* لندن - طلال الحربي: أكدت روبرت ويد أستاذ الاقتصاد والتطوير السياسي في جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ل(الجزيرة) أن ترشيح بول ولفويتز الذي سيكون الرئيس القادم للبنك الدولي من قِبل مجلس البنك تم بدون معارضة من أعضاء المجلس وحكوماتهم الذين كان عندهم شكوك جدّية حول ملائمته.الأوروبيون بشكل خاص غضبوا جداً من دفاع ولفويتز عن الاستقلالية الأمريكية والانعزالية في حرب العراق وانعدام وغياب الندم على الكارثة في حرب العراق. ومنظمات التطوير غير الحكومية ردّت بالفزع من الترشيح، و92 % من موظّفي البنك الدولي أبدوا رداً سلبياً في ترشيحه، ولكن لماذا لم تكن هناك معارضة إذا كان هذا هو الواقع؟!قبول أوروبا لولفويتز رئيساً قادماً للبنك الدولي، على الرغم من معارضة علنية واسعة الانتشار وشكوك خاصَّة، يبرز المصلحة العامة الدفينة للولايات المتحدة وأوروبا لحجز أغلب مناصب العالم العليا الدولية للأمريكان أو الأوروبيين.أبدى الفرنسيون والحكومات الألمانية تحفّظاتهم بقوة في الاتصالات الخاصّة مع البيت الأبيض، فقط لتركهم جانباً.ثمّ قرّر الأوربيون ألا يبدأوا شجاراً مع الأمريكان على هذه القضية؛ لأنهم يخشوا مجابهة مرتقبة أخرى مع الولايات المتحدة بشكل خاص في موضوع إيران.أيضاً يخافون من أنّ المعركة ستعطي الدول النامية فرصة لترشيح مرشّحهم لرئاسة البنك الدولي، وهي فكرة مستهجنة؛ لأن معظم المقترضين منه من الدول النامية، مما يوجه تهديداً ممكناً إلى حكم النخبة المشترك. الأوروبيون فضّلوا التركيز على انتزاع التنازلات من الأمريكان مقابل دعمهم لهم، وعندهم موضوع العراق للمساومة عليه مع الأمريكان.اللعبة عُقِّدت؛ لأن كلّ دولة أوروبية كانت تحاول تخييط صفقتها مع البيت الأبيض في نفس الوقت الذي حاولت التعاون في جبهة أوروبية مشتركة. تعلّقت الصفقات بتخصيص المناصب العليا في المنظمات الدولية، أيّ بلد سيترأس منظمة التجارة العالمية، أو اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أو برنامج الأمم المتحدة للإنماء، وأيّ بلد ستصل إلى وضع مرشحها كرجل ثانٍ بعد ولفويتز.
|