مواطنين صالحين ويحترمون الدستور والنظام والقانون.
|