في جلسته الأخيرة وافق مجلس الوزراء على قرار خاص بتطبيق المساواة التامة بين مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تملك الأسهم وتداولها وتأسيس الشركات المساهمة، وبحسب القرار ستتولى هيئة السوق المالية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع الآلية اللازمة فيما يتعلق بتطبيق المساواة في مجال تملك الأسهم وتداولها ووضع اللوائح والأنظمة اللازمة، فيما تتولى وزارة التجارة والصناعة التنسيق مع مؤسسة النقد والجهات ذات العلاقة لوضع الآلية اللازمة لتفعيل ما يتعلق بتأسيس الشركات. ما حدث بعد صدور القرار مباشرة من ارتفاع لافت لأسعار الأسهم خصوصاً في قطاع البنوك يستوجب أهمية التنبيه والتوعية لجميع المتعاملين بالسوق أو الذين يرغبون الدخول للسوق من مواطني دول مجلس التعاون بأن تنفيذ القرار لا يمكن أن يتم بين يوم وليلة فالأمر يحتاج إلى تنسيق قد يستغرق وقتاً غير قصير لإنجازه بين هيئة سوق المال السعودية مع الهيئات المشرفة على بقية أسواق دول الخليج. لذلك يجب على المستثمرين والمتعاملين في سوق الاسهم ألا يتعجلوا في قراراتهم المتعلقة في البيع أو الشراء وألا يتأثروا بإشاعات السوق لكي لا يحدث تأثير وإرباك للوضع العام للسوق. ويمثل القرار خطوة كبيرة ومهمة وإيجابية تجاه تحقيق مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتوسيع فرص الاستثمار داخل دول المجلس التي تطلع بشغف إلى قيام سوق خليجية مشتركة، ومن شأنه كذلك أن يساهم في فتح مجالات الاستثمار أمام رؤوس الأموال الخليجية والمساهمة في زيادة فعالية أسواق الأسهم الخليجية. ومن جانب آخر سيساهم القرار في تعزيز سوق الأسهم السعودية الذي يعيش فترة انتعاش متواصلة منذ فترة حيث يتوقع أن يساهم في تنشيط أداء سوق الأسهم المحلية وزيادة عدد الشركات المساهمة بالمملكة وتدفق سيولة خليجية ضخمة للاستثمار بالسوق المحلي وتوسيع قاعدة المستثمرين الذين يتعاملون في السوق السعودي والأهم من ذلك دعم دخول المملكة لمنظمة التجارة العالمية. ومما تجدر الإشارة إليه أن سوق الأسهم السعودية يعد أكبر أسواق منطقة الشرق الأوسط حيث بلغ حجم الأسهم المتداولة في السوق خلال العام 2004م بنحو 1.77 تريليون ريال ويتوقع أن يتجاوز 2 تريليون ريال في العام 2005م. النتائج المتوقعة للقرار أن يركز المستثمرون الخليجيون على الشركات الرائدة ذات العوائد العالية وفي مقدمتها قطاع البنوك وشركات الاتصالات والصناعات والخدمات، فيما يتوقع أن تتركز الشركات المساهمة الجديدة التي سيشترك فيها الخليجيون في قطاع البتروكيماويات الذي يمتلك ميزة نسبية في السعودية، إضافة إلى قطاع التأمين الذي يعد من القطاعات الناشئة والواعدة في البلاد.
|